الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

سلو البارق النجدي من علمي نجد

ابن زمرك·العصر المملوكي·76 بيتًا
1سلو البارقَ النجديِّ من عَلَمَيْ نجدِتبسَّمِ فاستبكى جفوني من الوجدِ
2أجاد ربوعي باللوى بوركَ اللوىوسَحَّ به صوبُ الغمائم من بعدِي
3ويا زاجري الأظعانِ وهي ضوامِرٌدعُوها تردْ هيماً عطاشاً على نَجْدِ
4ولا تنشقوا الأنفاس منها مع الصَّبافإن زفيرَ الشوق من مثلها يُعْدي
5براها الهوى بريَ القِداح وخَطَّهاحُرُوفاً على صفح من القفر مُمْتَدُ
6عجبت لها أنِّى تجاذبني الهوىوما شوقها شوقي ولا وجدها وجدي
7لئن شاقَها بين العُذَيْب وبارقٍمياه بفَيء الظلُ للبان والرَّندِ
8فما شاقني إلا بدورَ خدُورِهاوقد لُحْنَ يومَ النّفر في قُضُبِ مُلْدِ
9فكم في قباب الحيِّ من شَمْسِ كِلَّةٍوفي فلك الأزرار من قمر سعدِ
10وكم صارم قد سُلَّ من لحظِ أَحوَرٍوكَمْ ذابلٍ قد هُزَّ من ناعمِ القَدِّ
11خذوا الحذر من سُكان رامةَ إِنّهاضعيفات كرِّ اللّحظ تفتك بالأسْدِ
12سهام جفونِ عن قسِيِّ حواجبٍيُصاب بها قلبُ البريء على عمدِ
13وروض جمال ضاع عَرفُ نسيمهوما ضاع غير الورد في صفحة الخدِّ
14ونرجس لحظ أرسل الدمع لؤلؤاًفرشَّ بماءِ الورد روضاً من الوردِ
15وكم غُصُنٍ قد عانق الغصنَّ مثلهوكلٌُّ على كلٌّ من الشوق يَسْتَعدي
16قبيح وداع قد جلا لعيوننامحاسنَ من روض الجمال بلا عَدِّ
17رعى الله لَيْلَى لو علمت طريقهافرَشتُ لأخفاف المطيِّ بها خَدِّي
18وما شاقني والطيف يرهب أدمعيويسبح في بحر من الليل مُرْبدُ
19وقد سُلَّ خفَاق الذوائب بارقكما سُلَّ لمَّاع الصِّقال من الغمدِ
20وهُزَّتْ مُحلاَةً يدُ الشوق في الدُّجىفحُلَّ الَّذي أبرمتُ للصبر من عَقدِ
21وأَقلق خفّاق الجوانح نسمةتَنِمُّ مع الإصباح خافقة البردِ
22وهبْ عليلٌ لفَّ طيَّ بُرودِهِأحاديثَ أهداها إلى الغَور من نَجدِ
23سوى صَادحٍ في الأيك لَمْ يَدْرِ ما الهوىولكنْ دعا مني الشجون على وعدِ
24فهل عند ليلى نعمَّ اللهُ ليلَهابأنّ جفوني ما تمَلُّ من السُّهدِ
25وليلةًَ إِذْ وافى الحجيجُ على مِنىًوَفَتْ لي المُنى منها بما شئتُ من قصدِ
26تقضَّيتُ منها فوق ما أحسب المنىوبُرد عفافي صانه الله من بُردِ
27وليس سوى لحظ خفيِّ نُجيلُهوشكوى كما ارفضَّ الجُمانُ من العِقْدِ
28غفرت لدهري بعدَها كلَّ ما جنىسوى ما جنى فدُ المشيبِ على فَؤدِي
29عرفتُ بهذا الشَّيْب فضلَ شبيبتيوما زال فضلُ الضّدِّ يُعرفُ بالضِّدِّ
30ومن نام في ليل الشباب ضلالةًسيوقظه صبحُ المشيب إلى الرشدِ
31أما والهوى ما حِدْتُ عن سَنَن الهوىولا جُرْتُ في طُرْق الصَّبابَةِ عن قصدِ
32تجاوزت حدَّ العاشقين الألى مضَوْاوأصبحت في دين الهوى أمَّةً وحدي
33نسيتُ وما أنسى وفائي وخلتيوأقفر ربعُ القلب إِلاَّ من الوَجْدِ
34إليك أبا زيدٍ شكاةً رفعتُهاوما أنت من عَمْرِو لديَّ ولا زيد
35بعيشِك خبَّرني وما زلتَ مُفُضِلاًأعندك من شوقِ كمثل الذي عندي
36فكم ثار بي شوق إليك مُبَرْحٌفظلَّت يدُ الأشواق تقدح من زندي
37وصفق حتى الريح في لِمَمِ الرُّبىوأشفق حتّى الطفل في كبد المهدِ
38يقابلني منك الصباح بوجنةٍحَكى شَفَقاً فيها الحَيَاءُ الَّذي تُبدِي
