قصيدة · الوافر · قصيدة عامة
سقى الطلل الغمام وجاد رسما
1سقى الطللَ الغمامُ وجادَ رسْماعفا من عالجٍ لديارِ سَلمى
2وسحَّ على منازلنا بنجدٍمُلِثُّ القطر تسكاباً وسَجْما
3وعهد في الصَّريم مضى وصَدَّتْأوانسُ غيدِه هجرأ وصَرْما
4بحيثُ الكأس تُتْرَعُ بالحميَّاوعقد الشَّمل مثل العقد نظما
5وممَّا صبوَةٍ وصباً أصابامراماً باجتماعهما ومرمى
6تساعدني على اللّذّات سعدىوتنعم لي بطيب الوصل نعمى
7وتعقرّنا العقار وكم عقَرْنابها في هذه الأَحشاء همَّا
8وليلٍ ما برِحْتُ أُديرُ فيهمعَتَّقةً تلذُّ لدي طعما
9أُزوِّجها بابنِ المُزن بكراًوأَمْزِجُ صِرْفها برُضاب ألمى
10وأَغْتَنِمُ المسَرَّةَ بالندامىوكانتْ لذَّة النُّدماء غنما
11رعى الله الشَّباب وإنْ تولَّىوذكّرْ عهده يوماً فيَوْما
12صحا سكرانُ من خمر التَّصابيوبدّل بعد ذاك الجهل حلما
13وصاخ إلى العَذول وكان صبًّايرى لوم العَذول أشدّ لوما
14فمن لاحٍ يعَنِّفُه لدمعٍيُكفكِفه مخافة أن يُنمّا
15أرَتني من حوادثها اللَّياليأعاجيباً لها العَبرات تدمى
16ومن لي أن تسالِمُني الرَّزايافما زالت لي الأَرزاء خصما
17أُؤَمِّل نفس حرٍّ لم تعدنيأمانيها إلى أجلٍ مسمَّى
18ضلالاً ما أُعلِّلُ فيه نفسيوقولي ربَّما وعسى ولمَّا
19فما لي والخمول وكلّ يومٍتُفَوِّق لي خطوبُ الدَّهر سهما
20أَراني إنْ عَزَمْتُ على مُهِمٍّثَنَتْ عنِّي يدُ الأَقدار عزما
21وإنِّي سوف أركبها لآمرٍأُحاول شأوه إمَّا وإمَّا
22وإنَّ ليالياً أعْرَقْنَ عَظميأضاعتني وما ضيَّعْتُ عزما
23فتبًّا للزَّمان لقد تعدَّىحدوداً ما تعدَّاهنَّ قدما
24أيسمو الجاهلون بغير علمٍويروى من هزَوْتُ به وأَظما
25تحوَّل يا زمان إلى الأَعاليوخذْ بكمالها فالنَّقص تمّا
26لقد جهل الزَّمان بعلم مثليوإنَّ الجهل بين بَنيه عَمَّا
27وكيف أسودُ في زَمَنٍ جَهولٍولو أنِّي كإبراهيم علما
28قريب من رسول الله يُدعىبأزكى العالمين أباً وأُمَّا
29نَمَتْهُ الأَنجبون وكلّ قرمإلى خير الورى يُعزى ويُنمى
30تَخَلَّقَ من سنا نورٍ مُبينفكانَ الجوهرَ النَّبويَّ جسما
31بني الشَّرف الَّذي يعلو ويسموفما أعلى مبانيه وأَسمى
32وشيَّدهُ وإن رَغِمتْ أَنوفٌولم يَبْرَح لأنف الخصم رغما
33بناءٌ قصَّرَتْ عنه السَّواريوما استطاعتْ له الحُسَّاد هدما
34تأَمَّل في عظيمٍ من قريشتجدْ أُسْد الشَّرى والبدر تمّا
35عليه من سول الله نورٌبه يمحو الظَّلام المدلهّما
36إذا الأَمر المهمُّ دهى كفانابدعوته لنا ما قد أهمّا
37شفاءٌ للصُّدور وكم مريضٍيكون له اشتيار الشّهد سمَّا
38بروحي منك أروع هاشميًّاحديد القلب واري الزّند شهما
39لك الكلمُ الَّتي جَمَعَتْ فأَوْعتْتروح الملحدون بهنَّ كلمى
40وكم من حجَّة نَطَقَتْ فظلَّتْلها فصحاء غير الحقّ عجما
41وجئتَ بما يحير الفكر فيهبياناً منك إلهاماً وفهما
42وقد أحيَيْتَ هذا الدِّين علماًبحيث الدِّين قارب أن يرمّا
43وقوَّمْتَ الشَّريعة فيه حكماًولم ترَ غير حكم الله حكما
44وكم أَغْضَبْتَ يا مولايَ قوماًبما فيهم وكم أَرْضَيْتَ قوما
45أتكتم فضلك الحسَّاد جهلاًوما اسطاع الدُّجى للنور كتما
46مَناقِبُك النجومُ وليس بِدْعاًإذا ما أَنكرتها عينُ أَعمى
47وجَدتك سيِّدي للمدح أهلاًفخذ مدحي إذَنْ نثراً ونظما
48وحسبي منك جائزتي دعاءًبه من سائر الأَسواء أَحمى
49أنال به الثواب بغير شكٍّوأمحو بالثناء عليك إثما
50وليس يفي بفضلك كنه مدحيوكانَ المدح إلاَّ فيك ظلما