قصيدة · الوافر · قصيدة عامة
سقى دمعي الأحبة حيث ساروا
1سَقى دَمعي الأحبَة حَيثُ ساروافَما ترويهِمُ الدِيمُ الغزارُ
2تَوَلَّت ظعنُهُم وَالمَرءُ تنبوبِهِ الأَحوال لا تَنبو الدِيارُ
3لَهُنَّ مِن الحَيا نَحوي ابتِدارُكَما ابتَدَرت مِنَ الزَندِ الشَرارُ
4فأَصمين الفؤاد فَقلت واهاًأَتَرمي قَلب صائِدها الصَوارُ
5أَقيدوني حآذركم فَقالواجِراحة كل عَجماء جَبارُ
6وَطاعنة بِرُمحٍ مِن نُهودٍأَسِنة مِثلها الحَلمُ الصِغار
7زَرعتُ بِخَدِّها رَوضاً بلثميفَفي وَجناتا مِنهُ اخضرارُ
8كأَنَّ مَواقِع التَقبيل فيهِرَماد جامِدٌ وَالخَدِّ نارُ
9لَيعينِكِ وخزة في كُلِّ قَلبٍأَأَشفارٌ جفونك أَم شفارُ
10عَذَرتُكِ إِذ حجبتُ وَأَنتِ بَدرُلَهُ في كُلِّ أَوقاتِ سِرارُ
11وَخوَّلَكِ النِفارُ وأي ريمٍيُرى أَبَداً وَلَيسَ لَهُ نِفارُ
12تُجَرِّد منيَ الأَيّامُ نصلاًلَهُ في كُلِّ ناحيَةٍ غِرارُ
13يَظُنُّ أَناتيَ الجُهَلاءُ وَقراًوَهَذا اللَوم أَكثره وِقارُ
14وَلَو سادَ الصَبور بِغَيرِ حلمإِذاً لاقتادَ قائِدَه الحِمارُ
15أَطاعَ الناسُ أَرادهم وَهَذاعَلى الإِسلامِ وَالعُلماءِ عارُ
16لِكُلِّ بينهم هِمَمٌ وَقَدرٌلِعجلِ السامِريِّ له خُوارُ
17فَذرني وَالطُغاة فبين رُمحيوَبينَ قُلوبِ أَكثرهم سِرارُ
18إِذا ما عَرَّس الخِطيُّ فيهمفَإِنَّ رؤوسهم فيها نِثارُ
19كأَنَّ رؤوسهم حَصَباتُ حَذفٍتَساقَط وَالفَضاء لَها جِمارُ
20حَلَفتُ لأَنهَضَنَّ لَهُم بِأُسدٍلهم بِشعار دينِ اللَهِ زارُ
21إِذا عَمِدوا ظَلامَ الشِركِ يَوماًأَزالوهُ كَأَنَّهم نَهارُ
22يؤدون النُفوسَ إِلى المَناياكَأَنَّ النَفسَ عِلٌ مُستَعارُ
23إِذ بلغ الفَتى عِشرينَ عاماًوَأعوزه العلاءُ فَذاكَ عارُ
24إِذا ما أَوَّل الخِطِّيِّ أَخطافَما يُرجى بأخره انتِصارُ