قصيدة · الطويل · رثاء

سقى الله رملي كوفن صيب الحيا

الأبيوردي·العصر الأندلسي·14 بيتًا
1سَقى اللهُ رَمْلَيْ كُوفَنٍ صَيِّبَ الحَياوَلا بَرِحا مُسْتَنَّ راعٍ وَرائِدِ
2وَلي أَدْمُعٌ إِنْ أَمْسَكَ المُزْنُ دَرَّهُكَفَلْنَ بِصوْبِ البارِقاتِ الرَّواعِدِ
3فَقد أَوْطَنَتْها مِنْ أُمَيَّةَ عُصْبَةٌغُذُوا بِالمَعالي في حُجورِ المَحامِدِ
4أَبُوهُمْ مُعاويُّ النِّجارِ وَأُمُّهُمْمُقابَلَةُ الأَعْراقِ في آلِ غامِدِ
5وَكَمْ وَلَدا مِنْ صَائِبِ الرَّأْيِ حَازِمٍوَمِنْ أَرْيَحِيٍّ وافِرِ العِرْضِ ماجِدِ
6وَكانُوا بِها وَالْعِزُّ في غُلَوائِهِمَطاعِينَ في الهَيْجا طِوالَ السَّواعِدِ
7وَجُودُهُمُ يَكْسو الرِّقابَ قَلائِداًوَبَأْسُهُمُ يَفْري مَناطَ القَلائِدِ
8وَقَدْ قَايَضَتْهُمْ إِذْ أُتِيحَ بَوارُهابِشِرْذِمَةٍ يَنْميهمُ شَرُّ والِدِ
9هُمُ أَفْسَدوا إِذْ صَاهَرُونا أُصُولَناوَكَمْ صَالِحٍ شَانَتْهُ صُحْبَةُ فَاسِدِ
10أَراذِلُ مِنْ أَوْباشِ مَنْ تَجْمَعُ القُرىيَرومُونَ شَأْوي وَهْوَ عِنْدَ الفَراقِدِ
11وَلَوْ شَاءَ قَوْمِي لَمْ يَبُلَّ عَدُوُّهُمْغَليلَ الصَّدى إِلَّا بِسُؤرِ المَوارِدِ
12وَحاطُوا حِماهُمْ بِي وَما اسْتَشْرَفَتْ لَهُمْغَوائِلُهُ تَسْري خِلالَ المَكائِدِ
13وَلكِنَّني أَعْرَضْتُ عَنْهُمْ فَكُلُّهُمْيَلُفُّ عَلى الشَحْناءِ أَضْلاعَ حاسِدِ
14وَأَنْفَعُ مِنْ وَصْلِ الأَقَارِبِ لِلْفَتىإِذَا زَهِدوا فِيهِ جِوارُ الأَباعِدِ