قصيدة · الوافر

سَـقـى عَهـدَ الصِـبا عَهدُ الوَليِّ

أبو المعالي الطالوي·العصر العثماني·38 بيتًا
1سَـقـى عَهـدَ الصِـبا عَهدُ الوَليِّرَوىً وَحَــبــا حِــمــاه ذو حَـبـيِّ
2وَخَــصّ دُويــن مَــنــزِلِهِ مَــحَــلّاًحَــلَلتُ ذُراهُ فــي عَــيــشٍ رَخــيِّ
3وَأَلبَـسَهُ الزَمـانُ قَـشـيـبَ بُـردٍوَشَـتـه يَـدُ الغَـمـائِمِ سُـنـدُسـيِّ
4وَغَــرَّدَتِ الحَــمــائِمُ فـي رُبـاهُبِــلَحـنٍ يَـبـعَـثُ الشَـكـوى شَـجـيِّ
5وَجُــؤذُرَ رَمـلةٍ يَـسـبـي لِحـاظـالحـاظ مَهـا الصَـريـم بِحُسنِ زيِّ
6يُــجَــلّى عَــن سَـنـا قَـمـرٍ سَـنـيٍّوَيُــجــلى عَــن لَمـى خـصـرٍ شَهـيِّ
7رَخــيــمٌ دَلُّهُ خَــفــرَ المُــحـيّـايَــروقُ بِــحُــســنِ مَـرآهُ البَهـيِّ
8تَـصـولُ صَـوارِمُ الأَلحـاظ مِـنـهُفَـتُـصـمـي مُهـجَـةَ البَطَلِ الكَمِيّ
9حَـوى فـي ثَغرِهِ المَعسولِ رَاحاًلَهــا فِــعـلٌ كَـفِـعـلِ البـابِـلِيِّ
10حَـلَت بِـفَمِ المُعَنّى مِثلَ ما قَدحَـــلَت حَـــلَبٌ بِــذي قَــدرٍ عَــليِّ
11إِمــامٌ فــي الفَــضـائِلِ أَوحَـديٍّهُــمـامٌ فـي المَـكـارِمِ أَريَـحـيِّ
12أَريــــبٍ مـــاجِـــدٍ شَهـــمٍ أَبـــيٍّمَهـــيـــبٍ بـــاسِـــلٍ قَــرمٍ سَــرِيِّ
13لَهُ مَـجـدٌ رَفـيـعُ القَـدرِ يَـرنوإِلى الجَـوزاءِ وَالفـلك القَصيِّ
14وَخُـلقٌ مِـثـلَ زَهـرِ الرَوضِ يَزكوشَـذاه عَـلى شَذا المِسكِ الذَكيِّ
15وَكَــفٌّ كَــالسَـحـابِ تَـجـودُ سَـحّـاًعَــلى العــافـي بِـشُـؤبُـوبٍ رَويِّ
16بَـنـى لبني الدُنا بُنيان مَجدٍأَوَت مِـــنـــهُ إِلى رُكـــنٍ قَـــويِّ
17وَشــيّــد لِلعُــلى أَركــانَ فَـخـرٍرَسَت في المَجدِ كَالطَودِ العَليِّ
18بِــعَــزمٍ فـي الأَوامـر مـاضَـويٍّوَحَـــزمٍ طـــارَ عَـــن زَنـــدٍ وَريِّ
19فــيــا لِلّهِ كَــم جــادَت يَــداهُعَــلى راجــي نَــداه بِـصَـوبِ ريِّ
20تَـصَـدّرَ لِلنَـدى بِـحـراً وَمَـن ذارَأى بَــحــراً تَــصَــدّرَ فـي نَـديِّ
21وَنَـوّل مِـن عُلوم العَقل ما لَميَـنَـلهُ سِـواهُ بِـالفـكـرِ الجَلِيِّ
22وَأَحيا مِن عُلومِ الدينِ ما قَدأَماتَ الجَهلُ في الزَمَنِ الخَليِّ
23فَــيـا مَـولىً لَهُ رُتَـبٌ تَـسـامَـتعَـلى الشِـعرى بِسُؤددها السَنيِّ
24وَيـا حَـرَم النَدى يا رُكنَ فَضلٍوَيـا قَـمـرَ النَـدامـى وَالنَـديِّ
25وَيــا خَــيـرَ امـرِئٍ أَمَّتـ إِلَيـهِمَـطـايـا العَـزمِ مِـن بِـلَدٍ قَصِيِّ
26إِلى عُـليـا حِماكَ الرَحبِ وافَتمُهَــنِّئــَةً بِــمَــنــصِـبـكَ الهَـنِـيِّ
27وَدُونَـكَ قَـد تَـبَـدّت فَـاِجـتَليهاعَــروسُ حُــلىً تَهــادى بِـالحُـليِّ
28وَمُـوشـي بُردها الفَضفاضِ يُنميإِلى كَــرَمِ النــجـارِ الطـالَوِيِّ
29فَتى الآدابِ مِن زَمَنِ التَصابييُــعــانــيــهــا بِــفَهـمٍ أَحـوَذِيِّ
30غَـريـبٌ فـي دِيـارِ الرُومِ أَمسىيُـعـانـي سَـورة الزَمَـن الأَبـيِّ
31يَـحِـنُّ إِلى دِمَـشـقَ وَسـاكِـنـيـهاحَــنــيـنَ حَـمـامَـةٍ بِـفَـنـا أُشَـيِّ
32إِذا نــاحَــت عَــلى إِلفٍ تَــراهُيُــسـاجِـلُهـا بِـمَـدمَـعِهِ السَـخـيِّ
33وَقَـد وافـى جَـنـابَك يا إِماماًوَلَم يَـعـدِل عَـنِ النَهـجِ السَويِّ
34فَهَـل لَكَ يـا عَليَّ القَدرِ يَوماًلِمَـــن وَالاكَ مِـــن عَهــدٍ وَفــيِّ
35بَـقـيـتَ بِـنِـعـمَـةٍ تَـنـمـى وَعَيشٍثَـوَت بِـظِـلالِهِ النُـعـمـى هَـنـيِّ
36وَلا تُـغـبب لَكَ الأَنواءُ رَبعاًرَواءً بِــالغَــداة وَبِــالعَــشِــيِّ
37مَـدى الأَيّـامِ ما حنَّ اِشتِياقاًغَـــريـــب إِلى الوَطَــنِ الرّخِــيِّ
38وَزَمـزَمـتِ الحُـداة بِـذكرِ سَلمىوَغَـنّـت فـي الحِـمـى شَـوقاً لِمَيِّ