قصيدة · الطويل
سَـــلامٌ كَـــنَــشــرِ الرَوضِ غِــبَّ تَــبَــسُّمٍ
1سَـــلامٌ كَـــنَــشــرِ الرَوضِ غِــبَّ تَــبَــسُّمٍعَـلى رَبـعـكـم مَـغـنى الهَوى المُتَقَدِّمِ
2عَـلى مَـعـهَـدٍ لَم تُـبـقِ مِنهُ يَدُ النَوىسِــوى دمــنَــةٍ مِــن عَهـدِكُـم لَم تُـكـلَمِ
3وَجــادَت لَهُ حَــيــثُ الدِيــارُ فَـسـيـحَـةٌسَــحــابَــةُ عَهــدٍ عَهــدُهــا لَم يُــذمَــمِ
4وَخـصَّتـ مَـغـانـي اللَهـوِ مِـنـهُ وَألبِسَتمَـــعـــالِمــهُ بُــردي شَــبــابٍ وَأَنــغُــمِ
5وَحَـــيّـــا إِلَهُ العَــرشِ قــاطِــنَ رَبــعِهِوَإِن كــانَ لا يَــرعــى وِدادَ مُــتَــيّــمِ
6تَــحِــيَّةــَ صَــبٍّ كُــلَّمــا ذُكِــرَ الغَــضــارَمــى بَــيــنَ جَــنـبَـيـهِ بِـجَـمـرٍ مُـضَـرَّمِ
7يَــحِــنُّ لِهــاتــيــكَ الدِيــارِ وَأَهـلِهـاحَــنــيــنَ مَــشُـوقٍ نـازِحِ الدارِ مُـغـرَمِ
8يَــروحُ عَــلى بُـرح الهُـمـوم وَيَـغـتَـديبِـــمَـــفـــلُوذَةٍ حَـــرّى وَقَـــلبٍ مُـــقَــسَّمِ
9وَيَــذكُـرهُ القُـمـريُّ بِـالأَيـكِ سـاحِـقـاًزَمــانَ الصِــبـا مِـن شَـرخِهِ المُـتَـقَـدِّمِ
10وَرَقــراقِ عَــيــشٍ راقَ حُــسـنـاً وَنَـضـرَةًبِــأَفــيـاءِ شَـرخٍ قَـد ضَـفـا فـي تَـنَـعُّمِ
11وَظِــلِّ شَــبــابٍ كــانَ يَــنــدى غَــضــارَةًوَوَشــي رِداءٍ رَيــعــانُهُ لَم يُــنَــمـنَـمِ
12طَـوى بُـردهُ كَـرّ الجَـديـديـنِ مِـثـلَ ماطَـــوى وُدّ مَـــن أَهــواه عَــنّــي لُوّمــي
13وَرُبَّ صَـــديـــقٍ قَــد نَــعِــمــتُ بِــقُــربِهِزَمـانـاً وَجَـفـنُ الدَهـرِ عَـن وُدِّنا عَمي
14تَــدورُ شُــمـوسُ الراحِ بَـيـنـي وَبَـيـنَهبِــمَــجــلِسٍ أُنــس فـي نَـدامـى كَـأَنـجُـمِ
15إِلى أَن رَمَـتـنـا الحـادِثـات بِـأَسـهُـمٍوَأَقــفَــرَ رَبــعـي مِـن هَـواه وَمَـعـلَمـي
16طَــوَت شَـخـصَهُ عَـنّـي اللَيـالي وَأَسـأَرَتبِـقَـلبـي عَـقـابـيـلُ السـقـامِ المُـحكَمِ
17وَهَـــل أَنـــا إِلّا رَبُّ نَــفــسٍ مــعــارةٍوَقَــــلبٍ مُـــعـــارٍ لِلجَـــوى وَالتَـــألُّمِ
18وَمِـــمّـــا شَــجــانــي وَالحَــوادِثُ جَــمَّةٌتَـــغَـــيُّرُ دَهــرٍ فــي الكِــرام مُــحــكَّمِ
19وَجَـورُ أَخٍ يُـبـدي التَـجَـنّـي وَيَـنـثَـنـيعَــــلَيَّ بِــــلَومٍ وَالكِـــتـــاب مُـــحَـــرّمِ
20فَـيـا أَيُّهـا الجـانـي وَنَـسأَلُهُ الرِضاتَــرَفَّقــ عَــلى صَــبٍّ بِـبَـيـنِـكَ قَـد رُمـي
21وَأَصــغِ إِلى عَــتــبِ الصَــديــقِ فَـرُبَّمـاأَعـــادَ عِـــتـــابٌ خُـــلّةَ المُـــتَـــصَــرِّمِ
