1سقانيها معتَّقَةً عقاراًوقد ألقَتْ يدُ الفجر الإِزارا
2ودار بها مشعشعة علينافَدارَ الأُنسُ فينا حيث دارا
3إذا ما زفَّها السَّاقي بلَيْلٍأعاد اللَّيل حينئذٍ نهارا
4تشقّ حشاشة الظَّلماء كأسٌكما أوقدَت في الظَّلماء نارا
5جلاها في الكؤوس لنا عروساًوقد جعل الجمان لها نثارا
6يتوِّجها الحباب بتاج كسرىإذا مزجت ويلبسها سوارا
7فقبل المزج تحسبها عقيقاًوبعد المزج تحسبها نضارا
8جلاها فانجلتْ عنَّا هموموفرت كلَّما جُلِبَتْ فرارا
9فأَدركت الندامى بالحميّامن الهمِّ الَّذي في القلب ثارا
10وكم من لذَّةٍ بكيتِ راحأغرناها فأَبعدنا المفارا
11ويعذرني الشَّباب على التَّصابيبصبوة مغرم خلع العذارا
12وما أَهنا المدام بكفِّ ساقٍكمثل البدر أشرق واستنارا
13بروحي ذلك الرَّشأ المفدَّىوإنْ ألِفَ التجنّب والنفارا
14وأينَ الظبي من لفتات أحوىيضاهيه التفاتاً واحورارا
15رنا فأَصابَ بالأَلحاظ منَّافؤاداً بالصَّبابة مستطارا
16مليحاً ما تصبّر في هواهمحبٌّ لم يجد عنه اصطبارا
17وما أَنسى غداة الشّرب أمْسَتْبناظره وريقته سكارى
18أَلا يا ممرضي بسقام طرفٍأصاب من الحشا جرحاً جبارا
19فؤادي مثل طَرفك بانكسارٍفكلٌّ يشتكي منك انكسارا
20غرامي في هواك بلا اختياريوما كانَ الهوى إلاَّ اضطرارا
21مضى وتصرَّمَتْ تلك التَّصابيفإنْ عاد الصّبا عاد ادّكارا
22فوالهفي على أوقات لهوٍقَضَيناها وإنْ كانت قصارا
23تركت الشعر لمَّا ألْبَسَتْنيمن الأَكدار أيَّامي شعارا
24ولولا مدح مولانا عليٍّلما جُدْتُ النظام ولا النثارا
25أجلّ السَّادة الأَشراف قدراًوأرفعهم وأطيبهم نجارا
26وأرأفهم على الملهوف قلباًوأسرعهم إلى الحسنى بدارا
27جواد في الأَكارم لا يبارىوبحرٌ في المكارم لا يجارى
28إذا نظر الكبار إلى علاهرأت في المجد أنفسها صغارا
29وقد سبقَ الأَعالي في المعاليفما لحقت له فيها غبارا
30وساجله السَّحاب فكان أندىيداً منها وأعظمها قطارا
31وكم عام منعنا القطر فيهفأمطرَنا لجيناً أو نضارا
32وكم شاهدت في الأَيَّام عسراًولذت به فشاهدت اليسارا
33لنا في فضله غرس الأَمانيجَنَيْناها بدولته ثمارا
34وكم أكرومةٍ عَذراءَ بِكْرٍيجيءُ بها إلى النَّاس ابتكارا
35يُهينُ أَعزَّ ما ملكت يداهبِوافر نَيْله ويعزّ جارا
36ألَسْتُم في الحقيقة آل بيتعَلَوْا جُوداً وفضلاً واقتدارا
37عليكم تنزل الآيات قِدْماًفحسبكمُ بذالكمُ افتخارا
38أَقَمْتُم ركن هذا الدِّين فيهاوأَوْضَحْتُم لطالبه المنارا
39جُزيتم عن جميع النَّاس خيراًوما زلتم من النَّاس الخيارا
40بنفسي منكَ قرماً هاشميًّايجير من الخطوب من استجارا
41تَقُدّ حوادث الأَيَّام قَدًّافأنتَ السَّيف بل أمضى شفارا
42بسرِّ نداك قام الشعر فينافأثنينا عليك به جهارا
43نُقَلِّدُ من مناقبك القوافيبأحسن ما تَقَلَّدَتِ العذارى
44لبسن من الثناء عليك حِلْياًلعمرك لن يُباع ولن يعارا
45يضوع شميمه في كلّ نادٍكما نشرت صَبا نجدٍ عرارا
46فلا زالتْ لكَ الأَيَّام عيداًولا شاهدت في الدُّنيا بوارا