1سَل يَلدِزاً ذاتَ القُصورِهَل جاءَها نَبَأُ البُدور
2لَو تَستَطيعُ إِجابَةًلَبَكَتكَ بِالدَمعِ الغَزير
3أَخنى عَلَيها ما أَناخَ عَلى الخَوَرنَقِ وَالسَدير
4وَدَها الجَزيرَةَ بَعدَ إِسماعيلَ وَالمَلِكِ الكَبير
5ذَهَبَ الجَميعُ فَلا القُصورُ تُرى وَلا أَهلُ القُصور
6فَلَكٌ يَدورُ سُعودُهُوَنُحوسُهُ بِيَدِ المُدير
7أَينَ الأَوانِسُ في ذُراها مِن مَلائِكَةٍ وَحور
8المُترَعاتُ مِنَ النَعيمِ الراوِياتُ مِنَ السُرور
9العاثِراتُ مِنَ الدَلالِ الناهِضاتُ مِنَ الغُرور
10الآمِراتُ عَلى الوُلاةِ الناهِياتُ عَلى الصُدور
11الناعِماتُ الطَيِّباتُ العَرفِ أَمثالُ الزُهور
12الذاهِلاتُ عَنِ الزَمانِ بِنَشوَةِ العَيشِ النَضير
13المُشرِفاتُ وَما اِنتَقَلنَ عَلى المَمالِكِ وَالبُحور
14مِن كُلِّ بَلقيسٍ عَلىكُرسِيِّ عِزَّتِها الوَثير
15أَمضى نُفوذاً مِن زُبَيدَةَ في الإِمارَةِ وَالأَمير
16بَينَ الرَفارِفِ وَالمَشارِفِ وَالزَخارِفِ وَالحَرير
17وَالرَوضُ في حَجمِ الدُناوَالبَحرِ في حَجمِ الغَدير
18وَالدُرِّ مُؤتَلِقِ السَناوَالمِسكِ فَيّاحِ العَبير
19في مَسكَنٍ فَوقَ السِماكِ وَفَوقَ غاراتِ المُغير
20بَينَ المَعاقِلِ وَالقَناوَالخَيلِ وَالجَمِّ الغَفير
21سَمَّوهُ يَلدِزَ وَالأُفولُ نِهايَةُ النَجمِ المُغير
22دارَت عَلَيهِنَّ الدَوائِرُ في المَخادِعِ وَالخُدور
23أَمسَينَ في رِقِّ العَبيلِ وَبِتنَ في أَسرِ العَشير
24ما يَنتَهينَ مِنَ الصَلاةِ ضَراعَةً وَمِنَ النُذور
25يَطلُبنَ نُصرَةَ رَبِّهِنَّوَرَبُّهُنَّ بِلا نَصير
26صَبَغَ السَوادُ حَبيرَهُنَّوَكانَ مِن يَقَقِ الحُبور
27أَنا إِن عَجِزتُ فَإِنَّ فيبُردَيَّ أَشعَرَ مِن جَرير
28خَطبُ الإِمامِ عَلى النَظيمِ يَعُزُّ شَرحاً وَالنَشير
29عِظَةُ المُلوكِ وَعِبرَةُ الأَيّامِ في الزَمَنِ الأَخير
30شَيخُ المُلوكِ وَإِن تَضَعضَعَ في الفُؤادِ وَفي الضَمير
31تَستَغفِرُ المَولى لَهُوَاللَهُ يَعفو عَن كَثير
32وَنَراهُ عِندَ مُصابِهِأَولى بِباكٍ أَو عَذير
33وَنَصونُهُ وَنُجِلُّهُبَينَ الشَماتَةِ وَالنَكير
34عَبدَ الحَميدِ حِسابُ مِثلِكَ في يَدِ المَلِكِ الغَفور
35سُدتَ الثَلاثينَ الطِوالَ وَلَسنَ بِالحُكمِ القَصير
36تَنهى وَتَأمُرُ ما بَدالَكَ في الكَبيرِ وَفي الصَغير
37لا تَستَشيرُ وَفي الحِمىعَدَدُ الكَواكِبِ مِن مُشير
38كَم سَبَّحوا لَكَ في الرَواحِ وَأَلَّهوكَ لَدى البُكور
39وَرَأَيتَهُم لَكَ سُجَّداًكَسُجودِ موسى في الحُضور
40خَفَضوا الرُؤوسَ وَوَتَّروابِالذُلِّ أَقواسَ الظُهور
41ماذا دَهاكَ مِنَ الأُمورِ وَكُنتَ داهِيَةَ الأُمور
42ما كُنتَ إِن حَدَثَت وَجَلَّتبِالجُزوعِ وَلا العَثور
43أَينَ الرَوِيَّةُ وَالأَناةُ وَحِكمَةُ الشَيخِ الخَبير
44إِنَّ القَضاءَ إِذا رَمىدَكَّ القَواعِدِ مِن ثَبير
45دَخَلوا السَريرَ عَلَيكَ يَحتَكِمونَ في رَبِّ السَرير
46أَعظِم بِهِم مِن آسِرينَ وَبِالخَليفَةِ مِن أَسير
47أَسَدٌ هَصورٌ أَنشَبَ الأَظفارَ في أَسَدٍ هَصور
48قالوا اِعتَزِل قُلتَ اِعتَزَلتُ وَالحُكمُ لِلَّهِ القَدير
49صَبَروا لِدَولَتِكَ السِنينَ وَما صَبَرتَ سِوى شُهور
50أوذيتَ مِن دُستورِهِموَحَنَنتَ لِلحُكمِ العَسير
51وَغَضِبتَ كَالمَنصورِ أَوهارونَ في خالي العُصور
52ضَنّوا بِضائِعِ حَقِّهِموَضَنَنتَ بِالدُنيا الغَرور
53هَلّا اِحتَفَظتَ بِهِ اِحتِفاظَ مُرَحِّبٍ فَرِحٍ قَرير
54هُوَ حِليَةُ المَلِكِ الرَشيدِ وَعِصمَةُ المَلِكِ الغَرير
55وَبِهِ يُبارِكُ في المَمالِكِ وَالمُلوكِ عَلى الدُهور
56يا أَيُّها الجَيشُ الَّذيلا بِالدَعِيِّ وَلا الفَخور
57يَخفي فَإِن ريعَ الحِمىلَفَتَ البَرِيَّةَ بِالظُهور
58كَاللَيثِ يُسرِفُ في الفِعالِ وَلَيسَ يُسرِفُ في الزَئير
59الخاطِبُ العَلياءِ بِالأَرواحِ غالِيَةِ المُهور
60عِندَ المُهَيمِنِ ما جَرىفي الحَقِّ مِن دَمِكَ الطَهور
61يَتلو الزَمانُ صَحيفَةًغَرّا مُذَهَّبَةَ السُطور
62في مَدحِ أَنوَرِكَ الجَريءِ وَفي نِيازيكَ الجَسور
63يا شَوكَتَ الإِسلامِ بَليا فاتِحَ البَلَدِ العَسير
64وَاِبنَ الأَكارِمِ مِن بَنيعُمَرَ الكَريمِ عَلى البَشير
65القابِضينَ عَلى الصَليلِ كَجَدِّهِم وَعَلى الصَرير
66هَل كانَ جَدُّكَ في رِدائِكَ يَومَ زَحفِكَ وَالكُرور
67فَقَنَصَت صَيّادَ الأُسودِ وَصِدتَ قَنّاصَ النُسور
68وَأَخَذتَ يَلدِزَ عَنوَةًوَمَلَكتَ عَنقاءَ الثُغور
69المُؤمِنونَ بِمِصرَ يُهدونَ السَلامَ إِلى الأَمير
70وَيُبايِعونَكَ يا مُحَممَدُ في الضَمائِرِ وَالصُدور
71قَد أَمَّلوا لِهِلالِهِمحَظَّ الأَهِلَّةِ في المَسير
72فَاِبلُغ بِهِ أَوجَ الكَمالِ بِقُوَّةِ اللَهِ النَصير
73أَنتَ الكَبيرُ يُقَلِّدونَكَ سَيفَ عُثمانَ الكَبير
74شَيخُ الغُزاةِ الفاتِحينَ حُسامُهُ شَيخُ الذُكور
75يَمضي وَيُغمِدُ بِالهُدىفَكَأَنَّهُ سَيفُ النَذير
76بُشرى الإِمامُ مُحَمَّدٌبِخِلافَةِ اللَهِ القَدير
77بُشرى الخِلافَةِ بِالإِمامِ العادِلِ النَزِهِ الجَدير
78الباعِثِ الدُستورَ في الإِسلامِ مِن حُفَرِ القُبور
79أَودى مُعاوِيَةٌ بِهِوَبَعَثتَهُ قَبلَ النُشور
80فَعَلى الخِلافَةِ مِنكُمانورٌ تَلَألَأَ فَوقَ نور