الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

صلة الهجر لي وهجر الوصال

المتنبي·العصر العباسي·37 بيتًا
1صِلَةُ الهَجرِ لي وَهَجرُ الوِصالِنَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
2فَغَدا الجِسمُ ناقِصاً وَالَّذي يَنــقُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
3قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَيــيا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
4بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌفي عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
5وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِنــنَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
6لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُشــشاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
7ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَوواقِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
8فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَوتِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
9وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّوَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
10نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍفَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
11مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في الــبيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
12كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيهاأَثَرُ النارِ في سَليطِ الذَبالِ
13عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِرغامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
14مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُلــكِ جَلالاً وَيوسُفاً في الجَمالِ
15وَرَبيعاً يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِزَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
16نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍرَدَّ روحاً في مَيِّتِ الآمالِ
17هَمُّ عَبدِ الرَحمانِ نَفعُ المَواليوَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِ
18أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعــنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
19وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌسَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
20ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الــجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
21فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في الــمُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
22وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دائِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
23مالِئاً مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَربَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
24قابِضاً كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُنــيا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
25نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَصــرُ وَأَلحاظُهُ الظُبى وَالعَوالي
26وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌوَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
27فَهُبوا لِاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَومِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
28رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَردِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
29فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الماءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
30وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ الناسَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
31لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِلــمَ وَأَن لا تَرى شُهودَ القِتالِ
32ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شانيكَ ذَليلاً وَقِلَّةُ الأَشكالِ
33وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُجُعِلَت هامُهُم نِعالَ النِعالِ
34لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعراءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
35وَاِستَعارَ الحَديدُ لَوناً وَأَلقىلَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
36أَنتَ طَوراً أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُمــمِ وَطَوراً أَحلى مِنَ السَلسالِ
37إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما الناسُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الخفيف