الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

سَــمِــعْــتُ نَــعِـيّهـا صَـمِّيـ صَـمَـامِ

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·64 بيتًا
1سَــمِــعْــتُ نَــعِـيّهـا صَـمِّيـ صَـمَـامِوإنْ قــالَ العَــوَاذِلُ لا هَـمَـامِ
2وأمَـــتْـــنــي إلى الأجْــداثِ أُمٌّيَــعِــزّ عَــلَيّ أنْ ســارَتْ أمـامـي
3وأُكْــبِــرُ أنْ يُـرَثّـيـهـا لِسـانـيبــلَفْــظٍ ســالِكٍ طُــرُقَ الطّــعــامِ
4يُـقـالُ فَـيَهْـتِـمُ الأنْـيـابَ قَـوْلٌيُــبــاشِــرُهــا بــأنْـبَـاءٍ عِـظَـامِ
5كــأنّ نَــواجِــذي رُدِيَــتْ بــصَـخْـرٍولم يَــمْــرُرْ بــهِــنَّ سِـوَى كـلامِ
6ومَـنْ لي أن أصُـوغَ الشُّهْبَ شِعْراًفـأُلْبِـسُ قَـبْـرَهَـا سِـمْـطَـيْ نِـظـامِ
7مَـضَـتْ وقـد اكـتَهَـلتُ فـخِلتُ أنّيرَضِـيـعٌ مـا بَـلَغْـتُ مَـدى الفِطامِ
8فـيـا رَكْـبَ المَـنُـونِ أمَـا رَسُولٌيُـــبَـــلّغُ رُوحَهــا أرَجَ السّــلامِ
9ذَكِــيّــاً يُـصْـحَـبُ الكـافُـورُ مِـنْهُبِـمِـثْـلِ المِـسْـكِ مَـفضُوضَ الخِتامِ
10ألا نَــبِّهــْنَــنــي قُــيْــنَـاتِ بَـثٍّبَـشَـمْـنَ غَـضـىً فـمِـلْنَ إلى بَـشامِ
11وَحَـمّـاءَ العِـلاطِ يَـضـيـقُ فُـوهَـابما في الصّدرِ من صِفَةِ الغَرامِ
12تَـداعَـى مُـصْـعِداً في الجيدِ وَجْدٌفـغـالَ الطَـوْقَ مـنـهـا بانْفِصَامِ
13أشـاعَـتْ قِـيـلَهـا وبـكَـتْ أخـاهَافـأضْـحـتْ وهْـيَ خـنْـسـاءُ الحَـمامِ
14شَـجَـتْـكَ بـظَـاهِـرٍ كـقَـريـضِ ليْـلىوبــاطِــنُهُ عَــوِيــصُ أبــي حِــزامِ
15سـألتِ مَـتَـى اللّقـاء فقيل حتىيَـقُـومَ الهـامِـدُونَ مِـنَ الرِّجـامِ
16ولو حَـدّوا الفِـراقَ بـعُـمْرِ نَسْرٍطَــفِــقْــتُ أعُـدّ أعْـمَـارَ السِّمـامِ
17فـلَيْـتَ أذِيـنَ يَـوْم الحَشْرِ نادىفـأجْهَـشَـتِ الرِّمـامُ إلى الرّمامِ
18ونَـحْـنُ السَّفـْرُ فـي عُـمْـرٍ كـمَـرْتٍتَــصَــافَــنَ أهْـلُه جُـرُعَ الحِـمـامِ
19فــصَــرَّفَــنــي فَــغَــيّــرَنـي زَمَـانٌســيُــعْــقِــبُــنـي بِـحَـذْفٍ وادّغـامِ
20ولا يُــشْـوي حِـسـابَ الدّهْـرِ وَرْدٌله وِرْدٌ مِـــنَ الدّمِ كـــالمُــدامِ
