الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

سقاها الهوى من راحة الوجد صرخدا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·44 بيتًا
1سقاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَداوشوَّقها حادي الظعائنِ إذ حَدا
2فظلَّتْ تَرامى بين رامة والحمىوتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا
3وتشقّها ريحُ الصبا رندَ حاجرفكادتْ لفرط الوجد أنْ تتَّقدا
4ولمَّا بَدَتْ أَعلامُ دار بذي الفضاأعاد لها الشَّوق القديم كما بدا
5فلا تأمن الأَشجان يجذبن قلبهامتى أَتْهَمَ البرقُ اليمانيّ وأنجدا
6ويا سعد خذْ بالجزع من أيمنِ اللّوىلعلِّي أرى فيها على الحبِّ مُسعِدا
7وذرها تروِّي بالدموع غليلهاوأنَّى يبلّ الدَّمع من مغرم صدى
8تعالج بالتعليل قلباً معذَّباًوتدمي بوبل الدَّمع طرفاً مسهَّدا
9وتنصبُّ مثل السيل في كلِّ مهمهٍفتحسبها من شدَّة العزم جلمدا
10وبي من هوى ميٍّ وإنْ شطَّ دارهاهوًى يمنع العشَّاق أنْ تتجلَّدا
11ولمياء لم تنجز بوعدٍ لمغرموهل أَنْجَزَتْ ذات الوشاحين موعدا
12إذا ما دنتْ ظمياءُ من سِرْبِ لعلعٍأَرَتْنا الرَّدى من مقلة الرِّيم أسودا
13أَلَذُّ بها وصلاً وأَشقى بهجرهاومن عاش بالهجران عاش منكَّدا
14وأبلجُ لولا شعره وجبينهلما كنت أدري ما الضَّلال وما الهُدى
15تدينُ قلوب العاشقين لحكمهعلى أنَّه قد جار بالحكم واعتدى
16فيا عصر ذاك اللَّهو هل أنتَ عائدويا ريم ذاك الرّبع روحي لك الفدا
17تركتَ بقلبي من هواك لواعجاًعَصَيْتُ بها ذاك العذولَ المُفَنِّدا
18لحا الله من يلحو محبًّا على الهوىولا راح إلاَّ بالملام ولا اغتدى
19يلوم ويفري بالهوى من يلومُهوكم جاهلٍ رام الصَّلاح فأفسدا
20أَخَذْتُ نصيبي من نعيمٍ ولذَّةٍوصادَمْتُ آساداً ولاعبت خرَّدا
21فَطَوْراً أراني في المشارق متهماًوطوراً أتاني في المغارب منجدا
22ولا بتُّ أَشكو والخطوب تنوشنيزماناً لأهل الفضل من جملة العدى
23ولولا شهاب الدِّين ما اعتزَّ فاضلولا نالَ إلاَّ فيه عِزًّا وسؤددا
24فتى المجد يغني بالمكارم ما لَهويبقي له الذكرَ الجميل مُخلَّدا
25إذا فاضَ منه صدرُه ويمينهفخذ من كلا البحرين درًّا منضَّدا
26وما زال يسمو رفعةً وتَفَضُّلاًويَجْمَعُ شمل الفضل حتَّى تفرَّدا
27رأيت محيَّاه البهيّ ومجدَهفشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا
28فمن ذا يهنّي الوافدين لبابهبأكرمَ من أعطى وأرشدَ من هدى
29وما افترَّ عن دُرِّ الثنايا تبسُّماًمن البِشر حتَّى أمطر الكفّ عسجدا
30ومن يكُ أزكى صفوة الله جدّهفلا غروَ أنْ يزكو نجاراً ومحتدا
31فيا بحر فضلٍ ما رأيناك مزبداويا مزن جود ما رأيناك مرعدا
32أَيُطلَبُ إلاَّ من مفاخرك العُلىويسأل إلاَّ من أَنامِلكَ النَّدى
33لقد جئت هذا العصر للناس رحمةفأصبَحَ ركنُ الدِّين فيك مشيَّدا
34وأحْيَيْتَ من أرض العراق علومَهولولاك كانَ الأَمر يا سيِّدي سدى
35أرى كلّ من يروي ثناءً ومدحةًففيك روى حسن السَّجايا وأسندا
36لك العزّ حار الواصفون بوصفهوجلَّت معاني ذاته أن تحدَّدا
37إذا ما تجلَّت منك أدنى بلاغةًتخرُّ لك الأَقلام في الطّرس سجَّدا
38وفيك النَّدى والفضل قرَّت عيونهولم يكتَحِل إلاَّ بخطّك إثمدا
39تَفَقَّدْتَ أربابَ الكمال جميعَهمومن عادة السَّادات أن تَتَفقَّدا
40وكم نعمةٍ أسدَيْتَها فبَذَلْتهاوصيَّرْتَ أحرار البريَّة أعبدا
41ولولاك لم أظْفر بعزٍّ ولا منًىولا نلتُ إلاَّ من معاليك مقصدا
42أَسودُ إذا ما كنتَ مولايَ في الورىومن كنتَ مولاه فلا زالَ سيِّدا
43وما زلتَ كهفاً يُستَظَلُّ بظلِّهكما لم تزل أيديك للنَّاس موردا
44ولا زلت ما كرّ الجديدان سالماًبجدواك يُستَغْنى وفتواكَ يُقتدى
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل