الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

سلمت وما الديار بسالمات

مهيار الديلمي·العصر العباسي·63 بيتًا
1سلمتِ وما الديارُ بسالماتٍعلى عنَت البلى يا دارَ هندِ
2ولا برِحتْ مفوَّقةُ الغواديتُصيبُ رباكِ من خَطَإٍ وعمدِ
3بموقِظةِ الثرى والتربُ هادٍومُجديةِ الحيا والعامُ مُكدي
4على أني متى مطرَتْكِ عينيففضلٌ ما سقاكِ الغيثُ بعدي
5أميلُ إليكِ يجذبني فؤاديوغيرُكِ ما استقام السيرُ قصدي
6وأُشفق أن تبدِّلكِ المطايابوطأتها كأنَّ ثراكِ خدّي
7أرى بكِ ما أراه فمستعيرٌحشاي وواجدٌ بالبين وجدي
8وليتِك إذ نحلتِ نحولَ جسميبقِيتِ على النحول بقاءَ عهدي
9وما أهلوكِ يومَ خلوتِ منهمبأوّلِ غَدرةٍ للدهر عندي
10سلي الأيام ما فعلت بأنسيوعيشٍ لي على البيضاء رغدِ
11وفي الأحداج عن رشإٍ حبيبٍعلى لونيه من صِلةٍ وصدِّ
12يماطلُ ثم يُنجزُ كلَّ دَيْنٍولم ينجز بذي العلمين وعدي
13تبسّم بالبراق وصاب غيثفلو مُلِكَ الفِداءُ لكنتُ أَفدي
14ثناياه وفاه ولا أغاليبما في المزن من برقٍ وبَرْدِ
15ألاَ مَن عائدٌ ببياضِ يومٍلعيني بين أحناء وصمدِ
16وعِينٍ بالطُّوَيلع بارزاتٍعلى قَسَماتِهنّ حياءُ نجدِ
17نظرنَ فما غزالتُه بلحظٍومِسْنَ فما أراكتُه بقدِّ
18وبلهاء الصِّبا تبغي سِقاطيإذا حلّلتها هزَلتْ بجِدّي
19تَعدُّ سنيَّ تعجَبُ من وقاريولم يجتزْ مراحَ العمر عَدِّي
20فما للشَّيْب شدَّ عليّ ركضاًفطوّح بي ولم أبلغ أشُدِّي
21يعيّرني ولم أره شآنيتنبه حظُّه بخمولِ جَدّي
22وودَّ على غضارة حُلَّتيهِمكانَ الرقع من أسمال بُردي
23وما ورقُ الغنى المنفوضُ عنّيبمُعرٍ من حُسام المجدِ غِمدي
24حملتُ وليس عن جَلَدٍ بقلبيحُمولَةَ واسع الجنبين جَلْدِ
25تبادهني النوائب مستغرّاًفأدفعها بعزمةِ مستعِدّ
26يزِلُّ الحوفُ عن سكنات قلبيزليلَ الماءِ عن صفحاتِ جلدي
27دع الدنيا تَرِفَّ على بنيهاوتُجلِبُ بالجفاء عليّ وحدي
28وفِرْ أموالَهم تنمو وتزكوفليس كنوزُها ثمناً لحمدي
29لعل حوائ الآمال فيهمتُطَرَّقُ من أبي سعدٍ بسعدِ
30فتى عَقدتْ تمائمُه فطيماًعلى أُكرومةٍ ووفاءِ عَقدِ
31وربَّته على خُلُق المعاليغرائزُ من أبٍ عالٍ وجَدِّ
32فما مجَّت له أُذُنٌ سؤالاًولا سمحتْ له شَفَةٌ بردِّ
33إذا اخضرّت بنانُ أبٍ كريمٍفصِبغتُها إلى الأبناء تُعدِي
34تطاولَ للكمالِ فلم يُفتْهُعلى قُربِ الوِلاد مكانُ بُعدِ
35وتمَّ فعُلِّق الأبصارَ بدراًولم يَعلَقْ له شَعَرٌ بخدِّ
36رآه أبوه وابن الليث شبللسَدَّةِ ثُغرةٍ وهو ابن مَهدِ
37فقال لحاسديه شُقِيتُمُ بيوهذا ابني به تَشقَوْنَ بعدي
38جَرَى ولداتِهِ فمضى وكدُّوالو أنَّ الريحَ مُدْرَكَةٌ بكدِّ
39إذا سبروه عن عَوصاءَ أدلَىبها فَنَجا على غَرَرِ التحدّي
40دَعُوا دَرَجَ الفضائل مزلِقاتٍلماضٍ بالفضائلِ مستبِدِّ
41وما حسدُ النجومِ على المعاليولو ذابَ الحصا حسدا بمُجدي
42أبا سعدٍ ولو عثروا بعيبٍمشوا فيه بحقٍّ أو تعدّي
43وقد تسرى العيوبُ على التصافيفكيفَ بها بحقٍّ أو تعدّي
44ولكن فتَّهم فنجوتَ منهمنَجاءَ اللحن بالخصمِ الألدِّ
45وملَّكَكَ الفخارُ فلم تنازَعبقُلٍّ في النديّ ولا بحَشْدِ
46أبٌ لك يُلحِمُ العلياءَ طولاًوخالٌ في عِراصِ المجد يُسدِي
47ولم يعدِلْ أبا لك يَعرُبيّاًزميلٌ مثلُ خالك في مَعَدِّ
48جزيتُك عن وفائك لي ثناءًيودّ أخي مكانَك فيه عندي
49ولولا الودُّ عزّ عليك مدحيولولا الفضلُ عزّ عليك ودّي
50بني عبد الرحيم بكم تعالتيدي ووري على الظلماء زَندي
51وإن أودَى بنيسابور قوميفجدُّكُمُ من الأملاك جدِّي
52وأصدقُ ما محضتُ القومَ مدحيإذا ما كان مَجدُ القوم مَجدي
53تُفاعِيني لتُردِيَني اللياليفأذكرُكم فتنهسُني بدُرْدِ
54وأزحَمُ فيكُمُ نكباتِ دهريبعصبةِ غالبٍ وبني الأشدِّ
55لذلك ما حبوتكُمُ صفاياذخائرُ خيرُ ما أحبو وأُهدي
56طوالعُ من حجابِ القلبِن عفويبهنَّ يُبدُّ غايةَ كلِّ جُهدِ
57تجوبُ الأرض وتقطعُ كلَّ يوممدَى عامين للساري المُجِدِّ
58يَرِيَن وبعدُ لم يُروَين حسناًكأنّ سطورَهن وُشوعُ بُرْدِ
59إذا رَوَّت رجالَكُمُ كُهولاًسأرن لصبيةٍ منكم ومُدِ
60ولولاكم لما ظفرت بكفءٍيَسُرُّ ولا سعت قدماً لرشدِ
61ولكن زفّها الأحرارُ منكمفما أشقيت حرّتَها بعبدِ
62فَضَلتم سؤدداً وفضَلتُ قولاًفكلٌّ في مداه بغير نِدِّ
63بكم خُتم الندَى وبِيَ القوافيبقيتم وحدكم وبقيتُ وحدي
العصر العباسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر