1سَمْعاً أبا إسحق إنك ماجدٌوعلى حقوقِ المجدِ جِدُّ أمينِ
2ماذا تقول إذا سُئِلْتَ مُحاسباًوالظالمونُ على شفا سجِّين
3لِمْ نام جودُكَ عن ثوابِ مدائحٍجاءتكَ من رجلٍ مجيءَ يقين
4وطفقتَ تُوعدُهُ بكلِّ عظيمةٍلنميمةٍ جاءتْ مجيءَ ظَنين
5إن التثبّتَ والأناةَ على امرئٍعدلِ القضاءِ من السداد مكين
6أيظلُّ مدحي في مقام مبارزٍوترى هجائي في مُغار كَمين
7لا يُلْفِينَّك ذو الجلال مُحاولاًتَبْيينَ مَطْموسٍ وطَمْسَ مُبين
8باللَّهِ أحلفُ أن ما حُدِّثْتَهكذبٌ أرى حَبَلاً بغير جنين
9أيهيجُ مثلي بأسَ مثلكَ بالخناكمُقارعِ الصَّمصام بالسكين
10وهبِ الحقيقةَ كلَّ ما حُدِّثْتَهأينَ السماحُ وقد أُعنْتَ بدين
11أقِلِ العثارَ كما أقلتَ نظيرَهُوالمسْ خُشونَةَ ما ملكتَ بلين
12يا صاحبَ التَّمكين أدِّ زكاتهفالصفحُ خيرُ زكاةِ ذي التمكين
13ومتى شجاك مُهجَّنٌ فاغفِرْ لهحتى يروحَ مكذَّبَ التهجين
14فتكيده كيدَ المعاتِب مُحرِزاًأجرَ المُقيلِ وأنتَ غيرُ غبين
15أهدَى لك التهجينَ فانتدَبَتْ لهحِيل الكريم فصار كالتزيين
16أعملت حلمَكَ في السفيه وجَهلِهِرحْبَ الجوانح صادق التوطينِ
17وأبان ذلك إفكَ خصمِك فانثنىوهو المَشينُ وأنت غير مشين
18ولو انتقمتَ لكنتَ من أشهادهورفدتَ غَثَّ مقاله بسمين
19إني لأعلمُ أن عندك نفثةتَشفي السقيم ونفثةَ التنين
20فعلامَ أَعرِضُ للتي فيها الرَّدىوأروغُ عن تلك التي تَشفيني
21أَأواثِبُ الوزراءَ في ملكُوتِهِمْإنِّي إذاً لَإِوَزَّةُ الشاهين
22ما مَنْ يُساق إلى انتجاعِكَ للندىممن يُساق كذا إلى التَّحْيين
23أغرِبْ على الكُرماءِ في أكْرومةٍتلقى الرواةُ بها ملوكَ الصين
24ومن الغرائب في المكارم والعلىصَبْرُ العزيز لسطوةِ المسكين
25والعفُو عن جانٍ ملكتَ عقابَهُطرفٌ من الإنشاءِ والتَّكْوِينِ
26أَوَ ما يسرُّك أن تُشبَّهَ بالذييُحيي العظامَ وأنت غيرُ لعين
27بل أنت في هذا التشبُّه فائزٌوبأن تُثاب عليه جدُّ قَمين
28فاعفُ التي عرف الإله براءتيمنها وتلك شهادةٌ تكفيني
29وحلفت لا أرضى بعفوك وحدهحتى يُلَذَّ منَ اللُّهى بقَرين
30وحلفتُ لا أرضى قريناً واحداًوليثنينَّ وأنت غير ضنين
31وحلفتُ لا أرضى بذلك كلِّهحتى يدومَ فلا زوال لحين
32ولئن حلفتُ لمَا حلفتُ مغَرَّراًضَمَنْتَ يمينُك برَّ كلِّ يمينِ
33ولئن وثِقْتُ لما وثقتُ مُخاطراًما استمسكت كَفِّي بغير متين
34وضَمينُ نفسي طيبُ خيمك وحدهحَسبي به من دون كل ضمين
35سيكون لي متنفَّساً لا كربةولذاكَ كنت بموضع العِرنين
36لا لا أخافُكَ إن عدلَكَ مَأْمنيمما أخاف وضامنٌ تحصيني
37قد كان بشْرٌ نال أوْساً بالأذَىفعفا له وصغا إلى التهوين
