قصيدة · الطويل · غزل

سلام على من لا أسميه إنني

زكي مبارك·العصر الحديث·38 بيتًا
1سلامٌ على من لا أسمّيه إننيسأطوى اسمه عني إلى آخر الدهر
2سلامٌ أؤدّيه وفاء لذاهبكما أضعُ الزهر النضير على القبر
3أأنت تجافى أنت تلك فجيعةٌتفوق الذي ضيّعتُ في الحب من عمري
4سنون تقضّت لاعبات كأنهامرائى المنى بين المدامة والزهر
5أأنت تجافى آه من وقدة الجوىتشبّ على الهجران جمرا إلى جمر
6سأصبرُ لكن كيف ما كل لوعةيهوّنها الصب المعذب بالصبر
7أنحن تخاصمنا لحا اللَه فتنةتأنّق فيها الدهر من حيث لا ندري
8أحاول نسيان الذي كان بيننافينقلب النسيان ضرباً من الذكر
9إذا زار طيف اسكندرية خاطريتذكرت ما بيني وبينك من أمر
10تصرّم ذاك الصيف لم يجن صبوةعلى شاطىء أمواجه عقد السحر
11جفاؤك رمل اسكندرية ردّنيإلى الزهد في سحر العيون وفي الشعر
12حلوانكم تقصيك عني لأننيأقيم بدار دونها ثبجُ البحر
13ليالي الهوى كانت تقودك طائعاًإلى الدار في مصر الجديدة للأسر
14ليالي الهوى كانت وكانت فليتهاعلى غولها ظلّت جميعا بلا فجر
15مضى العيد لم أعرفه إلا روايةعن الناس ما عيدي وشكواي في صدري
16أيجمل عيد أنت فيه مخاصميمخاصمة العين الكحيلة للبدر
17أحبّك غشفاقاً عليك فإن تخنفقلبي إذا ما شئت أقسى من الصخر
18إذا أنت لم تعرف جمال الذي مضىمن الوصل فاحذر ما ستنكر من هجري
19ستلقى البواقيمن لياليك باكياًوحيداً إذا ما غاب طيفك عن فكري
20صحوت وبعض الصحو موت فليتنيختمت حياتي في غرامك بالسكر
21صحا القلب أين القلب إني لخائفٌفلم يبق لي قلب يدبّر لي أمري
22صحونا معا فاذهب إلى غير رجعةٍوإن شئت فارجع آمل الروح في غفري
23جموح صباك الغض أمرٌ حمدتُهوإن كان في مرآه فنّا من النكر
24أنحن صحونا لا تصدق فبيننامواثيق صغناها من الختل والغدر
25مضيت شمالاً هل ستعرف أننيسأمضى يميناً كي أضمك بالقهر
26يميني يمين الفتك فاخضع وخلّنيأؤدبك يا روحا يجور ولا يدري
27تراود أطيافٌ من الحسن خاطريلتحتل ما ملّكت وحدك من صدري
28وإني لأخشى أن يفوزوا ويظفرواإذا دام هذا الظلم بالصد والهجر
29تعال احم قلبي من جيوش مغيرةٍمدرّعة بالحسن واللطف والسحر
30تعال أغثني أو فدعني لكي أرىعواقب ما يرتاده الحب من أمري
31أباطيل يزجيها خيالي دعابةٌلروحي كما يلقى الهشيم على الجمر
32وهزل الهوى جدّ صراح فلا تكنبهزلك معواناً عليّ مع الدهر
33أأسهر وحدي دامي القلب ثائراًوأنت من الإدلال بالحسن في سكر
34نعم هذه الدنيا وهذا صنيعهاوقلبك كالدنيا مصوغ من الغدر
35ألم تر أني كلما زرت داركمخلعت عليها حلة النظر الشزر
36توقعت ما صرنا إليه ومن يجدكوجدي بكم ترفع له سدف السر
37أراني الهوى ما لا يرى الناس والهوىيروض مريديه على الفقه في الشر
38كفرتُ بهذا الخلق كفراً مؤبّداًوهل أبصرَ الإيمان أجمل من كفري