21يُــعَــنّــيـهِ البَـعُـوضُ بـكُـلّ غـابٍفَــريــشٍ بــالجَـمـاجِـمِ واللِّمـامِ
22بَـدَا فَـدَعـا الفَـرَاشَ بـنـاظِرَيْهِكــمــا تَـدْعـوهُ مُـوقِـدَتَـا ظَـلامِ
23بـنَـارَيّ قـادِحَـيْـنِ قـد اسْـتَـظَلاّإلى صَــرْحَــيْـنِ أوْ قَـدَحَـيْ مُـدامِ
24كــأنّ اللّحْـظَ يَـصْـدُرُ عـن سُهَـيْـلٍوآخَــرَ مِــثْــلِهِ ذاكــي الضّــرَامِ
25تَـطُـوفُ بـأرضِهِ الأُسْـدُ العَواديطَـوَافَ الجَـيْـشَ بـالملكِ الهُمامِ
26وقــالَ لِعِــرْسِهِ بِــيـنـي ثَـلاثـاًفـمـا لَكِ في العَرِينَةِ مِنْ مُقامِ
27وقـد وطِـئَ الحَـصـى بـبَـني بُدورٍصِـغـارٍ مـا قَـرُبْـنَ مـن التّـمـامِ
28أمُــحْــتَــذِيَ الأهِـلّةِ غَـيْـرَ زَهْـوٍسَــلَبْـتَ مِـن الحُـلِيّ شـهـورَ عـامِ
29ولا مُــبْـقٍ إذا يـسـعـى صُـدُوعـاًغَـوَائِرَ فـي الدّكـادِكِ والإكـامِ
30حُــبـابٌ تَـحْـسَـبُ النَّفـَيَـانَ مـنـهحَـبَـابـاً طـارَ عـن جـنَـبَـات جامِ
31تَـطَـلَّعَ مـن جِـدارِ الكـاسِ كَـيْمايُــحَــيّــيَ أوْجُهَ الشَّرْبِ الكِــرامِ
32يَهُـمّ شَـمَـامُ أنْ يُـدْعَـى كَـثـيـباًإذا نَـفَـثَ السَّمـَامَ عـلى شَـمَـامِ
33مَـشَـى للوَجْهِ مُـجْـتَـابـاً قَـمِـيصاًكــلامَــةِ فــارِسٍ يُــرْمَــى بــلامِ
34كــدِرْعِ أُحَــيْـحَـة الأوْسـيّ طـالتْعـليـه فـهْـيَ تُـسْـحَبُ في الرَّغامِ
35نَــسِـيـبُ مَـعـاشِـرٍ وُلِدَتْ عـليـهِـمْدُرُوعُهـــمُ فـــصـــارتْ كـــاللِّزامِ
36كـدَعْـوَى مُـسْـلِمٍ ليَزيدَ حَمْل السْسَـوابـغِ فـي التّـغاوُرِ والسلامِ
37وتُــلقــى عــنــهُـمُ لكَـمـالِ حَـوْلٍكـثِـيـراتِ الخُـرُوقِ مِـنَ السِّمـامِ
38عـلى أرْجـائِهـا نُـقَـطُ المَـنايامُــلَمَّعــَةً بــهــا تَــلْيــمـعَ شـامِ
39إلى مَـن جُـبْـتُ والحِـدْثـانُ طـاوٍقــبــائلَ عــامـرٍ لا كُـنْـتَ عـامِ
40وقد ألِفوا القَنا فغدَتْ عليهِمْرِمـــاحُهـــمُ أخَــفّ مــنَ السّهــامِ
41كــأنّ بَـنَـانَـةً فـي الكـفّ زِيـدَتْقــنــاةٌ غــيـرُ جـاذِيَـةِ القَـوَامِ
42وتَــبْـيَـضّ البـلادُ إذا أراحـوابــمــا نَـضَـحَـتْه أخْـلافُ السَّوامِ
43ولَيْــلاً تُــلْحِـقُ الأهْـوالُ فـيـهبـفَـوْدِ الشّـيْـخِ نـاصِـيَةَ الغُلامِ
