1سقاك الحيا ريا وحياك أربُعانعمنا بنعمان يهن فلعلعا
2وجادك جود الدمع يا سفح رامةبسفح إذا ضن السحاب وأقلعا
3فكم مر لي عيش بظلك حالياسرى غير مذموم حميداً وأسرعا
4مخمصانة غيداء سحر جفونهايدير علينا البالي المشعشعا
5بدت ومضاهي البدر تحت قناعهافلولا التقى صدقت فيها المقنعا
6من القوم لا أدري أأسياف قومهابيوم الوغى أم لحظها كان أقطعا
7لقد حملتني عبء يوم فراقهاولو حملته يذبلا لتضعضعا
8وأقسم ما حققت عند وداعهاأصبري أم عمري أم الحب ودّعا
9فواق رجونا الري منه على ظمافجرعنا صاب المصاب بأجرعا
10ودهر طلبنا القرب فيه من النوىففرق من آمالنا ما تجمعا
11أرتنا الليالي حاليات ضيعهافلما اختبرناهن كان تصنعا
12لقد وهبتنا فاستردت هباتهاولم تهب الأيام إلا لتمتعا
13ومن صحب الدنيا ولو عمر ساعةتحول فيها حاله وتنوعا
14وليل غدا في كان بفودهمن الزهر تاجاً باليواقيت رصعا
15قطعت بقطع منه كل تنوفةقد اتخذتها الفتخ مرعي ومرتعا
16بأجرد لو كلفت سرعة سيرهوشأو مداه البرق أطرق مهطعا
17إلى حضرة المولى الذي نوى وجههغنينا به عن مطلع البدر مطلعا
18كمال أولى العلم الشريف ومن بهتشيد من ركن الهدى ما تصدعا
19وبيت الفخار المحض ما شابه قذىصفا مشرباً للناظرين ومشرعا
20كريم كأن الجود باسط كفهفلم يثن من راحاته الدهر إصبعا
21وحيد العلا لو رام شفعا لوترهمن الدهر يوماً لم يكن ليشفعا
22سعى لطريف المجد بعد تليدهفأدركه والندب يدرك ما سعى
23ولم تر عيني قبله ذا براعةبأعذب منه في الخطاب وأبدعا
24تروح الموالي كالموالي لأمرهوتغدو لديه خضعا منه خشعا
25ومن عظم الله العلي تطوعاله عظمته العالمون تطوعا
26تصون العلا أقلامه فكأنهافؤاد عليه ضم منهن أضلعا
27ويرهب بالكتب الكتائب والذيأراع العدى منه اليراع وأجزعا
28إمام أشد العي إحصاء فضلهأتطمع أن تحصى الغيوث وتجمعا
29ففي أي علم لا يرى علما بهوعن أي شيء لم يكن متورعا
30وفي أي درس لم يعد دارس الهدىكما كان مأهولا وقد صار بلقعا
31ومشكل بحث لا يحث بخايب الإجابة تأصيلاً له وتفرعا
32فيا خير من أعطى وأولى وحاول المعالي فاستولى وقال فأسمعا
33تباعد عني الأقربون وصدني الصصديق وأسدى لي الزمان التفجعا
34ولم تضمر الحقد الممض ضمائريعلى من جنا إلا صفحت توجعا
35فإن كمال المرء ما بات مغضياعن العيب عينا أو عن الفحش مسمعا
36وإنك إن تجزي المسيء بفعلهأضعت حقوق المجد من حيث ضيعا
37ومن ذا الذي إن أنت وفيت عهدهوفالك أو راعيت جانبه رعا
38تروم صفاء من جبلة آجنوقد جبلت فيه الطبائع أربعا
39وترجو انتقال الود من قلب غادروقد غلب المطبوع أن يتطبعا
40على ما تري الأيام تبدو لأهلهاإذا أعتقت منها وضعاً عفت موضعا
41سقي الصيب المنهل بالوبل نجلك الشهيد وأمري جانبيه وأمرعا
42ولو لم يشب مدرار سحب مدامعينجيعُ دمي سقّيت مثواه أدمعا
43ولا برحت أكنافه روضة زهابها الزَهَرُ الزاكي الأريج تضوعا
44فقدناه حبراً دونه البحر وارتدىرداء الردى مع فضله وتدرعا
45ولما ثوى في قدر خمسة أذرعشققنا به من شقة الصبر أدرُعا
46على الرغم منا أن نجيد رثاءهولما نجد فيه المديح المسجعا
47ولو دافعت من دونه البيض والقناحكمنا بها قطعاً وبالسمر شرعا
48على كل سرحوب كلجة مزبدتدفق في تياره وتدفعا
49ولكنها الأقدار لم تخش جاسراًعليها ولا من جاءها متضرعا
50عزاءً وإن عز العزاء بمثلهوصبراً فإن الصبر يحسن موقعا
51وفي خلف عوضته من شقيقهزواهرُ فضل تبهر الزُهر طلعا
52ومن كنت يا بن الأكرمين له أباًفلا غرو أن نال السماكين مُسرعا
53فدم وابق كهفاً نستظل بظلهوركناً منيعاً بالبقاء تمتعا
54وهاك فوافٍ من قريحة متعبغدا من نيوب النائبات مروعا
55رمته يد البين المشتت أسهماولم تبق منها في الحنية منزعا
56فأقصر عن مد القريض وقصرهوطال عثاراً لا يقال لها لعا
57ولكن دعاني منك مولى لنظمهومن بدعه المولى بحبه لما دعا