1سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعاليناوَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا
2وَسائِلي العُربَ وَالأَتراكَ ما فَعَلَتفي أَرضِ قَبرِ عُبَيدِ اللَهِ أَيدينا
3لَمّا سَعَينا فَما رَقَّت عَزائِمُناعَمّا نَرومُ وَلا خابَت مَساعينا
4يا يَومَ وَقعَةِ زَوراءِ العِراقِ وَقَددِنّا الأَعادي كَما كانوا يَدينونا
5بِضُمَّرٍ ما رَبَطناها مُسَوَّمَةًإِلّا لِنَغزو بِها مَن باتَ يَغزونا
6وَفِتيَةٍ إِن نَقُل أَصغَوا مَسامِعَهُملِقَولِنا أَو دَعَوناهُم أَجابونا
7قَومٌ إِذا اِستُخصِموا كانوا فَراعِنَةًيَوماً وَإِن حُكِّموا كانوا مَوازينا
8تَدَرَّعوا العَقلَ جِلباباً فَإِن حَمِيَتنارُ الوَغى خِلتَهُم فيها مَجانينا
9إِذا اِدَّعَوا جاءَتِ الدُنيا مُصَدِّقَةًوَإِن دَعَوا قالَتِ الأَيّامُ آمينا
10إِنَّ الزَرازيرَ لَمّا قامَ قائِمُهاتَوَهَّمَت أَنَّها صارَت شَواهينا
11ظَنَّت تَأَنّي البُزاةِ الشُهبِ عَن جَزَعٍوَما دَرَت أَنَهُ قَد كانَ تَهوينا
12بَيادِقٌ ظَفِرَت أَيدي الرِخاخِ بِهاوَلَو تَرَكناهُمُ صادوا فَرازينا
13ذَلّوا بِأَسيافِنا طولَ الزَمانِ فَمُذتَحَكَّموا أَظهَروا أَحقادَهُم فينا
14لَم يُغنِهِم مالُنا عَن نَهبِ أَنفُسِناكَأَنَّهُم في أَمانٍ مِن تَقاضينا
15أَخلوا المَساجِدَ مِن أَشياخِنا وَبَغَواحَتّى حَمَلنا فَأَخلَينا الدَواوينا
16ثُمَّ اِنثَنَينا وَقَد ظَلَت صَوارِمُناتَميسُ عُجباً وَيَهتَزُّ القَنا لينا
17وَلِلدِماءِ عَلى أَثوابِنا عَلَقٌبِنَشرِهِ عَن عَبيرِ المِسكِ يُغنينا
18فَيا لَها دَعوَةً في الأَرضِ سائِرَةًقَد أَصبَحَت في فَمِ الأَيّامِ تَلقينا
19إِنّا لَقَومٌ أَبَت أَخلاقُنا شَرَفاًأَن نَبتَدي بِالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا
20بيضٌ صَنائِعُنا سودٌ وَقائِعُناخُضرٌ مَرابِعُنا حُمرٌ مَواضينا
21لا يَظهَرُ العَجزُ مِنّا دونَ نَيلِ مُنىًوَلَو رَأَينا المَنايا في أَمانينا
22ما أَعوَزَتنا فَرامينٌ نَصولُ بِهاإِلا جَعَلنا مَواضينا فَرامينا
23إِذا جَرَينا إِلى سَبقِ العُلى طَلَقاًإِن لَم نَكُن سُبَّقاً كُنّا مُصَلّينا
24تُدافِعُ القَدَرَ المَحتومَ هِمَّتُناعَنّا وَنَخصِمُ صَرفَ الدَهرِ لَو شينا
25نَغشى الخُطوبَ بِأَيدينا فَنَدفَعُهاوَإِن دَهَتنا دَفَعناها بِأَيدينا
26مُلكٌ إِذا فُوِّقَت نَبلُ العَدُوِّ لَنارَمَت عَزائِمَهُ مَن باتَ يَرمينا
27عَزائِمٌ كَالنُجومِ الشُهبِ ثاقِبَةًما زالَ يُحرِقُ مِنهُنَّ الشَياطينا
28أَعطى فَلا جودُهُ قَد كانَ عَن غَلَطٍمِنهُ وَلا أَجرُهُ قَد كانَ مَمنونا
29كَم مِن عَدُوٍّ لَنا أَمسى بِسَطوَتِهِيُبدي الخُضوعَ لَنا خَتلاً وَتَسكينا
30كَالصِلِّ يُظهِرُ ليناً عِندَ مَلمَسِهِحَتّى يُصادِفَ في الأَعضاءِ تَمكينا
31يَطوي لَنا الغَدرَ في نُصحٍ يُشيرُ بِهِوَيَمزُجُ السُمَّ في شَهدٍ وَيَسقينا
32وَقَد نَغُضُّ وَنُغضي عَن قَبائِحِهِوَلَم يَكُن عَجَزاً عَنهُ تَغاضينا
33لَكِن تَرَكناهُ إِذ بِتنا عَلى ثِقَةٍإِنَّ الأَميرَ يُكافيهِ فَيَكفينا