22فَهـا قَـد بَـسَـطـتُ العَـتبَ فَاِسمَع هَديّةًوَأَودَعــتُهُ سِــلكَ الجُــمــانِ المُــنَـظّـمِ
23لَقَد كُنتُ قَبلَ الآنِ جَلداً عَلى النَوىأَبِــيّــاً وَلَم أَربــع عَـلى رَسـم مُـعـلَمِ
24عَـلى أَنَّنـي لا غـالِبُ الرَأيِ بِـالهَوىوَلا قـــائِلٌ لِلشَـــوقِ إِن ضَــلَّ يَــحــلُمِ
25أَروحُ بِــأَثــوابِ العَــفــافِ مُــسَـربَـلاوَأَغــدو بِــحــلمٍ مِــثــلَ طَــودِ يَـلَمـلَمِ
26وَإِن نَــكَــرتــنــي خــلَّةٌ أَو نَــكـرتُهـارَحـــلتُ إلى أُخـــرى بِــغَــيــرِ تَــنَــدُّمِ
27فَـــبـــدّلَنـــي بـــالعِــزِّ ذُلّاً هَــواكُــمُوَلاعــجُ شَــوقٍ مِــن نَــعــيــمٍ مُــخَــيّــمِ
28أَقـــولُ إِذا نـــامَ الخــليُّ وَلَم أَنَــمعَـــلى حَـــرّ وَقـــدٍ لِلضُـــلوعِ مُـــقَـــوَّمِ
29خَـــليـــليّ مــا لِلخــلِّ قَــد حــالَ وُدُّهُوَوُدِّي عَــلى طُــولِ المَــدى لَم يُــصــرّمِ
30أَغَـــيّـــرَهُ صَــرفُ الزِمــانِ أَمِ اِرعَــوىإِلى وَشــيِ واشٍ أَم مَــقــال مُــنَــمـنَـمِ
31فَـيـا مُنتَهى الآمالِ يا غايَةَ المُنىوَنُـزهَـةَ نَـفـسِ الصَـبِّ يـا ذا التَـكـرُّمِ
32لَكَ اللَهُ فــــي صَـــبٍّ أَضَـــرَّ بِـــحـــالِهِبِــعــادٌ لَهُ فــي قَــلبِهِ فِــعــلُ لِهــذَمِ
33مُـقـيـمٌ عَـلى رَعـيِ الذِمـام وَطـالَ مـاغَــــذاكَ لِبـــانَ الوُدِّ غَـــيـــرَ مُـــذَمَّمِ
34صَــفَــت مِــنــهُ أَخــلاقٌ لَدَيـكَ خَـليـقَـةٌبِــحُــســنِ ثَــنــاءٍ مِـن فَـصـيـحٍ وَأَعـجَـمِ
35كَـزَهـرِ الرُبـا قَـد فَـتَّحـَتهُ يَدُ الصَباوَجَــرَّت عَــلَيــهِ ذَيــلَهــا فــي تَــبَــسُّمِ
36وَراعَ لَهُ حُـــســـن الوِدادِ وَإِن نَــبــازَمــانٌ وَلا تَــســمَــع مَــقــالَةَ مُـجـرِمِ
37أُعــيــذُكَ مِــمَّنــ قـالَ فـي وَصـفِ شَـأنِهِأَديــبٌ لَهُ فــي الشــعــرِ فَـضـلُ تَـقَـدُّمِ
38إِذا سـاءَ فِـعـلُ المَـرءِ سـاءَت ظُـنونُهُوَصَـــدّق مـــا يَـــعـــتــادُهُ مِــن تَــوَهُّمِ
39وَعـــادى مُـــحِــبّــيــهِ بِــقَــولِ عــداتِهِوَأَصــبَــح فــي شَــكٍّ مِـنَ اللَيـلِ مُـظـلِمِ
40تَـــذَكّـــر رَعـــاكَ اللَهُ ســـابِــقَ خــلّةٍوَلاحِـــق عَهـــدٍ بِـــالقِـــلى لَم يُهَــدّمِ
41جَــــحَــــدتَ وَلاءً مِــــن وَلِيٍّ غَــــدا لَهُعَــلى كُـلِّ مَـولىً فـيـكَ فَـضـلُ المُـقَـدَّمِ
42وَأَنــكَــرتُ مِـنـهُ الوُدَّ يُـزهـى نَـضـارَةًوَأَقــبــلتَهُ صَــدرَ الحُــســامِ المُـصَـمَّمِ
