1سَلْ مَا لسلمَى بنَارِ الهجْرِ تَكْوِينِيوَحُبُّهَا فِي الْحَشَى مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي
2وَفِي مُنَاهَا تَمَنَّيتُ الْمُنَى فَغَداقَلْبِي كَئِيباً بِبَلْوَاهُ يُنَاجِينِي
3وَفِي قِبَابِ قُبا قاَمَتْ لَنَا بِقَبَاطِرَازُهَا مذْهَبٌ فِي حُسْنِ تَزْيِينِ
4لَمَّا انْثَنَتْ فِي الحُلَى تَزْهُو بِبَهْجَتِهَاوَبِالغَزَالَةِ تُزْرِي وَالسَّرَاحِينِ
5لَمَّا تَفَنَّنْتُ فِي أَفْنَانِ قَامَتِهَاتَفَنَّنَتْ بِفُنُونِ الصَّدِّ تُفْنِينِي
6وَتَحْسَبُ الصَّدّ يُسلِينِي مَحَبَّتَهَاهَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ جَمْرَ النَّار يُصْلِينِي
7النَّار فِي كَبِدِي وَالشَّوْقُ يُقْلِقُنيوَالْقُرْبُ يَنْشُرُنِي والبُعْدُ يَطْوِينِي
8وَرُكْنُ صَبْرِي تَخَلَّى فِي الْغَرَامِ وَقَدْتَمَكَّنَ الحُبّ مِنِّي أَيّ تَمْكِينِ
9وَقَدْ رَأَيْتُ مَسِيرِي عَزَّ مَطلبُهُوَالطَّرفُ وَالظَّرفُ يُبْكِينِي ويَكْوِينِي
10نَصَبْتَ حَالِي لِرَفْعِ الضَّمِّ مُنْجَزِمابِالْكَسْرِ عَلَّ بَرشْفِ الضّمَ تُحْيِينِي
11يَا صَاح عُجْ بالحِمَى وَانْزِلْ بِهِمْ سَحَراًوَانْظُرْ لعَجْبٍ أثِيلاَتِ الْبَسَاتِينِ
12وَفَوْقَ سَفْحِ عَمِيق الدَّمْعِ عُجْ لِتَرَىجَآذِرَ الْحَيِّ بَيْنَ الخُرَّدِ الْعِينِ
13وَمِلْ عَلَى أَثْلاَثِ الْبَانِ مُنْعَطِفاًوَحَيّ سَلْعاً وَسَلْ عَنْ حَالِ مِسْكِينِ
14ثُمَّ آتِ جَزْعاً وَجُزْ عَنْ حَيِّ كَاظِمِةٍوَأقْر السَّلاَمَ عَلَى خَيْرِ النَّبِييِنِ
15مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ مَنْ ظَهَرَتْآياتُهُ فَتَسَلَّى كُلُّ مُحْزُونِ
16مَنْ خَصَّهُ اللهُ بِالْقُرْآنِ مُعْجِزَةًمَا نَالَهَا مُرْسَلٌ قَدْ جَاءَ بِالدِّينِ
17وَمِنْ شِهَابٍ بَدَا مِنْ نُورِهِ رَجَعَتشُهْبُ الدَّياجِي رُجُوماً لِلشَّيَاطينِ
18وَفَوْقَ رَاحَتِهِ صُمُّ الْحَصَى نَطَقَتْوَالْمَاءُ مِنْ كَفِّهِ يُزْرِي بِجَيْحُونِ
19وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ البَارِي وَأَرْسَلَهُبَرّاً رَؤُوفاً رَحِيماً بِالْمَسَاكِينِ
20إِنْ سَارَ فِي الرَّمْل لَمْ يَظَهَر لَهُ أَثَرٌوَإِنْ عَلاَ الصَّخْرَ عَادَ الصَّخْرُ كَالطِّينِ
21كَأَنْ بالرَّمْلِ مَا بِالصَّخْرِ مِنْ جَلَدٍشَوْقاً وَبِالصَّخْرِ مَا بِالرَّمْلِ مِنْ لِينِ
22وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الجِذْعَ حَنَّ لَهُوَالْعِذْقَ أَنَّ إِلَيْهِ أَيَّ تَأَنِينِ
23وَقَدْ سَمِعْنَا بِأَنَّ الطَّيْرَ خَاطَبَهُفِي منْطِقٍ مُفْصِحٍ مِنْ غَيْرِ تَلْكِينِ
24وَالظَّبيَ وَالضبَّ جَاءَا يَشْهَدَانِ بِأَنْلاَ شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ طَهٍ وَيَاسِينِ
25فَكَيْفَ أُحْسِنُ مَدْحاً فِي مَحَاسِنِهِلَكِنَّ لِي قَبُولاَ مِنْهُ يَكْفِينِي
26أُقَبِّلُ الأَرْضَ إِجْلاَلاً لِهَيْبَتِهِوَأَلْثِمُ التُّرْبَ عَلَّ الوَصْلَ يُحْيِينِي
27وَقَدْ أَقُولُ ابْن حَمْدَان الْغَرِيبَ أَتَىمُنَادِياً بِفُؤَادٍ مِنْهُ مَحْزُونِ
28يَاأَكْرمَ الخَلْقِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِوَأَحْسَنَ النَّاسِ مِنْ حُسْنٍ وَتَزيِين
29إِنِّي أَتَيْتُكَ فَأقْبَلْنِي وَخُذْ بِيَدِيوَمِنْ لهِيبِ لَظَى جِرْنِي وَسجِّينِ
30وَقَدْ مَدَحتُكَ فَارْحَمْنِي وَجُدْ فَعَسَىمِنْ هَوْلِ يَوْمِ اللِّقَا وَالْحَشْرِ تُنْجِينِي
31وَكُنْ شَفِيعِي فِي النَّارِ يَاأَمَلِيلَعَلَّ أَحْظَى بِأَجْرٍ غَيْر مَمْنُونِ
32صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا صَدَحَتْقُمْرِيَّةٌ فَوْقَ أَفْنَانِ الرَّيَاحِينِ
33صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا غَرَّدَتحَمَائِمُ فَوْقَ أَغْصَانِ الْبَسَاتِينِ
34صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا وَفَدَتْنُوَيْقَةٌ لِحِمَى الأَطْلاَلِ تَبْرِينِي
35صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا هَطَلَتْمَدَامِعُ السُّحْبِ أَوْ عَيْنُ المُحِبِّينِ
36صَلَّى عَلَيْكَ إِلاَهُ الْعَرْشِ مَا ضَحِكَتْمَبَاسِمُ الزَّهْرِ فِي ثَغْرِ الأَفَانِينِ
37وَأَلفُ أَلفِ صَلاَةٍ لاَ نَفَادَ لَهَامَضرُوبَةٌ فِي ثَمَانِ أَلْفِ تِسْعِينِ
38عَلَيْكَ يَاخَيْرَ خَلْقِ اللهِ قَاطِبَةًوَأَلْفُ أَلْفِ سَلاَمٍ فِي ثَمَانِينِ
39وَآلِكِ الْغُرِّ وَالأَصْحَابِ كُلِّهِموَتَابِعِيهِمْ لِيَوْمِ الْحَشْرِ وَالدِّينِ
40مَا عطَّرَ الرَّوْضُ فِي الأَسْحَارِ عَرفَ صبَاوَفَاحَ نَشرُ خُزَامَى مِنَّةَ نِسْرِينِ
41وَمَا شَدَا مُنْشِدٌ صبٌّ لِفَرْطِ جَوىًسَلْ مَا لسَلْمَى بِنَارِ الهَجْرِ تَكْوِينِي