1سَقياً لِدارٍ بِنَهرِ الكَرخِ مِن دارِتَرَكتُ فيها لُبانَتي وَأَوطاري
2مِن عَهدِ عامَينِ لَم أُلمِم بِساحَتِهادارَت عَلَيها رَحى الدُنيا بِأَطوارِ
3كَم فيكِ يا دارُ مِن عَصرٍ لَهَوتُ بِهِيا لَيتَهُ لِيَ مِن عُمري بِأَعصارِ
4يَرونَ فيها الظَباءَ الأُدمَ سانِحَةًيُشبِهنَ شُرّاً بِأَعناقٍ وَأَبصارِ
5ثُمَّ اِلتَفَتُّ إِلى شَيبي فَذَكَّرَنيحِلمي فَأَبتُ إِلى يَأسٍ وَأَبصارِ
6كَأَنَّني وَقُتودي فَوقَ ذي جُدَدٍمُبَكِرٌ بَينَ إِظلامٍ وَإِسفارِ
7فَراعَني صائِحٌ يَعدو بِأَكلُبَةٍمُطَوَّقاتٍ بِأَسيارٍ وَأَوتارِ
8مِن كُلِّ أَغضَفَ خالي النَحضِ مُحتَبِلٍيُطالِبُ الشَرَّ في أَطواقِهِ ضاري
9كَم سَخطَةٍ بِتُّ أُخفيها عَلَيهِ كَماتُخفي الحِجارَةُ فيها مَسكِنَ النارِ
10أَلا سَبيلٌ إِلى وافٍ أُواصِلُهُفَقَد تَجَنَّبَ وَدّي كُلَّ غَدّارِ