38وحباه خير حبائِهِ فغدتْ بهوَجْناء تَغْشَى حدَّ كلِّ وجين
39من بعدِ ما احتدَمَتْ عليه عصبةٌحَرَّى تفورُ على ذَوِي التسكين
40فذكتْ له نارانِ نارُ مطمطمٍقَذَفٍ ونار مجمجم سجِّين
41ولأنت أولى بالتجاوُزِ والندىيا ابنَ الملوكِ وساسة الآيين
42لا يستفزُّكَ بالمكارمِ سُوقةًوأبوك أكرمُ دائنٍ ومَدين
43دعْ ما أُريكَ من المحاسنِ واستشِرْعينيكَ في التقبيحِ والتحسين
44أقِم العقوبةَ والمثوبةَ جانباًوتخيَّر الحسناءَ في التدوين
45لا يَسبقن إليَّ يا من لا يرىشأواً له في المجد غير بطين
46ومتى غدوتَ لديكَ شَرُّ صنيعةٍفاعلم بأن الطَّول خير خَدين
47بوّأْتني من حوت يونُسَ منزلاًفمتى أنوءُ بمنْبت اليقطين
48دنيايَ ضيقٌ مذ سَخِطْتَ وَظُلْمَةٌوالموتُ يتبَعُ ذاك أو تُحييني
49ولديك للمكروب أوسعُ همّةٍعَطْفاً وأنورُ غُرَّةٍ وجبين
50فأفِئْ عليَّ ظلالَ عطفِكَ إننيفي مظلم الأرجاء غير كنين
51لا تَغْلُظَنَّ على امرئٍ لم يَجْتَرمْجُرماً وأنت أرقُّ مِن تشرين
52لا يُفْسدَنّ ثناكَ زورُ مُزَوِّرٍوثناكَ نَشْرُ الوردِ والنَّسرين
53لا تجعلنَّك عصبةٌ عن ظِنَّةٍحُزْني وأنت سرُورُ كل حزين
54خذل الإلهُ لديك خاذل حجّتيوأعان كلَّ معاضدٍ ومُعين
55يا ليتَ شعْري كيف يصْنعُ كائديغَلِّي عليْهِ يَدَيْهِ بالتَّوهينِ
56أيثيرُ من شعري دفين عيوبهولكل شعر مستثارُ دفين
57أم يرتجي ألا يثيب خسيستيعند النشيد بضعف ما يغنيني
58فذرِ المُقَدَّر أن يهونك نظرةٌفترى رصين القول غير رصين
59أوَ ما درَى أن السماحة في الفتىإغلاؤه ثمناً لغيرِ ثمين
60خاب المؤمِّل فيك ظلمَ مؤمّلٍوإن استماح بهَيِّنٍ ومُهينِ
61أغْنته ترجيةُ المُحال ولم يكنبمسيِّرٍ في البرِّ ركْبَ سفين
62من رام سَكْر البحرِ عن طُرقاتِهِأرهنته بالعجز ألفَ رهين
63ما لِلَّذِي قطعَ الشهادةَ كاذباًمُنعَ الشهادةَ ساعةَ التلقين
64ولكَ التفَطُّن قبلَ كُل مُفَطَّنٍولك التبَيُّن دونَ ذي التبيين
65لا تزبرنَّ على الضعيفِ فربماظلم الزَّبيرُ فعاد رَجْعَ أنين
66ولقد ترى الشعراء في عثراتهمفتليهُمُ بإقالةٍ تُرْضيني
67وترى أُجاجَتَهُمْ مَعيناً سائغاًلِطباع صِدْقٍ ساخَ فيه معيني
68حُورُ المكارِم يَتَّمتْك وعِينُهالا الشعرُ محفوفاً بحورٍ عين
69لو كنتُ من مُتَحَنِّنيكَ وددتنيوقرنْتَ ذكر مَعاهدي بحنيني
70لكن أَراني إذ حفتْك مسائليخشَّنْتَ صدرَكَ أيَّما تخشين
71وكأنني بك شاكرٌ لك قائلٌإنَّ الكريمَ يلين للتليين
72لاقيتُ إبراهيمَ يرجحُ في الندىوالحلم والتقوى بكل وَزين
73خفَّت مَناهضهُ فخفَّ إلى العلاورسا بحلم كالجبالِ رزين
74أعفى بحاجاتي وقد حمَّلتُهما لا تُحمَّلُ خِلْقَةٌ من طين