1سَل قاهِرَ الفُرسِ وَالرومانِ هَل شَفَعَتلَهُ الفُتوحُ وَهَل أَغنى تَواليها
2غَزى فَأَبلى وَخَيلُ اللَهِ قَد عُقِدَتبِاليُمنِ وَالنَصرِ وَالبُشرى نَواصيها
3يَرمي الأَعادي بِآراءٍ مُسَدَّدَةٍوَبِالفَوارِسِ قَد سالَت مَذاكيها
4ما واقَعَ الرومَ إِلّا فَرَّ قارِحُهاوَلا رَمى الفُرسَ إِلّا طاشَ راميها
5وَلَم يَجُز بَلدَةً إِلّا سَمِعتَ بِهااللَهُ أَكبَرُ تَدوي في نَواحيها
6عِشرونَ مَوقِعَةً مَرَّت مُحَجَّلَةًمِن بَعدِ عَشرٍ بَنانُ الفَتحِ تُحصيها
7وَخالِدٌ في سَبيلِ اللَهِ موقِدُهاوَخالِدٌ في سَبيلِ اللَهِ صاليها
8أَتاهُ أَمرُ أَبي حَفصٍ فَقَبَّلَهُكَما يُقَبِّلُ آيَ اللَهِ تاليها
9وَاِستَقبَلَ العَزلَ في إِبّانِ سَطوَتِهِوَمجدِهِ مُستَريحَ النَفسِ هاديها
10فَاِعجَب لِسَيِّدِ مَخزومٍ وَفارِسِهايَومَ النِزالِ إِذا نادى مُناديها
11يَقودُهُ حَبَشِيٌّ في عِمامَتِهِوَلا تُحَرِّكُ مَخزومٌ عَواليها
12أَلقى القِيادَ إِلى الجَرّاحِ مُمتَثِلاًوَعِزَّةُ النَفسِ لَم تُجرَح حَواشيها
13وَاِنضَمَّ لِلجُندِ يَمشي تَحتَ رايَتِهِوَبِالحَياةِ إِذا مالَت يُفَدّيها
14وَما عَرَتهُ شُكوكٌ في خَليفَتِهِوَلا اِرتَضى إِمرَةَ الجَرّاحِ تَمويها
15فَخالِدٌ كانَ يَدري أَنَّ صاحِبَهُقَد وَجَّهَ النَفسَ نَحوَ اللَهِ تَوجيها
16فَما يُعالِجُ مِن قَولٍ وَلا عَمَلٍإِلّا أَرادَ بِهِ لِلناسِ تَرفيها
17لِذاكَ أَوصى بِأَولادٍ لَهُ عُمَراًلَمّا دَعاهُ إِلى الفِردَوسِ داعيها
18وَما نَهى عُمَرٌ في يَومِ مَصرَعِهِنِساءَ مَخزومَ أَن تَبكي بَواكيها
19وَقيلَ خالَفتَ يا فاروقُ صاحِبَنافيهِ وَقَد كانَ أَعطى القَوسَ باريها
20فَقالَ خِفتُ اِفتِتانِ المُسلِمينَ بِهِوَفِتنَةُ النَفسِ أَعيَت مَن يُداويها
21هَبوهُ أَخطَأَ في تَأويلِ مَقصِدِهِوَأَنَّها سَقطَةٌ في عَينِ ناعيها
22فَلَن تَعيبَ حَصيفَ الرَأيِ زَلَّتُهُحَتّى يَعيبَ سُيوفَ الهِندِ نابيها
23تَاللَهِ لَم يَتَّبِع في اِبنِ الوَليدِ هَوىًوَلا شَفى غُلَّةً في الصَدرِ يَطويها
24لَكِنَّهُ قَد رَأى رَأياً فَأَتبَعَهُعَزيمَةً مِنهُ لَم تُثلَم مَواضيها
25لَم يَرعَ في طاعَةِ المَولى خُؤولَتَهُوَلا رَعى غَيرَها فيما يُنافيها
26وَما أَصابَ اِبنَهُ وَالسَوطُ يَأخُذُهُلَدَيهِ مِن رَأفَةٍ في الحَدِّ يُبديها
27إِنَّ الَّذي بَرَأَ الفاروقَ نَزَّهَهُعَنِ النَقائِصِ وَالأَغراضِ تَنزيها
28فَذاكَ خُلقٌ مِنَ الفِردَوسِ طينَتُهُاللَهُ أَودَعَ فيها ما يُنَقّيها
29لا الكِبرُ يَسكُنُها لا الظُلمُ يَصحَبُهالا الحِقدُ يَعرِفُها لا الحِرصِ يُغويها