قصيدة · الوافر · مدح
سلام الله بورك من سلام
1سَلاَمُ اللهِ بُورِكَ مِنْ سَلاَمِعَلَى قَبْرِ الإِمَامِ ابْنِ الإَِمَامِ
2وَسُقْيَا ثُمَّ سُقْيَا ثُمَّ سُقْيَايَصُوبُ بِدَمْعِهَا جَفْنُ الْغَمَامِ
3إِلَى أَنْ تَفْهَقَ الْقِيعَانُ رِيّاًوَتُورِقَ عَنْهُ أَوْتَادُ الْخِيَامِ
4تُبَشِّرُ بِالرِّضَى مغْدىً وَمَمْسىًفَتَبْسِمُ عَنْهُ أَزْهَارُ الْكِمَامِ
5وَلَوْلاَ أَنَّهَا بُشْرَى وَرُحْمَىلَمَا جَرُؤَ الْكِماَمُ عَلَى ابْتِساَمِ
6أَمَوْلاَىَ أَهْنَ نَوْمَكَ فِي قَرَارٍيَعُودُ عَلَيْكَ بِالنِّعَمِ الْجِسامِ
7تَهُبُّ عَلَى جَوَانِبِهِ النُّعَامَىفَتُهْدِيكَ السَّلاَمَ مِنَ السَّلاَمِ
8إِلَى أَنْ تَسْتَقِرَّ بِدَارِ عَدْنٍفَتَظْفَرَ بِالنَّعِيمِ الْمُسْتَدَامِ
9هُنَاكَ الْمُلْكُ لاَ مَا بِنْتَ عَنْهُفَمَا الدُّنْيَا سِوَى حُلْمِ الْمَنَامِ
10يَسُرُّ عُلاَكَ مَا قَدَّمْتَ فِيهِمِنَ الْقُرُبَاتِ فِي جُنْحِ الظَّلاَمِ
11وَوَصْلُكَ بِالصَّلاَةِ دُجَى اللَّيَالِيوَقَطْعُكَ لِلْهَوَاجِرِ بِالصِّيَامِ
12وَسَمْحُكَ لِلْجِهَادِ بِكُلِّ سَامٍمِنَ السَّامِ النُّضَارِ وَكُلِّ جَامِ
13وَتَصْدُقُ وَعْدَكَ الصَّدَقَاتُ تُعْلِيمَقَامَكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْكِرَامِ
14أَيَا عَبْدَ الْعَزِيزِ يَعِزُّ صَبْرِيعَلَيْكَ فَإِنَّهُ صَعْبُ الْمَرَامِ
15وَلَكِنِّي يُخَفِّضُ بَعْضَ بَثِّيوَحُزْنِي مَا لِعِزِّكَ مِنْ دَوَامِ
16سُعُودُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ فِي حَيَاةٍوَإِنْ جُرِّعْتَ أَكْوْاسَ الْحِمَامِ
17وَبَيْتُكَ فَوْقَهُ لِلَّهِ سِتْرٌضَفَا كَالسِّتْرِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ
18وَوَارِثُكَ الْعَزِيزُ عَلَيْكَ مَلْكٌعَزِيزُ الأَمْرِ مَرْهُوبُ الْحُسَامِ
19سَعِيدٌ فَابْتَهِجْ لَفْظاً وَمَعْنَىيُطَاوِعُهُ الزَّمَانُ بِلاَ زِمَامِ
20وَدَارُكَ لِلسُّعُودِ بِهَا مَدَارٌوَشَمْلُكَ فِي اتَّسَاقٍ وَانْتِظَامِ
21لَئِنْ خلفت مِنْهُ هِلاَلَ مُلْكٍوَرُحْنَا بَعْدَ شَمْسِكَ فِي ظَلاَمِ
22فَهَا هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي ازْدِيَادٍيُشَابِهُ هَيْئَةَ الْبَدْرِ التَّمَامِ
23مَحَضْتَ بِهِ الْوَصَاةَ إِلَى رِجَالٍكِرَامٍ شَأَنُهُمْ رَعْيُ الذِّمَامِ
24أَبُو يَحْيَى وَحَسْبُكَ مِنْ حَيِيٍّوَفِيٍّ بِالْعُهُودِ عَلَى التَّمَامِ
25يُدَافِعُ عَنْهُ بِالْبِيضِ الْمَوَاضِيوَيَحْمِي السَّرْحَ بِالْجَيْشِ اللُّهَامِ
26وَمَهْمَا سَارَ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّوَجَدَّ السَّيْرَ بُورِكَ مِنْ هُمَامِ
27فَعَلاَّلٌ بِدَارِكَ أَيُّ ذُخْرٍيَقُومُ بِحِفْظِهَا خَيْرَ الْقِيَامِ
28فَشُكْراً أَيُّهَا الْمَوْلَى لِسَعْيٍبَرِيٍّ فِي الْوَفَاءِ مِنَ الْمَلاَمِ
29وَيَا مَا كُنْتَ تَشْكُرُ مِنْ وَفَاءٍوَرَعْيٍ لَوْ قَدَرْتَ عَلَى الْكَلاَمِ
30وَظَائِفُ بَعْدَ بُعْدِكَ فِي ازْدِيَادٍوَحِفْظٌ فِي طِعَانٍ أَوْ طَعَامِ
31وَإِعْدَادٌ لَهُ بَرَكَاتُ نُعْمَىسَحَائِبُهَا تَجُودُ عَلَى الأَنَامِ
32أَعَدَّتْهُ الْمُلُوكُ إِلَى بَنِيهَاوَشَائِجَ وُصْلَةٍ ذَاتِ الْتِحَامِ
33وَأَبْدَتْ فِيهِ رَغْبَةَ ذِي امْتِسَاكٍبِحَبْلٍ لِلْمَوَدَّةِ وَاعْتِصَامِ
34وَأَهْدَتْهُمْ إِلَيْهِ بِحُسْنِ عُقْبَىوَجَمْعٍ بَعْدَ شَتٍّ وَالْتِئَامِ
35وَمَنْ غَرَسَ الْمَوَدَّةَ قَرَّ عَيْناًوَأَعْمَلَ فِي الْجَنَى كَفَّ احْتِكَامِ
36فَطِبْ نَفْساً وَنَمْ فِي ظِلِّ رُحْمَىتَلِذُّ بِبَرْدِهَا بَيْنَ النِّيَامِ
37أَتَيْتُكَ بِالْهَنَاءِ هَنَاءِ عَبْدٍأَخِي هَمٍّ بِأَمْرِكَ وَاهْتِمَامِ
38تَطَوَّقَ مِنْكَ إِنْعَاماً كَرِيماًلَزِيماً مِثْلَ تَطْوِيقِ الْحَمَامِ
39تَعَلَّلَ بِالسَّلاَمِ عَلَيْكَ حَتَّىيَرَاكَ وَأَنْتَ فِي دَارِ السَّلاَمِ