الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · فراق

سلام عليكم لا وفاء ولا عهد

البحتري·العصر العباسي·41 بيتًا
1سَلامٌ عَلَيكُم لا وَفاءٌ وَلا عَهدُأَما لَكُمُ مِن هَجرِ أَحبابِكُم بُدُّ
2أَأَحبابَنا قَد أَنجَزَ البَينُ وَعدَهُوَشيكاً وَلَم يُنجَز لَنا مِنكُمُ وَعدُ
3أَأَطلالَ دارِ العامِرِيَّةِ بِاللِوىسَقَت رَبعَكِ الأَنواءُ ما فَعَلَت هِندُ
4أَدارَ اللِوى بَينَ الصَريمَةِ وَالحِمىأَما لِلهَوى إِلّا رَسيسَ الجَوى قَصدُ
5بِنَفسِيَ مَن عَذَّبتُ نَفسي بِحُبِّهِوَإِن لَم يَكُن مِنهُ وِصالٌ وَلا وُدُّ
6حَبيبٌ مِنَ الأَحبابِ شَطَّت بِهِ النَوىوَأَيُّ حَبيبٍ ما أَتى دونَهُ البُعدُ
7إِذا جُزتَ صَحراءَ الغُوَيرِ مُغَرِّباًوَجازَتكَ بَطحاءَ السَواجيرِ يا سَعدُ
8فَقُل لِبَني الضَحّاكِ مَهلاً فَإِنَّنيأَنَ الأُفعُوانُ الصِلُّ وَالضَيغَمُ الوَردُ
9بَني واصِلٍ مَهلاً فَإِنَّ اِبنَ أُختِكُملَهُ عَزَماتٌ هَزلُ آرائِها جِدُّ
10مَتى هِجتُموهُ لا تَهيجوا سِوى الرَدىوَإِن كانَ خِرقاً ما يُحَلُّ لَهُ عَقدُ
11مَهيباً كَنَصلِ السَيفِ لَو قُذِفَت بِهِذُرى أَجَإٍ ظَلَّت وَأَعلامُهُ وَهدُ
12يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ بَعضَ مَنطَوَتهُ المَنايا لا أَروحُ وَلا أَغدو
13وَلَولا اِحتِمالي ثِقلَ كُلِّ مُلِمَّةٍتَسوءُ الأَعادي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا
14ذَريني وَإِيّاهُم فَحَسبي صَريمَتيإِذا الحَربُ لَم يُقدَح لِمُخمِدِها زَندُ
15وَلي صاحِبٌ عَضبُ المَضارِبِ صارِمٍطَويلُ النَجادِ ما يُفَلُّ لَهُ حَدُّ
16وَباكِيَةٍ تَشكو الفِراقَ بِأَدمُعٍتُبادِرُها سَحّاً كَما اِنتَثَرَ العِقدُ
17رَشادَكَ لا يَحزُنكَ بَينُ اِبنِ هِمَّةٍيَتوقُ إِلى العَلياءِ لَيسَ لَهُ نَدُّ
18فَمَن كانَ حُرّاً فَهوَ لِلعَزمِ وَالسُرىوَلِلَّيلِ مِن أَفعالِهِ وَالكَرى عَبدُ
19وَلَيلٍ كَأَنَّ الصُبحَ في أُخرَياتِهِحُشاشَةُ نَصلٍ ضَمَّ إِفرِندَهُ غِمدُ
20تَسَربَلتُهُ وَالذِئبُ وَسنانُ هاجِعٌبِعَينِ اِبنِ لَيلٍ ما لَهُ بِالكَرى عَهدُ
21أُثيرَ القَطا الكُدرِيَّ عَن جَثَماتِهِوَتَألَفُني فيهِ الثَعالِبُ وَالرُبدُ
22وَأَطلَسَ مِلءِ العَينِ يَحمِلُ زَورَهُوَأَضلاعَهُ مِن جانِبَيهِ شَوى نَهدُ
23لَهُ ذَنَبٌ مِثلُ الرَشاءِ يَجُرُّهُوَمَتنٌ كَمَتنِ القَوسِ أَعوَجَ مُنئَدُّ
24طَواهُ الطَوى حَتّى اِستَمَرَّ مَريرُهُفَما فيهِ إِلّا العَظمُ وَالروحُ وَالجِلدُ
25يُقَضقِضُ عُصلا في أَسِرَّتِها الرَدىكَقَضقَضَةِ المَقرورِ أَرعَدَهُ البَردُ
26سَما لي وَبي مِن شِدَّةِ الجوعِ ما بِهِبِبَيداءَ لَم تُحسَس بِها عيشَةٌ رَغدُ
27كِلانا بِها ذِئبٌ يُحَدِّثُ نَفسَهُبِصاحِبِهِ وَالجَدُّ يُتعِسُهُ الجَدُّ
28عَوى ثُمَّ أَقعى وَاِرتَجَزتُ فَهِجتُهُفَأَقبَلَ مِثلَ البَرقِ يَتبَعُهُ الرَعدُ
29فَأَوجَرتُهُ خَرقاءَ تَحسِبُ ريشَهاعَلى كَوكَبٍ يَنقَضُّ وَاللَيلُ مُسوَدُ
30فَما اِزدادَ إِلّا جُرأَةً وَصَرامَةًوَأَيقَنتُ أَنَّ الأَمرَ مِنهُ هُوَ الجِدُّ
31فَأَتبَعتُها أُخرى فَأَضلَلتُ نَصلَهابِحَيثُ يَكونُ اللُبُّ وَالرُعبُ وَالحِقدُ
32فَخَرَّ وَقَد أَورَدتُهُ مَنهَلَ الرَدىعَلى ظَمَإٍ لَو أَنَّهُ عَذُبَ الوِردُ
33وَقُمتُ فَجَمَّعتُ الحَصى وَاِشتَوَيتُهُعَلَيهِ وَلِلرَمضاءِ مِن تَحتِهِ وَقدُ
34وَنِلتُ خَسيساً مِنهُ ثُمَّ تَرَكتُهُوَأَقلَعتُ عَنهُ وَهوَ مُنعَفِرٌ فَردُ
35لَقَد حَكَمَت فينا اللَيالي بِجورِهاوَحُكمُ بَناتِ الدَهرِ لَيسَ لَهُ قَصدُ
36أَفي العَدلِ أَن يَشقى الكَريمُ بِجورِهاوَيَأخُذَ مِنها صَفوَها القُعدُدُ الوَغدُ
37ذَرينِيَ مِن ضَربِ القِداحِ عَلى السُرىفَعَزمِيَ لا يَثنيهِ نَحسٌ وَلا سَعدُ
38سَأَحمِلُ نَفسي عِندَ كُلِّ مُلِمَّةٍعَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ أَخلَصَهُ الهِندُ
39لِيَعلَمَ مَن هابَ السُرى خَشيَةَ الرَدىبِأَنَّ قَضاءَ اللَهِ لَيسَ لَهُ رَدُّ
40فَإِن عِشتَ مَحموداً فَمِثلي بَغى الغِنىلِيَكسِبَ مالاً أَو يُنَث لَهُ حَمدُ
41وَإِن مِتُّ لَم أَظفَر فَلَيسَ عَلى اِمرِئٍغَدا طالِباً إِلّا تَقَصّيهِ وَالجَهدُ
العصر العباسيالطويلفراق
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل