قصيدة · البسيط · مدح
سقى دمشق ومن فيها بما رحبت
1سَقى دِمَشق وَمَن فيها بِما رَحبتمِن الغَمام السَواري كُلُّ منهمر
2أَرضٌ بِها كُلُّ فتان مِن البَشَريَزهو عَلى الحور بِالأَلحاظ وَالحور
3أَرضٌ بِها رقت الأَرواح فَاِعتَدَلَتفَلَيلُها أَبَداً في رقة السحر
4وَمِن صَفا مائِها تَبدو ضَمائِرُهُفَكُلُ ما قَد طَواهُ غَير مُستَتَر
5كَأَنَّهُ ذائب البَلور حَيث جَرىيَجري عَلى الماس وَالعقيان وَالدُرر
6وَرَقَ حَتّى لَقَد أَعدى الهَواء بِهاوَراقَ فَاِعتَدَلا في الصَفو وَالخصر
7وَكُلُ مُشتَعل الخَدين بِالخَفَريَحير في وَجنَتَيهِ رائد البَصَر
8وَكُل مُشتَمل بِالحُسن في حللمِن الجَمال عَفيف فاتك النَظَر
9وَكُلُّ مُشتَغل بِالمُكرمات فَمالَهُ بِغَير النَدى وَالمَجد مِن وَطَر
10رَعى الإِلَهُ بِها صَحباً خَلائِقَهُمأَصفى مِن الطَلّ فَوقَ الوَرد وَالزَهر
11فَإِن فيهُم أَخاً لي كُلَّما صَدعتذِكراهُ قَلبي اِرتَمَت أَحشايَ بِالشَرر
12صَديقٌ صدق أَكيد الود خالِصُهُحَرّاً كَريماً عَفيفاً طاهر الأَزر
13صفت مَودَتهُ مِن كُل شائِبَةلي في صَفاءِ لَيالينا وَفي الكَدَر
14لَو كثنت أَملك عُمري أَن أَجود بِهِبِذَلت في ساعة مِن قُربِهِ عُمري
15عَجبت لِلقَلب وَالأَشواق تَحرِقَهُفي كُل ىن بِنار الهَم وَالفكر
16وَكَيفَ يَبقى عَلى هَذا وَلا عَجَبفيهِ فَقَد قالَ رَب المَجد وَالخَطَر
17لَو كانَت النار لِلياقوت مَحرقةلَكانَ يَشتَبه الياقوت بِالحَجَر
18وَارحمتاهُ لحرّ قَلَّ ناصِرُهُوَساوَرتهُ صُروف الدَهر بِالغَير
19فَلم تُزحزحهُ عَن دين الوَفاءِ وَلاعَن الإِباءِ وَلا أَخلاقِهِ الاخر
20يا شَوق مَهلاً فَلَيسَ القَلبُ مِن حَجَروَيا خُطوب اِرفِقي أَني مِن البَشَر