1سلامٌ عَلَى مُسْتَوْدَع الرُّوحِ والنَّفْسِوذُخْرِ غَدي مِمَّا انْتَحَبْتُ لَهُ أَمْسِ
2بِحَيْثُ تَخَطَّيْتُ المنايا إِلَى المُنىوآنَسَ وَحْشِي بالفَلا كَرَمُ الأُنْسِ
3وحيثُ اعْتَلى بِالمُعْتَلِي صَوْتُ رائِدِيمُهِلّاً إِلَى خِمْسِي بأَنْمُلِهِ الخَمْسِ
4وحَيْثُ سَقى يَحْيى حياتي فأَيْنَعَتْلَهُ من ثَنائِي زَهْرَةُ الجِنِّ والإِنْسِ
5فمِنْ يَدِ أَنفاسِي إِلَى مُنْتَهى الدُّناومن خَطِّ أقلامي إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ
6شوارِدُ لَوْلا حِلْمُ يَحْيى دَنا بِهَالَجَلَّتْ أَدَانِيها عَنِ الشَّمِّ واللَّمْسِ
7فكَيْفَ بأَنْ أُزرِي بِهَا فأَبِيعَهاكَمَا زَعَمَ الواشُونَ بالثَّمَنِ البَخْسِ
8وكَمْ فَتَّقَتْ فِي الأَرضِ من وَقْرِ مَسْمَعٍوكم أَنْطَقَتْ بِالحَمْدِ من أَلْسُنِ خُرْسِ
9ثناءٌ عَلَى مَنْ رَدَّ رُوحي رَوْحُهُوَقَرَّبَ أَنفاسَ الحياةِ من النَّفْسِ
10فهلْ أنا مُسدٍ لُبْسَ هَجْوِي لِمُنْعِمٍكساني فَسَدّى من هِجاءِ اسْمِهِ لِبْسِي
11فأَصبحتُ مِنْهُ فِي حُلىً لَوْ أَفَكْتُهالَطُفْتُ بِهَا فِي الأَرْضِ تَنْضَحُ بِالرِّجْسِ
12وهل أَنا عَنِّي خالِعٌ تاجَ عُرْفِهِفأَهْوِي بِهِ فِي هُوَّةِ الخَسفِ والنَّكْسِ
13كَأَنِّيَ قَدْ أنهَجْتُ لبسِي من الهُدىوأَصْبَحْتُ من مِنْهاجِ جَدِّكَ فِي لَبْسِ
14وأَنْكَرْتُ حَقَّ اللهِ فيكُمْ مَوَدَّةًعَلَى كلِّ مَنْ أَمْسى عَلَى الأَرْضِ أَوْ يُمْسِي
15وحَطِّيَ رَحْلِي مِنْكَ بَيْنَ مَكارِمٍيُمَزِّقْنَ عَنِّي راكِدَ الظُّلَمِ الطُّمْسِ
16وبحْرُكَ لي يختالُ بالخَيْلِ والمَهاوبَرُّكَ لي ينهلُّ بالبِرِّ والأُنْسِ
17فَمنْ ذا الَّذِي مِنْ بُعْدِ أَرْضِي ومَشْهَدِيتَخَبَّطَهُ شيطانُ ضِغْني من المَسِّ
18فدبَّ بما لَوْ سامَني الخوفُ ذِكْرَهُلَما جالَ فِي وَهْمِي ولا دَبَّ من حِسِّي
19ولو رُدَّ فِيَّ الرُّوحُ من قَتْلِ قاتِلٍلما باتَ من ذمِّي وعَتْبي عَلَى وَجْسِ
20وكيفَ بكُفْرِي من هَدى وابْنُ مَنْ هَدىأَبُوكَ ويُمْناكَ الَّتِي أَثمَرَتْ غَرْسِي
21وهَبْني ذَمَمْتُ العالَمِينَ فكيفَ ليبذَمِّيَ من أَوْدَعْتُ راحَتَهُ نَفْسِي
22وإِنَّ اختِلاقَ الغدرِ عَنِّي لِحَاسِدٍلأَدْنَى لَهُ أَن يَصْبِغَ الشمسَ بالنِّقْسِ
23وإِنَّ أخا غَسّانَ عِندي لَذو يَدٍبِكَ ابْتاعَ مِنِّي شُكْرَها غَيْرَ ذِي وَكْسِ
24غداةَ تَجَلَّى لي بذكرِكَ فاجْتلىعَرُوسَ ثنائي فيكَ مشهودَةَ العُرْسِ
25فلم يُلْفِ صدرِي خامداً نارُ شَوْقِهِإِلَيْكَ ولكِنْ ضَمَّ قَبْساً إِلَى قَبْسِ
26ولا زادَني فِي حفظِ عهدِكَ بَسْطَةًسِوى أَنَّ حفظَ العِلْمِ أَثْبَتُ بالدَّرْسِ
27وطِيبُ حديثي عنكَ صادَفَ مُصْغِياًلأَفْصَحِ مُقتصٍّ وأَرْبَحِ مُقْتَسِّ
28فراسلَ نَشْري عنك شدواً بشَدْوِهِونادَمَ حَمْدِي فيكَ كأْساً إِلَى كَأْسِ
29أَياديكَ فِي أُولى الزَّمانِ وإِنَّهالأَدْنى إِلَى ذكرِي ونشريَ من أَمْسِي
30لَياليَ فِي مأْواكَ أَمْني منَ الرَّدىوَفِي ظِلِّكَ الممدودِ نشْرِي من الرَّمْسِ
31ومَضْجَعُ طِيبِ النَّومِ فِي أَمَدِ السُّرىومشرَبُ عَذْبِ الماءِ فِي مُنْتهى الخِمْسِ
32فلا زالَ دينُ اللهِ منكَ بِمَعْقِلٍمنيعٍ وسَمْكُ الحقِّ منكَ عَلَى أُسِّ
33ولا رَمَتِ الأَقدارُ عنكَ مُعَانِداًبأَفْوَقَ مفلُولِ الغِرارِ ولا نِكْسِ
34ولا ماتَ من والاكَ من غُرْبَة النَّوىولا عاشَ من عاداكَ من عَثْرَةِ التَّعْسِ