39وتوهمني الشمسَ المنيرة غُرَّةٌبوجهك صان اللهُ وجهك عن رَدِّ
40محيّاك أجلى في العيون من الضحىوذكرك أحلى في الشفاه من الشهدِ
41وما أنْت إِلاَّ الشمسُ في علو أفقهاتفيدُك من قرب وتَلْحظُ من بُعدِ
42وفي غُمَّةٍ مَنْ لا ترى الشمسَ عينُهُوما نفعُ نور الشَّمسِ في الأعين الرُّمدِ
43من القوم صانوا المجد صون عينُهُكما قد أباحوا المال يُنهّبُ للرُفدِ
44إذا ازدحموا يوماً على الماء أسوةفما ازدحموا إلاَّ على مورد المجدِ
45ومهما أغاروا منجدين صريخَهُمُيشبُّون نارَ الحرب في الغور والنَّجدِ
46ولم يقتنُوْا بعد الثناء ذخيرةًسوى الصّارم المصقول والصافن النَّهدِ
47وما اقتسم الأنفال إلا ممدِّحٌملاها بأعراف المطهَّمةِ الجُرْدِ
48أَتنسى ولا تنسى ليالِينَا التيخلسنا بِهِنَّ العيش في جنَّة الخُلدِ
49ركبنا إلى اللَّذات في طَلَقِ الصِّبامطايا الليالي وَادعينَ إلى حدِّ
50فإن لم نَرِد فيها الكؤوس فإنناوردنا بها للأنس مستعذبَ الوردِ
51لقيتُك في غرب وأنت رئيسهوبابُك للأعلام مجتمعُ الوفدِ
52فآنست حتى ما شكوتُ بغربةٍوواليتَ حتَّى لَمْ أَجدْ مَضَضَ الفقدِ
53وعدتُ لقُطري شاكراً ما بلّوتُهُمن الخُلُقِ المحمودِ والحَسَبِ العِدِّ
54إلى أن أجزتَ البحر يا بحرُ نحوناوزرت مزارَ الغيث في عَقِب الجَهْدِ
55ألذْ من النُّعمى على حال فاقةٍوأشهى من الوصل الهَنيِّ على صدِّ
56وإن ساءني أَنْ قَوْضَتْ رحلَك النوىوعُوِّضت منها بالذَّميل وبالوَخْدِ
57لقد سرني أنْ لُحْتَ في أُفُق العلاعلى الطائر الميمون والطالع السعدِ
58طلعتَ بأفق الشرق نجمَ هدايةٍفجئت مع الأنوار فيه على وعدِ
59يميناً بمن تسري المطيُّ سَوَاهماًعليها سامُ قد رمت هدف القَصدِ
60إلى بيته كيما تزور معاهداًأبان بها جبريلُ عن كرم العهدِ
61لأنت الذي مهما دجا ليلُ مشكلٍقَدَحْتَ به للنور وارية الزِّندِ
62وحيث استقلَّت في ركاب لطيَّةٍفأنت نَجيُّ النفس في القرب والبعدِ
63وإنِّي بباب الملك حيث عهدتنيمديدُ ظِلالِ الجاه مستحصَف العقدِ
64أُجهْزُ بالإنشاء كلَّ كتيبةٍمن الكُتْبِ والكُتّابُ في عرضها جندي
65نلوذ من المولى الإمامِ محمّدٍبظلٍّ على نهر المبرَة مُمُتَدِّ
66إذا فاض من يمناه بحر سماحةوعَمَّ به الطوفان في النجد والوَهْدِ
67ركبنا إلى الإِحسان في سُفُنِ الرّجابحورَ عطاءٍ ليس تجزُرُ عَن مَدِّ
68فمن مبلغُ الأمْصار عنِّي ألوكةًمغلغلةٌ في الصدق منجزةَ الوعدِ
69بآيةِ ما أعطى الخليفةَ ربُّهُمفاتيح فتحٍ ساقها سائق السعدِ
70ودونَك من روض المحامدِ نفحةٌتفوقُ إذا اصطفَّ النَّديُّ عن النَّدِّ
71ثناء يقول المسك إن ضاع عَرْفُهُأيا لك من نَدِّ أما لك من نِدِّ
72وما الماء في جوِّ السحاب مُروْقاًبأطْهر ذاتاً منك في كنف المهدِ
73فكيف وقد حلّتك أسرابَها الحُلَىوباهت بك الأعلام بالعلم الفردِ
74وما الظل في ثغر من الزهر باسمٍبأصفى وأذكى من ثنائي ومن وُدِّي
75ولا البدر معصوباً بتاج تمامِهِبأبهر من وُدِّي وأسْيَرَ من حَمْدي
76بقيتَ ابنَ خلدونٍ إمام هدايةٍولا زلتَ من دنياك في جنَّة الخُلدِ
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الطويل