الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

سمعت بأذني رنة السهمِ في قلبي

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·38 بيتًا
1سمعتُ بأذني رنةَ السهمِ في قلبيوشمت بطرفي بارقَ اللهو في عُجبي
2وَمِسْتُ بكفِّي كلَّ مندوحةٍ أتتلِتُدنِيَ من ذنبٍ وتُبعِدَ عن ذنب
3وذقتُ بفيَّ لذةً تَبعثُ الهوىفها أنا من تلك اللذاذة في حرب
4شممتُ بأنفي ريحَ راحٍ وراحةٍأقصُّ بها آثارَ كلٍّ من الكذب
5فما ازددتُ إلّا بالتمادي تجاهلاًكأنيَ في شرقٍ أميلُ إلى الغرب
6فما هذه إلا حواسُ تِجارةٍمُردَّدةً بين الخسارة والكسب
7فكنت بها أرجو الحياة كباحثٍعلى حتفه في ظِلفِه آلةِ العَطب
8فما جادعٌ أنفي بكفّي مكيدةًسوايَ وما باغٍ عليَّ سوى قلبي
9ولولا يدي ما بتُّ يوماً مدنَّساًولولا فمي ما لذَّ أكلي ولا شربي
10ولا كان مني مِقوَلُ الهجو جارياًبميدانِه بالقذف والذمِّ والثلب
11فيا نسماتٍ بتُّ مستنشقاً لهاعرفتُ بها دائي وحسبي به حسبي
12رمتني الحواسُ الخمسُ منها بأسهمٍثُنائيَّةِ المَرمَى ثلاثيةِ الهُدب
13رباعيَّةٍ طبعاً خماسيةٍ هوىًسداسيةٍ ظرفاً سباعيةِ الحرب
14رمتني براشيها خفيّاً وظاهراًوناهيك من رامٍ يرى باطنَ اللبِّ
15فمن شأنها تبدو وتَخفى عن النُّهىتشوقُ إلى شرقٍ وتَرغبُ عن غرب
16ومن تحتها تجري مياهُ مرارةٍبسبع عيونٍ تمزج المُرَّ بالعَذب
17فَأُرْصُدْ بعينِ العقل أبوابَها تَفُزْوإن جزتَ ذا حَزمٍ بأطلالها لَبِّ
18فباللَه إن جئت الديار ولم تجدبساحتها صحبي لحادثةٍ صِحْ بي
19ولا تك في أطلال ميَّةَ هائماًفكم هائمٍ أصباه منها الذي يَسبي
20فدع ميِّتاً غَيلانَ مَيٍّ بِمَيَّةٍبسهمَيْ لواحِظْها وسِر بي إلى سِربي
21ونُح بي إذا أبصرتَني متلفِّتاًوطالَ على أطلالها في الهوى نَحبي
22فإيّاكَ والسكنى بدار مذمَّةٍوعُج بي ولا تَعجبْ إذا زاد بي عُجْبي
23وإياك واللحظَ الطموحَ له انْتِماإلى ملكِ الحيّاتِ في حِدَّة اللَسْب
24فلستَ ترى في الحرب حرباً كحربهإذا ما خلوتَ اليوم في وَحدةِ القلب
25فجُب وادياً ما سار فيه ابنُ كوكبٍبه الحزمُ إلّا جَلَّ عن طينةِ التُرب
26لها حُجبٌ تقواك تقوَى بِحَجْبهاعلى حَجبها والحَجبُ في تلكُمِ الحُجب
27فلما رأيتُ الحزمَ يومي بطرفهإليَّ وأوقَفْني على جادةِ الدرب
28تلبثتُ في باب التواضع واقفاًبأبوابها بين التباعد والقرب
29وما زلت في أبواب مريم قارعاًبأيدي الرجا حتى ألاقي بها ربي
30مُصيخاً لها قلبي وعقلي وفكرتيعلى حذرٍ حتى حصلتُ على الصلب
31هي الشمس في التأثير والبدر في الضياهي الكوكب الدري في السبعة الشهب
32هي الحجر المرموز في كيميائنارآه حكيمُ القوم من سالفِ الحقب
33ودَبَّرَهُ بالحلِّ والعقد كاملاًفبالحلِّ عن روحٍ وبالعقد من تُرب
34وأبرزه جسماً كريماً منزَّهاًعن الدنس الأصلي والنقص والعَتب
35هي الدرة البيضاء في العرش سِرُّهاإذا اهتزَّ ذاك العرش قالت له حسبي
36أنا مريمٌ أم الشفاعة والتقىوأمُّ الرجاءِ التام والفوز والحب
37تعالى على الأشباه قدري ومنزليفأين الملا العلوي من ذلك القرب
38إذا كنتُ أمّاً للإله فكلُّ مايُرَى في الوجود العامِ دوني سوى ربِّي
العصر العثمانيالطويلرومانسية
الشاعر
ج
جرمانوس فرحات
البحر
الطويل