1سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَالْفُوَادُ المُسَلِّمُوَيَا حَبَّذَا هَذَا المَكَانُ المُيَمَّمُ
2بَنِي مَنْبِتِي شُكْراً لَكُمْ وَإِجَابَةًإِلَى سُؤْلِكُمْ مَا شَاءَ فَلْيَأْمَرِ الدَّمُ
3وَلَكِنَّنِي إِنْ تَأْذَنُوا لِي سَائِلٌعَلامَ الْتَمَسْتُم شاعراً يَتَرَنَّمُ
4أَيُطْرِبُكُمْ نَظْمُ الْخَيَالِ وَهَلْ لَهُقِوَامٌ بِهِ عِنْدَ الْفِعَالِ يُقَوَّمُ
5أَمِ المَدْحُ تَسْتَوْفُونَنِي مِنْهُ قِسطَكُمْفَحُبَاً لَكُمْ مَنْ يَخْدُمُ الخَيْرَ يُخْدَمُ
6سَأَمْدَحُ هَذَا الْعِقْدَ مِنْكُمْ بِأَنَّهُعَدَتْهُ الْعَوَادِي وَهْوَ لا يَتَفَصَّمُ
7وَأَشْكُرُ مِنْكُمْ أَنَّكُمْ لائْتِلافِنَاغَرَسْتُمْ رَجَاءً وَهْوَ يَنْمُو وَيَعْظُمُ
8وَأَدْعُو لَكُمْ أَنْ يُقْتَدَى بِمِثَالِكُمْفَيُبْعَثَ فِينَا مَجْدُنَا المُتَصَرِّمُ
9عَلَى أَنَّنِي أَرْجُو اغْتِفَارَ صَرَاحَتِيإِذَا أَنَا آثَرْتُ الْحَقَائِقَ تُعْلَمُ
10فَفِي جَنْبٍ مَا قَدْ سَرَّنَا مِنْ أُمُورِكُمْحَوَادِثُ مِلْءُ الشَّرْقِ تُبْكِي وَتُؤْلِمُ
11وَتَاللهِ إِنِّي مِنْ مُقَامِي بَيْنَكُمْأَرَى الشَّرْقَ يُلْقِي السَّمْعَ وَهْوَ مُكَلَّمُ
12أَرَى الشَّرْقَ يَدْمَى مُسْتَمِدّاً لِجُرْحِهِأَساً وَمُؤَاسَاةً بِنُصْحٍ يُقَدَّمُ
13أَرَى فِيهِ آفَاتٍ لَنَا مِنْ ذُنُوبِهَانَصِيبٌ فَإِنْ نَعْرِفْهُ ذَلِكَ أَحْزَمُ
14لِيَصْدُرْ هُدىً عَنْكُمْ يَعُمُّ بِلادَكُمْفَقَدْ آنَ لِلنُّزَّاقِ أَنْ يَتَحَمَّلُوا
15وَلا يُعْتَرَضْ قَصْدِي بِضَعْفٍ كِفَايَتِيفَصَوْتُ النُّهَى مِنْ حَيْثما جَاءَ يُكْرَمُ
16بَنِي الشَّرْقِ فَلْنَفْقَهْ حَقِيقَةَ حَالِنَالِنَنْجُوَ أَوْ يُقْضَى الْقَضَاءُ المُحَتَّمُ
17يَصُولُ عَلَيْنَا الجَهْلُ غَيْرَ مُدَافِعٍبِجَيْشٍ لَهُ فِي كُلِّ رَبْعٍ مُخَيَّمُ
18وَيُعْوِزُنَا الإِخْلاصُ فِي كُلِّ مَطْلَبٍوَيُعْوِزُنَا الْحُلْقُ المَتِينُ المُقَوَّمُ
19وَتَرْتَاحُ دُونَ الصِّدْقِ وَالصِّدْقُ مُتْعِبٌإِلَى الإِفْكِ عَمَّا لا نُكِنُّ يُتَرْجَمُ
20وَنَعْزِمُ عَزْماً كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْقَضِيبِلا أَثَرٍ مَن لَمْ يُطِقْ فِيمَ يَعْزِمُ
21هِمَامَاتُ آمالٍ بِهَا الْكَوْنُ ضَائِقٌوَرَنَّاتُ آلامٍ بِهَا الْجَوُّ مُفْعَمُ
22وَمَا تَحْتَهَا إِلاَّ رُؤًى مِنْ فَرَاغِهَاطَغَتْ وَمُنىً مِنْ وَهْيِهَا تَتَكَهَّمُ
23أَهَذَا الَّذِي نَعْتَدُّهُ عَنْ تَيَقُّظٍإِصلاحِنَا الْمَرْجُوِّ أَمْ نَحْنُ نَحْلَمُ
24أَإِنْ تَصْطَخِبْ مِنَّا النُّفُوسُ وَتَضطَرِبْلِخَطْبٍ تَخَلْ أَنَّا أَمِنَّا فَنَجْثُمُ
