الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

سئمت مقامي في الغبينة مغمدا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·41 بيتًا
1سَئِمتُ مقامِي في الغبينةِ مُغْمَدايُراوحني فيها الملامُ كما غدا
2ألا إنّ جارَ الذُلَّ مَن بات يتّقِيسِناناً طَريراً أو حساماً مُهنّدا
3وما خِيفةُ الإنسان إلّا غباوةٌوخوفُ الرّدى للمرءِ شرٌّ من الرّدى
4تركتُ الهُوَيْنَى للرَّدِيِّ وإِنّنِيإذا غار مُغترٌّ بها كنتُ مُنجِدا
5وأيُّ مُرادٍ لم أنَلْهُ بعزّةٍفأنفسُ حظِّي منه أنْ يتبعّدا
6وما شَعَفِي بالحرب إلّا لأنّنِيأرى السّيفَ أهدى والكريهة أقصَد
7سَقى اللَّهُ قلبِي ما أعَفَّ عن الهوىوأَقْسى على نأْيَ الحبيبِ وأجْلدا
8وَإنِّي مَتى ضنَّ الصّديقُ بقربهِأكنْ منه أسخى بالبِعاد وأجْوَدا
9أرى الهمَّ يرميني إلى كلِّ غايةٍومَن لِي بأَنْ ترضى همومِيَ مَقصَدا
10لَعَلِّيَ أنْ ألْقى مِنَ النّاسِ واحداًيكون على حُرِّ المطالبِ مُسعِدا
11وهيهاتَ أعيا العزُّ كلَّ مُغامرٍوأفْنى على الدّنيا مسوداً وسيّدا
12وسرٍّ حجبتُ النّاسَ عنه كأنّماقذفتُ به في لُجّة البحر جَلْمدا
13وداريتُ عنه صاحبِي وهْوَ دائبٌيُنازعهُ عَرضُ الحديثِ إذا بدا
14عذوليَ ما أخشى جنايةَ كاشحٍإذا الحزمُ وارانِي خفيتُ عن العِدى
15لَحا اللَّهُ هَذا الدّهرَ تأتِي حظوظُهُخطاءً ويَغشى ضيمُه متعمّدا
16إذا نِلْتُ منه اليومَ حالاً حميدةًأَبى فَتقاضاني اِرتجاعتها غدا
17تنقّلنا الأيّامُ عن كلِّ عادةٍوتُبدلنا من موردِ العيشِ مورِدا
18ولو كنت موفورَ الحياةِ من الأذىعلى نَبَواتِ الدّهرِ كنتُ مخلَّدا
19وهوّنَ ما ألْقى من الدّهرِ أنّهتعمّدنِي بالغدر فيمن تعمّدا
20وليستْ حياةُ المرءِ إلّا شرارةًولابدَّ يوماً أنْ تناهى فتخمُدا
21أمَا ووجيفِ العِيسِ تنضو شفاهُهالُغاماً تُحَلّاهُ الأزمّةُ مُزبِدا
22وَنَهضةِ أَبناءِ اللقاءِ لخُطّةٍتجرُّ مَماتاً أو تقلِّدُ سُؤْدُدا
23لَقد ألْصَقَتْنِي بالحسين خلائقٌأَعَدْنَ قديمَ المجدِ غضّاً مجدّدا
24هو المرءُ إنْ قلَّ التقدّم مُقدِمٌوإِنْ عزّ زادٌ في العشيرةِ زوّدا
25أَبِيٌّ على قولِ العواذلِ سمعُهُإِذا أَعرضوا دونَ الحفيظة والنّدا
26وأرْوَعَ من آل النبيِّ إذا اِنتَمىأصابَ عليَّاً والداً ومحمّدا
27كرامٌ سَعَوا للمجد من كلِّ وُجهةٍكما بسطوا في كلّ مكْرُمةٍ يدا
28وَما فيهمُ إلّا فَتىً ما تلبّستْبِهِ الحَربُ إلّا كانَ عَضْباً مجرّدا
29وقاؤُك من صَرْفِ الرّدى كلُّ ناكلٍإذا صَدمَتْهُ النّائباتُ تبلّدا
30جَرِيءٌ إذا ما الأمنُ أخلى جَنانَهُفإِنْ رابه ريبٌ تولّى وعرّدا
31وأَنتَ الّذي لا يثلمُ الرّعبُ شدَّهوقد لفّتِ الخيلُ السّوادَ المشرّدا
32وكنتَ متى لاذتْ بنصرك بلدةٌضممتَ إليها قَطْرَ أسْحَمَ أربدَا
33رجالاً كأمثال الأسنَّةِ رُكَّزاوخيلاً كأمثالِ الأعنّةِ شُرَّدا
34ولا أَمنَ إلّا أَنْ تُردَّ صدورُهامنَ الطّعنِ يَسحبن القنا المتقصّدا
35طوالعَ من ليلِ العجاجِ كأنّمازَحَمْن الدُّجى عنهنّ حتّى تقدّدا
36وَقَد سَلب الإقدامُ لَونَ جُلودهاوَأَلْبَسها بالطّعن ثوباً مورَّدا
37وَيَومٍ طردتَ العُدْمَ عنه كأنّماطردتَ به جنداً عليك مجنّدا
38وَلَم تُلقَ إلّا باسِطاً من يمينهِببذلِ الندى أو ضارباً فيه موعدا
39هنيئاً لك العيدُ المخلِّفُ سعدُهُعليك من النّعماءِ ظِلّاً مُمدّدا
40ولا زلتَ فيه بالغاً كلَّ إرْبَةٍولا زال مكروراً عليك مُردَّدا
41تهُبُّ رِياحُ الجوِّ حولَك كلُّهانسيماً ويطلُعن الكواكبُ أَسْعُدا
العصر المملوكيالطويلعتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الطويل