قصيدة · الخفيف · حزينة

سندوها من القدود رماحا

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·38 بيتًا
1سنّدوها من القُدودِ رِماحاوانتضَوْها من الجُفونِ صِفاحا
2يا لها حالةً من السِّلْمِ حالَتْفاستحالَتْ ولا كِفاحَ كِفاحا
3صِحْ إذا درّتْ العيونُ دِماءًإنّهم أثخنوا القلوبَ جِراحا
4يا فؤادي وقد أُخِذْتَ أسيراًأتقنْطَرْتَ أم وضعتَ السِّلاحا
5عجباً للجفون وهيَ مِراضٌكيف تستأسِرُ العُقولَ الصِّحاحا
6قُلْ لأعشارِكَ التي اقتسَموهاضربوا فيكِ بالعيونِ القِداحا
7آه من موقفٍ يودّ به المُغْرَمُ لو مات قبلَه فاستراحا
8حيثُ يخشى أن ينظِمَ اللثْمُ عِقْداًفيه أو يعقِدَ العِناقُ وِشاحا
9ظو المطايا جوامحٌ لِفراقِتستحثّ البُكورُ فيه الرّواحا
10وجناحُ النّوى يضمُّ ظِباءًلم يخفْ في دم الأسود جُناحا
11يتجنّى على المَشوقِ ذُنوباًيجتنيها ثنائِياً وانتزاحا
12إنْ أبى دمعُه يُقالُ تسلّىأو أتى قيلَ ذاك بالسّرِّ باحا
13ما على من يقولُ في الحبِّ عارٌقاتل الخالقُ الوجوهَ الملاحا
14قرّبوا لي الجوى وكان بعيداًمنعوني الكرى وكان مُباحا
15ولقد راضَني الزمانُ ذَلولاًبعد أن كنتُ أستطيلُ الجِماحا
16وتناءَتْ مطارِحُ الصّيدِ عنيفأرَتْني لولا عليُّ اطّراحا
17حسنٌ جاءَ من أبي الحسنِ النّدْبِ فردّ الحِسانَ عندي قِباحا
18جدَّ في جودِ كفّه وتناهىفخشينا بأن يكونَ مِزاحا
19وابتداني وما سألتُ نَوالاًكنتُ لولاهُ قد نسيتُ السّماحا
20جاهُهُ شفْعُ مالِه فهو وَتْرٌيقتضينا من حالتَيْهِ اقتراحا
21فإذا ما أردْتَ كان سَحاباًوإذا ما أردتَ كان رياحا
22ركضَتْ حلبةَ المدائح كماأن أصابت طُرْقَ الثّناءِ فِساحا
23والقوافي خُرْسٌ فإن جُعِلَ الجودُ مَسيحاً لها أُعيدَتْ فِصاحا
24كم أُديرَتْ عليه كأسُ ثناءٍهزّ أعطافَه إليها ارتِياحا
25مغرمٌ بالعُلا يسوقُ إليهاطِرْفَ جِدٍّ لنَيلِها طمّاحا
26حسْبُه بالطُروسِ روضاً أنيقاًيجتَنيها شقائقاً وأقاحا
27وكفاهُ من المعاني اللواتييجتَليها حِجاهُ روْحاً وراحا
28شيمٌ صُوِّرَتْ من السّؤدُدِ المحْضِ فجاءتْ كالماءِ عذباً قَراحا
29طُبعَتْ نفسُه على الخيرِ حتىليس يعدو الصّلاحَ والإصلاحا
30يا هِلالا نَماهُ أكملُ بدرٍلست ممّنْ أخشى عليه الصّباحا
31من أبي القاسم اقتسَمْتَ صِفاتٍزِدْتَ أوضاحَها لنا إيضاحا
32مثلَ ما يُنظمُ الحليُّ على الغيدِ وإن كُنّ كالصّباحِ صِباحا
33زمني عندكم حديقةُ عزٍّتقتضيني تنزّهاً وانفِساحا
34فأنا أقطعُ الزمانَ اغتباقاًتحت أفنانِ دوحِها واصطِباحا
35فرجٌ يا بني أبي الفرجِ اقتدْنَ إليّ السرورَ والأفراحا
36قد تقضّى الصيامُ عنك حَميداًشاكراً منك عفّةً وصلاحا
37وأتى الفِطرُ سافراً عن مُحيّاكاد يحكي جَبينكَ الوضّاحا
38فتهنّأ به فقد صحّ لمّاأن رأينا هِلالَ وجهِكَ لاحا