قصيدة · الطويل · عتاب

سلام على من لا نمر بباله

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·24 بيتًا
1سلامٌ على من لا نَمُرُّ ببالِهِفماذا تُرَى أطماعُنا في وِصالِهِ
2ولم يكْفِهِ ما قد حَملْناهُ في الهَوىمنَ الذُلِّ حتَّى زادَ حِملَ خالِهِ
3مليحٌ شَهِدنا أن ناراً بِخَدِّهِلأنَّا وجدنا بينها فَحْمَ خالهِ
4أباحَ فُؤَادي للهَوى وهو باخلٌيَعِزُّ عليهِ نظرَةُ من جَمالِهِ
5وكلُّ كريمُ النَّفسِ من مالِ غيرهِوقلَّ كريمُ النَّفسِ من نفسِ مالهِ
6وما كان لم تَتْعَبْ عليهِ يمينُهُيهونُ عليهِ بذلُهُ بشمالِهِ
7تكلَّفْتُ نظمَ الشِّعرِ كَهْلاً لأجلهِويَكَهْلُ شعرُ المرْءِ عندَ اكتهالِهِ
8فضاعَ كما ضاعَ الزَّمانُ وهكذانرى كلَّ أمرٍ لم يَجُلْ في مَجالِهِ
9إذا ضلَّ عنكَ الشِّعرُ فاطلُبْهُ تلقَهُإلى غربِ لُبنانَ اهتَدَى من ضَلالِهِ
10أمامَ بني رسلانَ طيبُ وقوفهِوعند بني رسلانَ حَطُّ رِحالهِ
11تُصلِّي القوافي كلَّ يومٍ وليلةٍعلى وجهِ رسلانَ القديمِ وآلِهِ
12على حيدرَ الشَّهمِ الكريمِ ومُلحِمٍوما حولَهُ من سَهْلِهِ وجبالِهِ
13أبٌ ماجدٌ وابنٌ كريمٌ كخاتَمٍأتى نقشُهُ في طبعِهِ بمثالِه
14إلى عملِ الإحسانِ أسبَقُ أهلِهِوفي خدمِةِ السُّلطانِ أمضى رِجالهِ
15إذا مسَّتْ الحاجاتُ قام كلاهُماإليهما كَجمر النَّار عندَ اشتعالِهِ
16وإن جنَّ ديجورُ الخطوبِ تلقيَّادُجاهُ بصبحٍ شقَّ جيبَ ظِلالهِ
17لكلِّ فتىً عيبٌ يشينُ بنفسهِسِوَى ملحمٍ سبحانَ معطي كَمالِهِ
18وكلُّ ولاةِ الأمرِ تحتاجُ قاضياًسِوى ملحمٍ عمِّ القضاءِ وخالِهِ
19أغَرُّ خَصيبُ الرَّبع كلُّ زمانِهِزمانُ ربيعٍ في أوانِ اعتِدالهِ
20ذكيُّ النُّهَى لولا رَصانةُ نفسهِلكانَ يجيبُ المرءَ قبلَ سُؤالِهِ
21يقولونَ تهوَى آلَ رسلانَ قلتُ قدتمتَّعْتُ من صافي الهَوَى بزُلالِهِ
22هَوِيْتُ الأُلى يلقى الكرامةَ ضيفُهُموينسى غريبُ الدَّارِ ذِكرَ عيالِهِ
23أرى الشِّعرَ يدعوني إلى نظمِ مدحِهمفَيسمحُ مع ضَعفي بوَشْكِ ارتجالهِ
24ولو لم أقلْ شِعراً بهم حالَ يقظةٍأتى هاتفاً في النَّوْمِ طيفُ خَيالهِ