1سقى الله أيامَ العذيب وبارِقهوحيّا زماناً مرَّ في ظلِّ وارقِه
2ومقتبل للعيش طلْق جبينُهمفاض رداء الخِصب نامي حدائِقه
3هرقنا به للزَّقِّ في رِّيق الصِبانجيعَ سُلاف البابلي وعاتقه
4وروض له من عنبر الشحر مندلٌرطيب ومن دارَين نشرٌ لناشِقة
5بكرناه حيث الجوّ ينشي مطارفاًعلى الشمس دكني فوق مخضرّ باسقه
6وحيث سقيط الطلّ ينثر دمعَهعلى وجنتيْ ورد الرُبا وشقائقه
7وحيث الغدير الطلْق يخفق متنُهكقلبِ مُرِيب خائفٍ من روامقه
8وحيث جرى ما بين درّ فواقعٍودُرّ من الحصباء منسابُ دافِقه
9وحيث الغصون المائسات تعانقتعناقَ مشوق بَعْدَ بُعدٍ لشائقه
10وحيث خطيب الدَوْح يشدو بمنطِقٍكمنطق قُسّ عند هدر شقاشقه
11وحيث تنازعن الأماني نفوسناوكل بعيد قد تدانى لوامقه
12فظلنا بيوم لا نرى البؤس عندهنجرّ ديول النُعم تحت سرادقه
13كظلِّ السَريّ بن السريّ محمد الأمين حليف الفضل حاوي طرائقه
14وحسبك من شهم إذا ما تهلتاسرّتُه أوفت بنشر حقائقه
15كريم لو ان البدر ساواه كاد أنيعود هلالُ الشكِّ في عينِ رامِقه
16فأفعالُه تقضى بحُسْنِ صفاتِهوأخلاقُه تقضي بطيبِ خلائقه
17وأقصى منى العانين طوعَ يمينهِوأرقى مدى الغايات مجرى سوابقه
18له همةٌ أربت على كلِّ مُبرمٍصريمة شأو ثابت العزمِ صادقِه
19فيا من غدت أوصافه الغر تزدريبنشْرِ فتِيق المِسْك من كف فاتقه
20إِليك بها بَهنانة عبقريةتهادَى بروض زاهر الزهر فائقه
21أتت ترتجي منك القبول تفضلاًودم راقياً في العز أعلا شواهقه