الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

سلام على الدنيا جميعا وما فيها

ابن زمرك·العصر المملوكي·53 بيتًا
1سلام على الدنيا جميعاً وما فيهاغداة نَعَتْ شمسُ الخلافة من فيها
2نَعَتْ مَلِكَ الأملاك والكاملَ الذييكفّ عوادي الحادثات ويكفيها
3عميدَ بني الأنصار غير مدافعومحيي معاليها ومولى مواليها
4وبدر دياجيها وشمس نهارهاوبشرَ مُحيّاها ونورَ مجاليها
5خفا الكوكب الوقاد قد كان نورُهُيُجلِّي من الدُّهمْ الخطوب دياجيها
6هوى القمر الوضاح من أفق العلافأظلم جوُّ النّيِّرات بساريها
7وقد كُسفت شمسُ الهداية بعدماأبانَ سبيلَ الحق للخَلْق هاديها
8هو الجبل الراسي تصدّع بعدماأقرت به شُمُّ الجبال رَوَاسيها
9يعز على دين الهدى أن شمسهيطول بأطباق التراب تواريها
10يعز على زُهر النجوم متى سَرَتْولا تلمحُ الهديَ الذي كان يَهديها
11لأندلسٍ ثكلٌ عليه مُرَدَّدٌله لبست سودَ المسوح نواحيها
12ثلاثين حولاً بعد خمس تعوّدتيدافع عنها كلَّ خطب ويحميها
13أُبكِّيه للرايات يخفُقُ بَنْدهاوفي مرقب النصر المؤزر يُعليها
14أُبكِّيه للخيل المغيرة بالضّحىوقد أبعد الفتح المبين مراميها
15ويبكيه معمورُ البسيطة كلَّهاوما ضم من داني البلاد وقاصيها
16وتبكيه سحب أخجلتها بنانُهُوترسل دمع الغيث حزناً مآقيها
17وتبكيه حتى الشهب في أفق العلاوتلبَسُ جلباب الظلام جواريها
18عزاءً أمين المسلمين فإنهامقادير رب الخلق في الخلق يُجريها
19هو الموت وِدٌ للخليقة كلِّهاأواخرها تقفُو سبيل أواليها
20وما بيننا حيٌّ وما بين آدمألا هكذا سوِّى البريَّة باريها
21وفي موت خير الخلق أكبرُ أسوةتُصبِّر أحرار النفوس وتُسْليها
22أمولايَ لو كان الفداء مسوّغاًفديناك بالدنيا جميعاً وما فيها
23أمولايَ كم من نعمة لك عندناإذا نحن رُمنا حصرها ليس نُحصيها
24أمولايَ خلّفت العبيد إلى الأسىيناجيك من فرط الشجون مُناجيها
25تحَفَّيت بي حتى نضوتُ شبيبتيعزيزاً وجيهاً حيثما رمتُ تَوْجيها
26وقد كان ظني أن تكون جنازتييُشيِّعها منك الرضا ويُواريها
27وقد عشتُ حتى ذقتُ فقدك قَلَّماتُبلَّغ نفس ما تريد أمانيها
28ولولا أبو الحجاج نَجْلُك لم يكنلدين الهدى كرّاتُ بحر يُزّجّيها
29ولكنه واللهُ يُجمل صبرهمناقبَك الغُرَّ الكرامَ سيُحييها
30فخلفتنا منه لأكرم كافليُحَمِّلُ أعباء الخلافة كافيها
31سريرتُه الرُّحمى وسيرتُه الرضاوأخلاقه الغرُّ الكريمة تَدريها
32وسيلتك العظمى وظلّك فوقناوعُمدتنا والله في العز يُبقيها
33فما كنت غلاّ الشمسَ قد غَرَبَتْ لناوأنوارها بدرُ التمام يُجلّيها
34وما أنت إلاّ المسك إن تخْفَ ذاتُهينمَّ بها العَرف الذكي فيُفْشيها
35ألا قدّس الرحمن نفساً كريمةبكلِّ عزيز في الوجود نُفدّيها
36وبُشْرى لنا أن السعادة نُزْلُهاوأنّ رضا الله الكريم يُرضّيها
37وحاشا وكلاّ أن تضيع وسائلسيذخرها الربُّ الكريم ويُنْشيها
38فكم من جهاد قد رفعت بنودهوقد أثمرت فيها المعالي عواليها
39كسرتَ تماثيل الصّليب وأُخرسَتْنواقيسُ كانت بالضلال تناغيها
40وكم من منار قد أعدتَ أذانَهوأعلن فيه دعوة الحق داعيها
41وكم من رياض للكتائب قد غدتتضيق بمستَنْ الجياد نواحيها
42وملتف زرع بالأسنة مزهرٍولكن به المرّان تحلو مجانيها
43إذا ظمئت منها الذوابل في الوغىجداولُ أنهارِ السيوف تُروّيها
44غِراسٌ زكيٌّ للجهاد غرستَهُفصرت إلى دار السعادة تجنيها
45ولم لم يكن إلا سنينَ قطعتهارهينَ شكاة لا تزال تعانيها
46صبرتَ لها صبر الكرام وإنماذخرتَ أجوراً فضلُ ربِّك جاريها
47أمالك في الأنصار خير وسيلةوقد كنت بالنصر العزيز تُحيِّيها
48وحسبُك بالمختار أكرم شافعوسنته والله لا زلت تُحييها
49على علم الدنيا وفخر ملوكهاتحيّة ربٍّ لا يزال يُواريها
50سأبكيه ما دام الحمام مطوّقاًوما سجعت تبكي الهديلَ قماريها
51وأهديه من طيب السلام معطّراًكما فتقت أيدي التِّجار غواليها
52وأسبلَ ربّ العرش سُحبَ كرامةٍتَسُحُّ على ذاكَ الضريح غواديها
53ونسألُ فتحاً للخليفةِ يوسفٍيُملّكُه أقصى البلاد ومن فيها
العصر المملوكيالطويلمدح
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الطويل