25أَفِي ظَنِّكُمْ أَنَّ الْمُحَاقَ يُزِيلُهُعَزِيفٌ بِآلاتٍ وَغَوْغَاءُ تَنْأَمُ
26أَشَرْطُ الْمَعَالِي أَنْ نَقُولَ بِوِدِّنَاوَيُمْنَعَ إِزْمَاعٌ وَيُحْبَسُ دِرْهَمُ
27إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي وَنًى وَتَقَاعُسٍتُدَفِّعُنَا الدُّنْيَا أَمَاماً وَنُحْجِمُ
28إِلَى أَيِّ حِينٍ فِي قِلًى وَتَخَاذُلٍوَشَمْلٍ شَتِيتٍ وَالْعِدَى تَتَحَكَّمُ
29إِلَى أَيِّ حِينٍ وَالصُّرُوفُ زَوَاجِرٌنَعِيشُ كَمَا يَقْضِي عَلَيْنَا التَّوَهُّمُ
30بِنَا مِنْ جِوَارِ المَوْتِ بَرْدٌ نُحسُّهُفَإِنْ نَتَدَفَّأْ فَالْمَجَامِرُ أَنْجُمُ
31ويُوشِكُ أَنْ تَهْوَى الزكَامَ سِرَاتُنَافَهَلْ عُذْرُهُمْ أَنَّ الشَّوَامِخَ تُزْكَمُ
32شُمُوخٌ بِلا مَعْنًى وَطَيْشٌ بِلا مَدًىوَبَيْنَهَا أَمْصَارُنَا تَتَهَدَّمُ
33نُحَارِبُ هَذَا الْغَرْبَ فِكْراً وَنِيَّةًوَيَضْحَكُ منَّا وَالْحَصَافَةُ تَلْطِمُ
34مِنَ الْغَرْبِ مَا نُكْسَى لِنَسْتُرَ عُرْيَنَاوَمِنْهُ شَرَابٌ نَصْطَفِيهِ وَمَطْعَمُ
35وَمِنْهُ مُعِدَّاتُ الْجِلادِ الَّتِي بِهَانُدَافِعُ عَنَّا مِنْهُ مَنْ يَتَقَحَّمُ
36وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ لِلْعِلْمِ آيَةٌوَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ فَنٌّ مَتَمَّمُ
37إِذَا جَاءنَا طَيَّارُهُ كَشَفَ الْعِدَىوَإِلاَّ اسْتَنَرْنَا الْيَأْسَ وَالْجَوُّ مُظْلِمُ
38وَسِيَّانَ فُزْنَا أَوْ عَجَزْنَا فَإِنَّنَالَنَغْرَمُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْغَرْبُ يغنَمُ
39إِذَا مَا شَقِينَا فِي مُعَادَاةِ بعْضِهِفَبَاقِيهِ يَجْبِي المَالَ مِنَّا وَيَنْعَمُ
40وَلَسْنَا عَلَى شَيْءٍ سِوَى شَهَواتِنَاعَكَفْنَا عَلَيْهَا لا نَغَصُّ وَنَبْشَمُ
41قرَانَا قُرَى التُّجَّارِ مِنْهُمْ وَأَهْلُهَاعَلَى كُلِّ حَرْثٍ لِلْمُرَابِينَ قُوَّمُ
42نَقَائِضُ فِينَا لَمْ لأُعَدِّدْ جِسَامَهَاوَلَكِنَّنِي عَدَّدْتُ مَا هُوَ أَجْسَمُ
43فَإِنْ بَقِيتَ فَهْيَ التَّأَخُّرُ لَمْ يَزَلْوَإِنْ تُقْلِعُوا عَنْهَا فَذَاكَ التَّقَدُّمُ
44عَذِيري مِنْ قَلْبِي وَشِدَّةِ بَثِّهِوَلَكِنَّهُ يَهْوَى فَلا يَتَكَتَّمُ
45فَيَا فِئَةً عَزَّتْ بِفَضْلِ اتِّحَادِهَاوَكَانَ لَهَا الإِحْسَانُ نِعْمَ الْمُتَمِّمُ
46ذَكَرْتُ لَكُمْ فِي الْقُرْبِ بَعضَ عُيُوبِنَالِيَفْهَمَهُ فِي الْبُعْدِ مَنْ لَيْسَ يَفْهَمُ
47أَقِيمُوا عَلَى هَذَا اْلإِخَاءِ وَعَلِّمُوافَضَائِلَهُ فِي الشَّرْقِ مَنْ يَتَعَلَّمُ
48أَحَب إِلَى الأَوْطَانِ أَدْنَى جِهَادِكُمْمَنْ الآي نَثْراً وَالأَعَاجِيبِ تُنْظَمُ