1سَقاها وَإِن لَم يَروَ قَلبي بَيانُهاوَهَل تَنطِقُ العَجماءُ أَقوى مَعانُها
2ضَمانٌ عَلى قَلبي الوَفاءُ لِأَهلِهاوَثَمَّ ظِباءٌ لايَصِحُّ ضَمانُها
3عَرَضنَ بِما رَوّى الغَليلَ اِعتِراضُهاوَلا قَطَعَ الدَمعَ اللَجوجَ اِعتِنانُها
4وَهَل نافِعٌ أَن يَملَأَ العَينَ حُسنُهاإِذا هِيَ لَم تُحسِن إِلَينا حِسانُها
5تَذَكَّرتُ أَيّاماً بِذي الأَثلِ بَعدَماتَقَضّى أَواني في الصِبا وَأَوانُها
6يُطَيِّبُ أَنفاسَ الرِياحِ تُرابُهاوَيَخضَلُّ مِن دَمعِ الغَمائِمِ بِانُها
7وَلَمّا عَطَفتُ الناظِرَينِ بِلَفتَةٍإِلى الدارِ خَلّى عَبرَةَ العَينِ شانُها
8لَيالِيَ تَثنيني عَواطِفُ صَبوَتيإِلى بَدَوِيّاتٍ تَثَنّى لِدانُها
9وَلا لَذَّةٌ إِلّا الحَديثُ كَأَنَّهُلَآلٍ عَلى جَيداءَ واهٍ جُمانُها
10عَفافٌ كَما شاءَ الإِلَهُ يَسُرُّنيوَإِن سيءَ مِنهُ بِكرُها وَعَرانُها
11أَأَلآنَ لَمّا اِعتَمَّ بِالشَيبِ مَفرَقيوَجَلّى الدُجى عَن لِمَّتي لَمَعانُها
12وَنَجَّذَني صَرفُ الزَمانِ وَوُقَّرَتعَلى الحِلمِ نَفسي وَاِنقَضى نَزَوانُها
13تَرومُ العِدا أَن تُستَلانَ حَميَّتيوَقَبلَهُمُ أَعدى عَلَيَّ حِرانُها
14أَنا الرَجُلُ الأَلوى الَّذي تَعرِفونَهُإِذا نُوَبُ الأَيّامِ أُلقي جِرانُها
15إِذا كانَ غَيري مِن قُرَيشٍ هَجينَهافَإِنّي عَلى رَغمِ العَدُوِّ هِجانُها
16وَإِن يَكُ فَخرٌ أَو نِضالٌ فَإِنَّنيلَها يَدُها طَوراً وَطَوراً لِسانُها
17وَإِنَّي مِنَ القَومِ الَّذينَ بِبَأسِهِميُذَلِّلُ مِن أَيّامِهِم حَدَثانُها
18إِذا غَبَّروا في الجَوِّ ضاقَ فَضاؤُهُوَإِن نَزَلوا البَيداءَ عُمَّت رِعانُها
19فَوارِسُ تَجري بِالدِماءِ رِماحُهاوَتَفهَقُ بِالنَيِّ الغَريضِ جِفانُها
20يَثورُ إِذا أَوفى الصَباحُ عِجاجُهاوَيَعلو إِذا جَنَّ الظَلامُ دُخانُها
21وَإِنّي لَوَثّابٌ عَلى كُلِّ فُرصَةٍتَخَيلُ عَلى الرائي وَيَخفى مَكانُها
22سَبَقتُ وَقَفَّيتُم بِكُلِّ طَليعَةٍعَلى عَقِبي يَلوي بِها هَدَجانُها
23وَما كُنتُ إِلّا كَالثُرَيّا تَحَلُّقاًيَدِفُّ عَلى آثارِها دَبَرانُها
24عَصائِبُ ما اِستامَ الفَخارَ وَضيعُهاوَلا اِستَأنَفَ العِزَّ الجَديدَ مُهانُها
25إِذا لَحَظَتني أَمسَكَت بِأَكُفِّهاعَلَيَّ قُلوباً دائِماً خَفَقانُها
26فَلا هِيَ يَوماً فِيَّ يَنفُذُ كَيدُهاوَلا يَنجَلي مِن غَيِّها شَنَآنُها
27يُريدُ المَعالي عاطِلٌ مِن أَداتِهاوَهَيهاتَ مِن مَحصوصَةٍ طَيَرانُها
28دَعوها لِمَن رَبّاهُ مُذ كانَ حِجرُهاوَأَرضَعَهُ حَتّى اِستَقَلَّ لِبانُها
29وَلا تَخطُبوها بِالرَجاءِ فَما أَرىتُدَنَّسُ بِالبَعلِ الدَنِيِّ حَصانُها
30رَآني بَهاءُ المُلكِ سَيفاً عَلَيكُمُجَرِيءَ الظُبى لا يَنثَني صَلَتانُها
31فَجَرَّدَني مِن بَعدِ طولِ صِيانَةٍوَإِنَّ مُضِرّاً بِالسُيوفِ صِيانُها
32أَفاضَ بِلا مَنٍّ عَلَيَّ كَرامَةًوَنَقصُ الأَيادي أَن يَزيدَ اِمتِنانُها
33خَرَجتُ أَجُرُّ الذَيلَ مِنها وَقَد نَزَتقُلوبُ العِدا مِنّي وَجُنَّ جَنانُها
34وَلَيسَ عَلى زُهرِ الكَواكِبِ سُبَّةٌإِذا غَضَّ مِن أَنوارِها زِبرِقانُها
35وَقَرَّبَ لي وافي العِذارِ تَلَبَّسَتبِهِ خُيَلاءٌ ما يَزولُ اِفتِنانُها
36أَلا إِنَّ أَصنافَ السُيوفِ كَثيرَةٌوَأَقطَعُها هِندِيُّها وَيَمانُها
37وَكُلُّ أَنابيبِ القَناةِ شَريفَةٌوَأَشرَفُها لَو تَعلَمونَ سِنانُها
38فَكَيفَ وَأَنتِم وَثبَةُ اللَيثِ إِذ رَمىتَخَمُّطُها في جَمعِكُم وَاِستِنانُها
39وَكانَ يَسوءُ السامِعينَ سَماعُهافَصارَ يَهولُ الناظِرينَ عِيانُها
40فَمَن مُبلِغٌ عَنّي الجَبانَ بِأَنَّنيأَنا المُورِدُ الشَقراءَ يَدمى لَبانُها
41وَلَو لَم تُعِن كَفّي قَناةٌ قَويمَةٌلِأَجرى يَنابيعَ الدِماءِ بَنانُها
42بَلينا وَنَحنُ الناهِضونَ إِلى العُلىبِزَمنى يُمَنّيها الغُرورَ زَمانُها
43ذِئابٌ أَرادَت أَن تُعازِزَ ضَيغَماًفَطالَ عَلى مَرِّ الزَمانِ هَوانُها
44رَأوا فَترَةً مِنّا فَظَنّوا ضَراعَةًوَتِلكَ بُروقٌ غَرَّهُم شَوَلانُها
45فَكَيفَ تَعَرَّضتُم بِغَيرِ نَباهَةٍلِصَعبَةِ عِزٍّ في يَدَيَّ عِنانُها
46فَإِن تَعتَطِل يَوماً مِنَ الدَهرِ صَعدَتيفَقَد طالَ في نَحرِ العَدُوِّ طِعانُها
47وَإِن تَستَجِمُّ النائِباتُ سَوابِقيفَمِن قَبلِ ما بَذَّ الجِيادَ رِهانُها