1سناكَ يا بنَ الكرامِ الكاتبينَ سباعظمْتَ قدراً وأرضيْتَ العلى نسبا
2قرأتُ أبياتَكَ السحرَ الحلالَ فماأدري أنفحةُ مسكٍ أمْ نسيمُ صَبا
3قصيدةٌ شِينَ صادُ لام بهجتهايا عينَ مَنْ ألفَ الحسنى إذا كتبا
4يائيةُ النظمِ لو أني أنقِّطُهابنقطةِ القلبِ ما أدَّيْتُ ما وجبا
5قدْ صيَّرتْ أدمعَ المملوكِ جاريةًشوقاً إلى إلى صَدْرِ مصر بحرُه عَذُبا
6هذا هدى قد غوى قلبي ببهجتهفصارَ كالصبِّ أصباهُ الهوى فصبا
7فهامَ في كلِّ وادٍ منه مجتنياًثمارَهُ ولقولِ العذْلِ مجتنبا
8قالتْ أغاني معانيهِ لسامعِهااخلعْ ثيابَكَ منها ممعناً هربا
9جددتَ آدابَ قومٍ بعد ما درسَتْفليسَ أطيبُ نصفيها الذي ذهبا
10هذا قريضٌ عنِ الأفلاكِ محتجبٌكأنهُ الروضُ أبدى منظراً عجبا
11يا ملزمَ الشعرِ أمرَ الشرعِ دونَ رياأما تحاذرُ فيمنْ وازنوكَ ربا
12فإنَّ وزناً بوزنٍ غيرَ أنَّ لمانقولُ فضلاً عليهم سهلُهُ صَعُبا
13إنْ كانَ يمكنهم أنْ ينظموا درراًفليسَ يمكنهم أن ينظموا شهبا
14لم تبقِ للناظمينَ الناثرينَ مدىإلا سبقْتَ إليهِ تخرقُ الحُجُبا
15فإنْ تجاوروا بمنظومٍ تدعْهُ سُدىوإنْ تباروا بمنثورٍ تذرْهُ هَبَا
16قدْ شَرَّفَ اللهُ مصراً أنتَ ساكنُهُوزادَ بكَ الكتابَ والكُتُبا
17أنتَ المشارُ إليه بالضميرِ فلاخُفِضْتَ يا علماً للعلمِ قَدْ نُصبا
18لا بدَّ للمبتدا في الفضلِ مِنْ خبرٍيا حبذا مبتدا عنهُ الزمانُ نبا
19فهل قضيةُ فضلٍ لا أبا حسنٍلها فلا عَتَبٌ إنْ نلثم العتبا
20صفواً ولا كدراً دراً ولا صفراًبحراً ولا خطراً شمساً ولا حجبا
21أينكرُ الشعراءُ النورَ منكَ وهلأتى نظيرُكَ يا مَنْ بالجمالِ سبا
22أصبحتَ نادرةً في العلمِ بادرةًتنسي سواكَ وتنشي العلمَ والأدبا
23فهلْ أردتَ بما أبدَيت مِنْ حكمٍأنْ تعذب الغي أو أن تغوي العذبا
24أمْ هلْ قصدْتَ بما أهديْتَ مِنْ كلمٍأَنْ تطربَ الحيَّ أو أنْ تحيي الطربا
25يا مَنْ حكى الدرعَ صوناً والمجنَّ تقىوالسمهريَّ أخاً والمشرفيَّ أبا
26لي منطقٌ غيرُ مبذولٍ وأنتَ بهِأولى على أنَّ لي من بذله أَرَبا
27إذْ لمْ يزلْ يبلغُ المملوكَ ذكرُكُمُإياهُ جبراً وتأهيلاً ولا سببا
28لكمْ يراعٌ بفضلِ اللهِ ماضيةٌإنْ آثَرَتْ رغباً أو آثرَتْ رَهَبَا
29تحلو وتعذبُ في سمعٍ وتملُحُ فيسبقٍ فمنْ كلِّ وجهٍ سُمِّيَتْ قَصَبَا
30مظلومةُ القدِّ في تشبيهها غصنامظلومةُ الريقِ في تشبيهها ضَرَبَا