1سَما كَبُطونِ الأُتنِ رَيعانُ عارِضٍتَزَجّيهِ لَوثاءُ النَسيمِ جَنوبُ
2رَغا بَينَ دَوحِ الوادِيَينِ بِرَعدِهِرُغاءَ مَطايا مَسَّهُنَّ لُغوبُ
3بَصيرٌ بِرَميِ القَطرِ حَتّى كَأَنَّهُعَلى الرَملِ قاريُّ السِهامِ نَجيبُ
4تَدافَعَ أَمّا بَرقُهُ فَصَوارِمٌجَلاءً وَأَمّا عَرضُهُ فَكَثيبُ
5إِذا ما أَراقَ الماءَ أَسفَرَ وَجهُهُوَيَغدو بِعِبءِ الماءِ وَهوَ قَطوبُ
6سَهِرتُ لَهُ نابي الوِسادَةِ بَرقُهُيَحومُ عَلى أَعناقِهِ وَيَلوبُ
7فُؤادي بِنَجدٍ وَالفَتى حَيثُ قَلبُهُأَسيرٌ وَما نَجدٌ إِلَيَّ حَبيبُ
8وَما لي فيهِ صَبوَةٌ غَيرَ أَنَّنيخَلَعتُ شَبابي فيهِ وَهوَ رَطيبُ
9بَلَى إِنَّ قَلباً رُبَّما التاحَ لَوحَةًفَهَل ماؤُهُ لِلوارِدينَ قَريبُ
10أَلا هَل تَرُدُّ الريحُ يا جَوَّ ضارِجٍنَسيمَكَ يَحلولي لَنا وَيَطيبُ
11وَهَل تَنظُرُ العَينُ الطَليحَةُ نَظرَةًإِلَيكَ وَما في الماقِيَينِ غُروبُ
12وَما وَجدُ أَدماءِ الإِهابِ مَروعَةٍلِأَحشائِها تَحتَ الظَلامِ وَجيبُ
13تَرودُ طَلاً أَودَت بِهِ غَفَلاتُهاوَفي كُلِّ حَيٌّ لِلمَنونِ نَصيبُ
14بِغَومٍ عَلى آثارِهِ وَقَدِ اِكتَسىظَلامَ الدَياجي غائِطٌ وَسُهوبُ
15فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ لاحَ لِعَينِهادَمٌ بَينَ أَيدي الضارِياتِ صَبيبُ
16كَوَجدي وَقَد عَرّى الشَبابُ جَوادَهوَغَيَّرَ لَونَ العارِضَينِ مَشيبُ
17وَلَكِنَّها الأَيامُ أَمّا قَليبُهافَمُكدٍ وَأَما بَرقُها فَخَلوبُ
18إِذا ما بَدَأنَ الأَمرَ أَفسَدنَ عَقبَهُوَعَفّى عَلى إِحسانِهِنَّ ذُنوبُ
19فَلِلَّهِ دَرّي يَومَ أَنعَتُ قَولَةًلَها في رُؤوسِ السامِعينَ دَبيبُ
20وَلِلَّهِ دَرّي يَومَ أَركَبُ هِمَّةًإِلى كُلِّ أَرضٍ أَغتَدي وَأَؤوبُ
21وَكَم مَهمَهٍ جاذَبتُ بِالسَيرِ عَرضَهُوَغالَبتُهُ بِالعَزمِ وَهوَ غَلوبُ
22وَلَيلٍ رَأَيتُ الصُبحَ في أُخرَياتِهِكَما اِنسَلَّ مِن سِرِّ النَجادِ قَضيبُ
23سَرَيتُ بِهِ أوفي عَلى كُلِّ رَبوَةٍوَليسَ سِوى نَجمٍ عَلَيَّ رَقيبُ
24وَأَزرَقِ ماءٍ قَد سَلَبتُ جُمامَهُيَعومُ الَشَوى في غَمرِهِ وَيَغيبُ
25وَهاجِرَةٍ فَلَّلتُ بِالسَيرِ حَدَّهاوَلا ظِلَّ إِلّا ذابِلٌ وَنَجيبُ
26وَيَومٍ بِلا ضَوءٍ يُتَرجِمُ نَقعُهُعَنِ الرَوعِ وَالإِصباحُ فيهِ مُريبُ
27حَبَستُ بِهِ قَلباً جَرِيّاً عَلى الرَدىوَقَد رَجَفَت تَحتَ الصُدورِ قُلوبُ
28وَطَعنَةِ رُمحٍ قَد خَرَطتُ نَجيعَهاكَما ماجَ فَرغٌ في الإِناءِ ذَنوبُ
29وَضَربَةِ سَيفٍ قَد تَرَكتُ مُبينَةًوَحامِلُها عُمرَ الزَمانِ مَعيبُ
30وَأَلأَمِ مَصحوبٍ قَذَفتُ إِخاءَهُكَما قَذَفَ الماءَ المَريضَ شَروبُ
31وَمَن كانَ ما فَوقَ النُجومِ طِلابُهأَمَلَّ عَناءٌ قَلبَهُ وَدُؤوبُ
32نَظَرتُ إِلى الدُنيا بِعَينٍ مَريضَةٍوَما لِيَ مِن داءِ الرَجاءِ طَبيبُ
33وَمَن كانَ في شُغلِ المُنى فَفَراغُهُمَنالُ الأَماني أَو رَدىً وَشَعوبُ
34فَما لِيَ طولَ الدَهرِأَمشي كَأَنَّنيلِفَضلِيَ في هَذا الزَمانِ غَريبُ
35إِذا قُلتُ قَد عَلَّقتُ كَفّي بِصاحِبٍتَعودُ عَوادٍ بَينَنا وَخُطوبُ
36وَما فيهِ شَيءٌ خالِدٌ لِمُكادِحٍوَكُلٌّ لِغاياتِ الأُمورِ طَلوبُ