1سَقى دارَها منْ مُنْحَنى الأجْرَعِ الفَرْدِأجَشُّ نَمومُ البَرْقِ مُرْتَجِزُ الرَّعْدِ
2فَباتَ يُحَيّي بالحَيا عَرَصاتِهاوهُنَّ على الهُوجِ المَراويدِ تَسْتَعْدي
3فلا زالَ يَكسوها الرّبيعُ وشائِعاًتَرِفُّ حَواشِيها على عَلَمَيْ نَجْدِ
4ويُفْعِمُ غُدْراناً كأنّ يَدَ الصَّباتَجُرُّ علَيْها رَفْرَفَ النَّثْرَةِ السَّرْدِ
5بِها تَسْحَبُ الأرْماحَ فِهْرُ بنُ مالِكٍإذا ما شَحا الرّاعي ليَكْرَعَ في الوِرْدِ
6وتَدْفَعُ عنهُ كلَّ أشْوَسَ باسِلٍبمَسْنونَةٍ زُرْقٍ ومَلْبونَةٍ جُردِ
7يَصوبُ بأيديهِمْ نَجيعٌ ونائِلٌولولا الندىً لم تَسْتَنِرْ صَفْحَةُ المَجْدِ
8بكى حَضَنٌ إذْ عُرِّيَتْ هَضباتُهُمنَ البَطَلِ الجَحجاحِ والفَرَسِ النَّهْدِ
9وفي الجيرَةِ الغادينَ هَيْفاءُ غادَةٌنَأَتْ لا دَنا قُرْطٌ لظَمْياءَ منْ عِقْدِ
10إذا نَظَرَتْ أغْضى لها الرّيمُ طَرْفَهُوإنْ سَفَرَتْ أخْفى سَنا البَدْرِ ما تُبْدي
11خَليليَّ إنْ علّلْتُماني فعَرِّضابِها قَبلَ تَصْريحِ الفؤادِ عنِ الوَجْدِ
12فما هَبَّ عُلْويُّ الرّياحِ ولا بَداسَنا بارِقٍ إلا طَرِبْتُ إِلى هِنْدِ
13وقد كَمَنَتْ في القَلْبِ منّي صَبابَةٌإليها كُمونَ النارِ في طَرَفِ الزَّنْدِ
14أأنْقُضُ عهْدَ المالِكيَّةِ باللِّوىإذاً لا رَعى العَلْياءَ إنْ خُنْتُها عَهْدي
15وأغْدِرُ وابْنا خِنْدِفٍ يَهْتِفانِ بيويَلْمَعُ حَدُّ السّيفِ منْ خِلَلِ الغِمدِ
16ولو لمْ يَكُنْ فيَّ الوَفاءُ سجِيّةًدَعاني إليها الأرْيَحيُّ أبو سَعْدِ
17فتىً يَفْتَري شَأْوَ المعالي بهِمّةٍتُناجي غِرارَ السّيْفِ في طَلَبِ الجَمْدِ
18وما رَوْضَةٌ حَلَّ الرّبيعُ نِطاقَهاوجَرَّتْ بِها الأنْواءُ حاشِيَةَ البُرْدِ
19إذا حَدَرَتْ فيها النُّعامى لِثامَهاثَنى عِطْفَهُ الحَوْذانُ والْتَفَّ بالرَّنْدِ
20بأطْيَبَ نَشْراً منْ شَمائِلِهِ التيتَنُمُّ بِرَيّاها على العَنْبَرِ الوَرْدِ
21أغَرُّ إذا هَزَّتْهُ نَغْمَةُ مُعْتَفٍتَبَلَّجَ عنْ أُكْرومَةٍ وندىً عِدِّ
22إليكَ زَجَرْتُ العِيسَ بين عِصابَةٍكُهولٍ وشُبّان وأغْلِمةٍ مُرْدِ
23تَخوضُ خُدارِيَّ الظّلامِ بأوْجُهٍتُقايِضُ غَيَّ الدّاعِرِيَّةِ بالرُّشْدِ
24على كُلِّ فَتْلاءِ الذِّراعِ كأنّهامنْ الضُّمْرِ شِلْوُ الأصْبَحيِّ منَ القِدِّ
25تَرَكْنا وَراءَ الرّمْلِ دارَ إقامَةٍملأْتُ بِها كَفَّيَّ منْ لَبَدِ الأُسْدِ
26ولولاكَ لم تَخطرْ بِبالي قَصائِدٌهَوابِطُ في غَوْرٍ طَوالِعُ منْ نَجْدِ
27لَحِقْتُ بِها شأْوَ المُجيدينَ قَبْلَهاوهَيْهاتَ أن يُؤْتَى بأمثالِها بَعْدي
28فهُنَّ عَذارى مَهْرُها الوُدُّ لا الندىًوما كُلُّ مَنْ يُعْزى إِلى الشِّعْرِ يَسْتَجْدي