43فَــمَهــلاً عَـلِيَّ القَـدرِ يـا مَـن بِـحُـبِّهِنَـفـوزُ غَـداً مِـن ذي الجَـلال بِـمَـغـنَمِ
44أَتَــجــحَــد مَـن والاكَ وَالرَبـعُ شـاسِـعٌلعـــاً لَك هَـــل هَــذا فــعــالُ مُــكَــرّمِ
45أَعــد مــا مَــضــى يَـومـاً إِلَيـهِ لَعَـلّهُيَـريـشُ العَـواري مِـن نِـبـالي وَأَسهُمي
46وَإِن لَم يَــكُــن فــي غَـورِ وُدِّكَ مَـطـمَـعٌوَهَـبّـت لَهُ النَـكـبـاءُ بِـالبينِ تَرتَمي
47ســأُعــمــل عِـيـسِـي عَـن بِـلادِكَ راحِـلاًلِقَــولٍ شَــريــفٍ فــي العُــلا مُــتَـقَـدّمِ
48وَأَولى بِــلادٍ بِــالمَــقـامِ مِـن الأُلىبِـلادٌ مَـتـى يَـنـزل بِهـا الحُـرّ يَـغنَمِ
49وَقَـد مَـحّـضَـتـكَ النُـصـحَ نَـفـسٌ لِصُـحـبَـةٍرعــايــتــهــا فَــرضٌ عَــلى كُــلِّ مُـسـلِمِ
50إِذا مـا صَـحِـبـتَ المَرءَ فَاِصحَب مُهَذَّباًكَـريـمَ السَـجـايـا لِلفَـضـائل مُـنـتَـمي
51وَعــاشـر بِـخُـلقٍ مـا اِسـتَـطَـعـتُ مُـحَـبَّبوَجــانــب فَــدَتــكَ النَــفــسُ كُـلَّ مُـذَمَّمِ
52وَراعِ لِإخــوانِ الصَــفــاءِ حُــقــوقَهُــموَإِن أَنــتَ ضَــيّـعـتَ الوَفـا خِـلِّ تَـنـدَمِ
53فَـيـا لا رَعى الرَحمَنُ مَن لَيسَ راعِياًحُـــقـــوقَ إِخــاءٍ مِــن صَــديــق مُــقَــدَّمِ
54وَأَحـسِـن إِلى الأَيّـام وَاِعـلَم بِـأَنَّهـامَــطــايـا إِلى لَحـدٍ بِـغَـبـراءَ مُـقـتَـمِ
55فَـمـا الدَهـرُ إِلّا مِـثـلُ أَحـلامِ نائِمٍوَعِــزُّ الفَــتــى فــيــهِ كَــطَـيـفٍ مُـسَـلّمِ
56وَلا تَـــكُ مَـــغــروراً بِــعِــزٍّ تَــنــالُهُبِهِ وَاِخــشَ يَـومـاً أَن يَـطـاك بِـمـنـسَـمِ
57وَراقِـــب إِلَهَ العَـــرشِ وَاعــلَم بِــأَنَّهُيَــرى مــا خَــفـي مِـن كُـلِّ أَمـرٍ مُـكَـتَّمِ
58وَهــاكَ قَــريــضــاً قَــد بَـدا عَـن رَويَّةٍتَــضــمّــنَ عَــتــبـاً مِـثـلَ عِـقـدٍ مُـنَـظّـمِ
59خِــلالَ سُــطُــورِ الشَــوقِ يَــبـدو كَـأَنَّهُلَمـــى شـــادِنٍ يَــبــدُو خِــلالَ تَــبَــسُّمِ
60أَرَقُّ مِـــنَ الصَهـــبــاءِ شُــجّــت عَــشِــيَّةًبِـــمُـــزنٍ مَـــرَت أَخـــلافُهُ يَــدُ مِــرزَمِ
61وَدُم فـــي نَـــعـــيـــمٍ دائِمٍ وَمَـــسَـــرَّةٍبِـعَـيـشٍ هَـنـيـءٍ مِـن ذُرا العِـزِّ وَاِسلَمِ
62مَــقــامُــكَ مَــحــمــودٌ وَبــابُــكَ مَـلجَـأٌوَظِــلُّكَ مَــمــدودٌ لَهُ السَـعـد يَـنـتَـمـي
63مَـدى الدَهـر مـا بَـكّى القَريض بِسَجعِهِهَــديــلُ وَفــاءٍ قَــد مَــضــى بِــتَــرَنّــمِ