44إذا سَـئمُـوا الرّحـالَ فـكُـلّ غِـرّيَــرَى صَــرَعَــاتِه خُـلَسَ اغْـتِـنـامِ
45كــأنّ جُــفــونَهُ عُــقِــدتْ بـرَضْـوَىفـمـا يُـرْفَـعْـنَ مِـنْ سُكْرِ المَنامِ
46لو أنّ حَـصَـى المُناخِ مُدىً حِدادٌأزَارَتْهــا النّـحُـورَ مِـنَ السّـآمِ
47وجـــازَ إليَّ أبـــرادي هَــجــيــرٌيَـجـوزُ من القِرابِ إلى الحُسامِ
48يَـرُدّ مَـعَـاطِـسَ الفِـتْـيـانِ سُـفْعاًوإنْ ثُـنِـيَ اللّثامُ على اللّثامِ
49إذا الحِـرْبـاءُ أظْهَرَ دينَ كِسْرَىفـصَـلّى والنّهـارُ أخُـو الصّـيـامِ
50وأذّنَــتِ الجَـنـادِبُ فـي ضُـحـاهـاأذَانـاً غـيـرَ مُـنْـتَـظَـرِ الإمـامِ
51وغــاضَ مِــيــاهُـنـا إلاّ فِـرِنْـداًإذا نَـكَـزَ المَـوارِدُ جـاشَ طامي
52فــأفْــلَتَ ســالِمـاً إلاّ بَـقَـايـاعـلى أثْـرَيْـةِ مِـنْ أَثَـرِ القَـتامِ
53له ثِــقَــلُ الحَــدائدِ فـهْـوَ رَاسٍوإصْــعــادُ التّــلَهّـبِ فـهْـو نـامِ
54كــأنّ الضّــبّ كــان له سُــجَـيْـراًفــحــالَفَهُ عــلى فَــقْــدِ الأُوَامِ
55أقَـــلَّ عَـــمُــودُهُ شَهْــرَيْ رَبــيــعٍوقَـيْـظـاً للمَـنِـيـةِ فـي احْـتِدَامِ
56خِـــضَـــمٌّ لُجُّهــُ سِــيــفُ الرّزايــاوصَــفْــحَــتُه مـنَ المَـوْتِ الزّؤامِ
57وشَــفْــرَتُه حَـذامِ فـلا ارْتِـيـابٌبــأنّ القَــوْلَ مــا قـالتْ حَـذامِ
58تَــوَارَثَهُ بَــنُــو سَــامِ بْـنِ نُـوحٍثَــقِــيــلَ الغِـمْـدِ مِـنْ دُرٍّ وَسَـامِ
59ولوْ أنّ النّـخِـيـلَ شَـكِـيـرُ جِسميثَــنَـاهُ حَـمْـلُ أنْـعُـمِـكِ الجِـسـامِ
60كَـــفـــانــي رِيُّهــا مِــنْ كُــلّ رِيّإلى أن كِـدْتُ أُحْـسَبُ في النّعامِ
61وكـمْ لكِ مِـنْ أبٍ وَسَـمَ اللّيـاليعــلى جَــبَهَـاتِهـا سِـمَـةَ اللئامِ
62مَــضَــى وتَــعَـرُّفُ الأعْـلامِ فـيـهِغَـــنِـــيَّ الوَسْــمِ عــن ألِفٍ ولامِ
63سـقَـتْـكِ الغـاديـاتُ فـمـا جَهَـامٌأطَــلّ عــلى مــحَــلّكِ بــالجَهــامِ
64وقَـطْـرٌ كـالبِـحـارِ فـلسْـتُ أرْضَـىبـقَـطْـرٍ صـابَ مِـن خَـلَلِ الغَـمـامِ
العصر العباسيالكامل
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
الكامل