الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

سل عن فؤادك بين منعقِد اللوى

مهيار الديلمي·العصر العباسي·59 بيتًا
1سل عن فؤادك بين منعقِد اللوىوالنَّعفِ قبلَ تشعُّب الأظعانِ
2واخلِط أنينَك إن تسمَّع كاشحٌبِرُغاءِ كلِّ مجرجِرٍ حَنَّانِ
3فلربّما طارت مناسِمُها غداًبحَشاك وهي مناسِرُ العِقبانِ
4لله أنت محدِّثا أنَّ النوىمُمْسَى غدٍ من والهٍ حَرّانِ
5ناهٍ دموعَك بالبنانِ تجمُّلانهياً مشقَّته على الأجفانِ
6نبذوا عهودك في الحصا وتأوَّلواديِنَ النساءِ عليك في الأديانِ
7وتلبَّسوا لك في النِّفاق صبائغاقبلَ الفراق كثيرةَ الأوانِ
8غادون أو متروِّحون لشأنهمفلأشِرقَنّ لهم بجمَّةِ شاني
9ولقد حملتُ حديثَهم في أضلعٍللسرِّ مُشرَجَةٍ على الكتمانِ
10وربطتُ صدري باليديْنِ مخافةًمن كثرة الزفراتِ والخفقانِ
11يا سائلي بوفائهم لك ذمّةٌمن أن يراني الحبُّ حيث نهاني
12خُذ وجهيَ الراضي إليك ولا تسلْبعدَ النوى عن قلبيَ الغضبانِ
13هل في البروقِ على الكثيبِ دلالةٌإن أعوزتك دلالةُ النيرانِ
14أو في الصَّبا لك مَخبَرٌ عن مقلَتَيْهادِي الضلوعِ وموقِظٍ وسنانِ
15أشكو ظَمايَ وبلَّةٌ من ريقهتشفيِ فليتَ سقى وليت شفاني
16لما تواقفنا وكم من لهفةٍبحشاً هناك وعَضّةٍ ببنانِ
17أذكرتُه العهدَ القديمَ فما قضىلي حاجةً إذكارُ من ينساني
18قم نادِ بين حمولهم فلربماكنتَ الطليقَ غدا وكنتُ العاني
19عيني جنت يا ظالمين فما لكمجورَ القضاء تعاقبون جَناني
20ما هذه يا قلبُ أوّلُ عثرةٍأُخذَ البريءُ لها بذنب الجاني
21أشكو زماني في دماءٍ طلَّهاعَبَثاً وثأري عند أهل زماني
22وسيوفُ أيامي التي أُنحِي بهامسلولةٌ في أيدي الإخوانَ
23يا صاحبيَّ كم القناعةُ بالمنىوالنومُ تحت ظلائِل الحرمانِ
24وزعمتا أن المغرّر عاثرٌتعِدُ العلا غيرَ الذيِ تعدانِ
25لا بدّ منها وثبةٌ عربيّةٌيَرضَى القُعودُ بها عن النَهَضانِ
26تدجو الخطوبُ وليلُها مستصبحٌبالغرّة البيضاءِ من عدنانِ
27تبغيِ ديونا من بني عوفٍ لهاعُقِدتْ بغير الَمطل واللَّيّانِ
28حتى تَبيتَ مع الظلام نزيلةًلأغرَّ كابن أبي الأغرِّ هجِانِ
29واهاً لها هَدياً وحُسنَ بصيرةٍفي السعي إن بلَغتْ أبا حسَّانِ
30تُلقي عصاها في بيوت مقلَّدٍبندىً يَحُلُّ قلائدَ الأرسانِ
31حيثُ الفخارُ العِدُّ أبيضُ سافرٌوالجودُ أخضرُ ناعمُ الأغصانِ
32ومع العشيِّ مُراحةٌ هدَّارةٌآجالُها في قبضةِ الضيفانِ
33تفدِي سواه سُوقها بضروعِهاودماؤها معه فِدَى الألبانِ
34في كلِّ بيتٍ جَفنةٌ فهَّاقةٌوفحيصُ مَعقورٍ ونقعُ دُخَانِ
35ونفيسةٌ من ماله موهوبةٌلم تُحصَ في كيلٍ ولا ميزانِ
36يا قاتلَ الأزمات في أعوامهابالجود بل يا قاتل الأقرانِ
37سَّموْك أكرمَهم فإن هم فُزِّعوابالصّبْحِ فاسمك فارسُ الفرسانِ
38كم موقِفٍ لك والقنا يزعُ القناعن أن يكونَ اليومُ يومَ طِعان
39والموتُ ما بين الكميِّ وقِرنهيتعاوران عليهِ أو يقعانِ
40ما زلَّ عن زلَقاتِه لك أَخمَصٌولقد تزِلُّ بغيرك القدَمانِ
41أعطاكَ فيه النصرَ توثقةً وماوقفت قناةُ مغامسٍ بسنانِ
42ورجعتَ تنثو حسن ما أبليتهثُلَمُ الظُّبَا وقصائدُ الخُرْصانِ
43وسخيمة أغضيتَ عنها واهباللحِلم فيها سَوْرة الأضغانِ
44أطَّتْ بك الرحم البليةُ دونهاحتى طويتَ الذنبَ بالغفرانِ
45وضممتَ قومكَ تابعا في ضمِّهمأمرَ العلا وحقيقة الإيمانِ
46وإذا الكريمُ تناكرتْ أعمامُهُأخوالَه بسقت به العرقانِ
47أعطيت حتّى كلُّ عافٍ قائلٌأفقرتُهُ بالجودِ أو أغناني
48وأجرتَ حتى ودَّ قومُك أنّهممع عزِّهم لك موضعُ الجيرانِ
49مرَّتْ صِفاتُك بي فهزَّتْ أضلعيشوقا إليكَ وهيَّجتْ أشجاني
50وخجِلتُ من مدحي لقومك والعلافي ترك مدحك وحده تلحاني
51وعلمتُ أنك خيرُ من علِقَتْ بهمنِّي حبائلُ بُغيةٍ وأماني
52فبعثتُها سيّارةً لك ركبُهافي الأرض لا الواني ولا المتواني
53حمّالةً من طِيب نشرِك في الملاسُلَف الحَيَا وبواكِرَ الرَّيحانِ
54ودَّتْ لها لو أنها أسديةٌعليا تميمٍ أو بني شيبانِ
55تُحيِي محاسنَ مَزْيَدٍ إحياءَكمباقي علاه على الزمان الفاني
56تُعطيك في النادي أوائلَ فخرِهوالقومُ بعدَك تابعٌ أو ثاني
57وإذا تلاها المنشدون تمنَّت الأبصارُ فيها موضعَ الآذانِ
58لم يبقَ غيري من يقومُ بمثلهالكُمُ ولا من كان قبلَ زماني
59فُقتُ الورى قولا وفُقتم نائلافالمجدُ بين أكفّكم ولساني
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل