1سقى حماك من الوسميّ باكرهحتَّى تبسم من عجبٍ أزاهره
2يا دارَ لهوِي لا واشٍ أكاتمهولا رقيبٌ بمغناها أحاذره
3حيث الشبيبة تصبي كلّ ذي حورٍسيَّان أسود مرآها وناظره
4من كلّ محتكمِ الأجفان يخرجنامن أرضِ سلوتنا في الحبِّ ساحره
5ظبي إذا شمت خدَّيه ومقلتهأذابَ لاهبهُ قلبي وفاتره
6يأوي إلى بيت قلبٍ فيه مختربٍفأعْجب لمخرِبِ بيتٍ وهو عامره
7كأنه بيت شعر في عروض جوىدارت عليهِ بلا ذنبٍ دوائره
8ليهن من باتَ مسروراً بهجعتهإني عليهِ قريحُ الطرف ساهره
9مجري الدموع على طرف تألّفهافاسْتسهلت لمجاريها محاجره
10كم ليلةٍ بتُّ أشكو من تطاولهاعليَّ والأفق داجي القلب كافره
11وأرقب الشهبَ فيه وهي ثابتةٌكأنَّما سمّرتْ منها مسامره
12حتَّى بدا الصبح يحكِي وجه سيِّدناقاضي القضاة إذا استجداه زائره
13لله صبحٌ تجلى للشريعة عنذاك الجلال لقد جلَّت مآثره
14أفدِي البريد وللتقليد في يدهِمخلّق تملأ الدُّنيا بشائره
15يكاد يلمعُ مطويّ السطور بهحتَّى ينمّ على فحواي ظاهره
16مسرَّة كانَ طرف الشرع يرقبهاومطلبٌ كانت العليا تحاوره
17قاضي القضاة جلال الدِّين قد وضحتسبل القريض وصاغ القول ماهره
18هذي كؤوس الثنا والحمد مترعةٌباكر صبوحك أهنى العيش باكره
19واسْمع مدائح قد فاه الجمادُ بهاوقد ترنم فوقَ الأيكِ طائره
20ما أحسن الدِّين والدُّنيا يسوسهماوالطيلسان فلا تخفى مفاخره
21كأن أبيضَ هذا تلو أسوَد ذاعينُ الزمان الذي ما زاغَ باصره
22حيثُ المقاصد في أبوابِه زمراًفليس للدَّهر ذنبٌ وهو غافره
23فاسْتجلِ طلعةَ ذي بشرٍ وذي كرمٍكالغيث بارقه الساري فماطره
24تصبو لحبر فتاويه لواحظنافما عيون المها إلاَّ محابرُه
25وينفذ الأمر كالسهم القويم فماتحيد عن غرض التقوى أوامره
26لا شيء أحسن من مرآه مقتبلاًإلاَّ محاسن ما ضمَّت سرائره
27تجلو المهابة في نادِيه رونقهافما نكادُ بنجوانا نجاهره
28ويفهم السرّ من حاجات أنفسنافما نطيق على أمرٍ نُساتره
29يا حاكماً صانَ سوحَ الدِّين عاضدُهوفازَ بالشرفِ المأثورِ ظافره
30ولّيت بالعلمِ لا بالحظِّ مرتبةًفاحْكمْ بعلمِك فيما أنتَ ناظره
31وانْظر لحالِ غريب الدَّار مفتقرطال الزمان وما سدَّت مفاقره
32نعمَ الفتى أنت قد برَّت أوائلهفي المكرماتِ وقد أربتْ أواخره
33يممته دلفيّ الأصل منتسباًتأبى معاليهِ أن تخفى عناصره
34لا يستقرُّ بكفَّيهِ الثراء فماتلك الحظوظ بها إلاَّ معابره
35زَكا وأمْكنهُ فعل الجميل فمافي الناسِ لو قصرت جدواه عاذره
36ما بعد علياه ركنٌ أسْتجير بهِمن الخطوبِ ولا بحرٌ أجاوره
37لئنْ تفرَّدَ بالعلياءِ سؤددهلقدْ تفرَّدَ بالآدابِ شاعره