الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · حزينة

سقامي يظهر ما أضمر

الهبل·العصر العثماني·78 بيتًا
1سقاميَ يُظهِرُ ما أضْمِرُودَمْعي يُعرّفُ ما أُنكِرُ
2كتمتُ الّذي بي خوف العِدىومُضْمرُ سرِّ الهوى مظهرُ
3ولي عاذلانِ على مالِكيفهذا نكيرٌ وذَا مُنكرُ
4أطيلا ملامي أو أَقْصِرافإِنّي في الحُب لا أقصر
5بليتُ به قَاسِيَ القلبِ لايُراعي عهودِ ولا يذكرُ
6يُخادِعني جفنُهُ بالفتورِ وماالموت إلاّ إذا يفترُ
7ويخطر تيهاً فلا السَّمهريّلَدْنٌ ولا الغُصُنُ الأخضَرُ
8فيا خَاطِراً في رداءِ الْبَهاسواكَ بِبَالِيَ لاَ يخطرُ
9إلى كمْ تجيء شكاتي فَلاَتُصيخُ إليها ولا تنظرُ
10أحينَ سَعتْ بي إليك الوشاةُصدّقتَ فيَّ الّذي يُذْكَرُ
11وَهَبْني كما نَقَلَ الحاسدونَعنّيَ ظُلماً وما زوّروا
12فأينَ التجاوز عمّن يُسيءُوأين إقالةُ مَنْ يَعثر
13أذنْبيَ وَحْدي أمْ هكذاذنوبُ المحبّين لا تُغفَرُ
14وها أنا قد جئتُ مُسْتغفراًأتَقْبلُ مَنْ جاء يَستغفِرُ
15ويا هَاجراً ليَ حَتّى مَتَىلِمُضْناكَ طُول المدى تهجر
16إذا شئِتَ أَنْ نتسلّى هواكَونَصْبر لاَ كَانَ مَنْ يصبرُ
17فقُلْ لِقوامِكَ لا ينثنيوقُلْ لِلِحَاظِكَ لا تَسحَرُ
18ولا تُرِ أَبصَارنَا مُقْلةًوقَدّاً هُما السَّيفُ والأسْمرُ
19وغَطِّ العذارَ فَمَهْمَا بدافإنّا على خَلْعِهِ نُعْذَرُ
20وإلاّ فَقُلْ ليَ ماذا نقولُ غداًحين يجْمعنَا المحشرُ
21فإنكَ أورَثت جسمي الضّنَىوحَمَّلتني فوقَ ما أَقْدرُ
22وخَلّفتَ قَلبي لاَ يَهتَدِيلغيرِ هواك ولا يُبْصِر
23أَمَا خِفتَ أني بسيفِ الهُدىمليكِ البريّة أسْتَنْصِرَ
24بأمْنَع مَنْ سَمعَ السَّامعونَوأكْرم مَن أَبْصَرَ المبصرُ
25فإن جادَ يوماً فَمَنْ حاتمٌوإنْ جالَ يوماً فَمَنْ عنترُ
26هو ابنُ النَبيّ وهو ابنُالوصيّ كذلك فَلْكنِ المفخَرُ
27هُو الضّاربُ الهامِ يومَ الوغىإذا ما الكُماةُ بها قَهقَروا
28مليكٌ بكفّيهِ للطّالبينَسَحَائب لا تأتلي تُمْطِرُ
29نَمَتْهُ نجومُ سماء العُلَىولكنّهُ بدرُها النّيرُ
30حَوَى رتبةً كلُّ سامي الفخارمنَ النّاس عَنْ نيلهِا يقْصرُ
31هُو الربعُ لكنْ غيِّر الدَّمعُ مَغْناهُفَلا تُنكِروه إنْ محاهُ وأبلاهُ
32وأقفرَ مِمّنْ تَعْهدون فقُلتمُسِواهُ ولاَ واللهِ ما هُو إلاّ هو
33يُذكّرني شاري البروقِ أهيلَهُفَيضمنُ دَمعي عند ذلك سُقياه
34ويرتاحُ قلْبي إنْ تذكّرتُهمْ وقَدْتُهوِّنُ ما يلْقى المتيّم ذِكْراه
35سقَى اللهُ عَصراً فيه قدْ ضمّ شملَناجميعاً ودهراً بالوِصال قطعناهُ
36وأَنْساً بِهمْ أبْدلْتُ عنْه بوحْشةٍوعيشاً تقضّي لستُ واللهِ أنساهُ
37فيا ليت شعري هلْ يعود زمانهويُسعِد دَهري في المنام بلقْياهُ
38وقائلة صبراً على غُصصِ النَّوىفَقدْ قيل إنّ الصّبر تُحمد عُقباهُ
39ومن يكُ لم يَصْبر مَعَ القرب قلبُهفكيفَ وقد زمّ الرّحيل مَطاياهُ
40فآهاً لِصَبّ كلّما ذكرَ النّوىأبا ذكرُها أن يطْعَم النّومُ جفناهُ
41وآهاً لآمالِ طَوتْها جوانحيإذا هَبَّ دَاعيها بدمْعي لَبَّاهُ
42أقولُ لعلّ الدّهر قد نَامَ طرفهوجاءَ من الإقبال ما أتمنّاه
43ومَهما أومّلْ قطّ مِن نَيل حاجةٍأباهَا عليَّ الدَهرُ ما لي وإيّاهُ
44وليسَ عَلى الأيّام تَقْريب مَطْلبٍإذا أَبْعد الشَخصُ المؤمِّل مرماهُ
45ألا في سبيل الحُبّ قلبٌ مُعذّبٌرماهُ بسهْمِ البعد من كانَ يَهواهُ
46قَضَى برْهَةً في طيب عَيشٍ بوصْلِهِفأبعدَهُ عنه الزَّمان وأقصاهُ
47ودُرِيّ ثغرٍ ما لَه مِن مُشابهٍوربّتما لِلّناسِ في النّاسِ أشباهُ
48تمثَّلَ لي بالسِّحْرِ ورْداً ونَرْجساًوما هي إلاّ وجنتاهُ وعَيْنَاهُ
49دَعاني إلى دينِ الصَّبابةِ طرفُهولم أدْرِ ما دينُ الصَّبابةٍ لولاهُ
50فيا وريحَ قلْبي ما أشدّ خضوعهُلدَيهِ وما أقساهُ قلباً وأجفاهُ
51وأحفظني حبّاً لِعَهدِ ودادِهوأوهَنَ عقدُ الودّ منّي وأوهَاهُ
52ومكتِئبٍ أَخْفى هواهُ صبابةًولم أدْرِ ما دينُ الصَّبابةِ لولاهُ
53فيا ويحَ قلْبي ما أشدّ خضوعهُلدَيهِ وما أقساهُ قلباَ وأجفاهُ
54وأحفظني حبّاً لِعَهدٍ ودادِهوأوهَنَ عقدُ الودّ منّي وأوهَاهُ
55ومكتئِبٍ أَخْفى هواهُ صبابةًزَماناً فأضْناهُ سقاماً وأحفَاهَ
56يهيمُ لعُلوي النسيم إذا سَرَىبنَشْر أَقاحي حاجرٍ وخُزَاماهُ
57ويَصبو إلى الأَغْصَانِ أغصان رامةٍإذا ذكّرتْه قَدَّ مَنْ كَانَ يهواهُ
58ويسألُ عنْ حال العقيقِ وأهلهألاَ فَسَقي اللهُ العَقيقَ وحيّاهُ
59ويُذْري لتذْكار الغُوَيْر مدامِعاًتكفَّل عَنْ أيدي الغمامِ بِسقْياهُ
60ويذكرُ نَعْمانَ الأَراك فينتشيبعاثِر رَيَّاه فكيفَ برُؤْياهُ
61وما أنسَ لا أنْسَ الحِمَى ولرُبّماتحوَل دَهرٌ بالْمحبِّ فأَنْساهُ
62وليلٍ سَريناهُ عَلى مَتْنِ هِمّةٍتُكَلِفنا ما يُعجِزُ الدّهرَ مأتاهُ
63تكفّل فيه النّسر خَفْضَ جناحِهلِعزم فَتىً لا يرتقي النّسرُ مَرقاهُ
64وقد وقَفَتْ فيه الثريّا كأنّماتُعرّفنا أَدنى الطَّريق وأقصاهُ
65كأنَّ عصَا الجوزاء حدَّتْ لِسيرهَامن الأُفق حَدّاً فهي لا تتَعَدّاهُ
66فَشبّهتُها بين النجوم وقَدْ بدَتْبكفِّ صفي الدين بينَ عَطَاياهُ
67فتىً لا يُدانَى في المكارمِ رِفعَةًولا تبلغ الأوهام في المجد مرماهُ
68فتىً جلَّ قدراً في الورى عن مُشابهٍمِن الخَلْق طرّاً والخلائق أشباهُ
69أخو كَرَمٍ لاَ يَبْتَدي القولَ واعداًبَجدْواهُ حتى تَبْتدي الفِعْلَ كفّاهُ
70وما هُو إلاّ عقْد مَجْدٍ وسُؤدَدٍوتبْرٍ مِن العَلياء أخلَصَهُ الله
71فلو أنصَفَتْ غُرُّ الأهلّةِ نَعْلَهُلكان على الأَحداقِ مِنْهنَ مَمشاهُ
72وصَفِيّ الهُدَى كُنْ حيث شِئت من العُلَىفما الجودُ إلاّ اسمٌ وأنت مُسَمَّاهُ
73رويدَكَ ما فوقُ الكَواكِبِ رِفعةٌفأيُّ محلٍّ فوقَها تَتَوخّاهُ
74أبا حَسَنٍ والدَّهرُ قد جار واعْتَدىعَليَّ وبالأَضرارِ قَدْ طَالَ مَسْعَاهُ
75وحَمّلني دَيناً أبيتُ لأَجلِهِأُسَامِرُ نجْم الأُفقِ لَيْلِي وأرعَاهُ
76فكُن مُنْقِذي منْ جَوره يا بْن حَيْدروكنْ صَارِفاً عنّي أذاهُ وبلواهُ
77أنِلْني منَ المعْروف ما أنتَ أهلُهوقُلْ لِتَصارِيف القَضَا قَدْ أجرناهُ
78فَسوحُكَ سَوحٌ لا يُضامُ نَزِيلهُوكيفَ يضيمُ الدهرُ مَنْ أنت مولاهُ
العصر العثمانيالمتقاربحزينة
الشاعر
ا
الهبل
البحر
المتقارب