1سَلِ الرَّكْبَ يا ذَوّادُ عنْ آلِ جَسّاسِهلِ ارْتَبَعوا بعْدَ النُقَيْبِ بأوْطاسِ
2فإني أرى النّيرانَ تَهْفو فُروعُهاعلى عَذَبِ الوادي بمَيْثاءَ مِيعاسِ
3تنَوَّرْ سَناها منْ بَعيدٍ ولا تُرَعْفليس على مَنْ آنَسَ النّارَ منْ باسِ
4ومنْ مُوقِديها غادَةٌ دونَها الظُّباتَلوحُ بأيْدي غِلْمَةٍ غيرِ أنْكاسِ
5وكُلُّ رُدَيْنيٍّ كأنّ سِنانَهُيَعُطُّ رِداءَ الليْلِ عنهُمْ بنِبْراسِ
6مُهَفْهَفَةٌ غَرْثَى الوِشاحَيْنِ دونَهاتَحَرُّشُ عُذّالٍ ورِقْبَةُ حُرّاسِ
7يضيءُ لها وَجْهٌ يرِقُّ أديمُهُفما ضَرّها لو رَقَّ لي قَلْبُها القاسي
8وفي المِرْطِ دِعْصٌ رشَّهُ الطَّلُّ أُزِّرَتْبهِ تحتَ غُصْنٍ فوقَهُ البَدْرُ ميّاسِ
9سمَوْتُ لَها والليلُ حارَتْ نُجومُهعلى أُفُقٍ عارٍ بظِلِّ الدُّجى كاسِ
10فهبَّتْ كما ارْتاعَ الغَزالُ وأوْجَسَتْمِن ابْنِ أبيها خِيفَةً أيَّ إيجاسِ
11تُشيرُ إِلى مُهْري حِذارَ صَهيلِهِوتَسْتَكْتِمُ الأرْضَ الخُطا خَشْيَةَ النّاسِ
12فقلْتُ لها لا تَفْرَقي وتشبّثيبنهّاسِ أقْرانٍ ومنّاعِ أخْياسِ
13تَرُدُّ يَدَيْهِ عنْ وِشاحِكِ عِفّةٌوعِرْضٌ صَقيلٌ لا يُزَنُّ بأدْناسِ
14وطوَّقْتُها يُمْنى يَديَّ وصارِميبيُسْرايَ فارْتاحَتْ قَليلاً لإيناسي
15وذُقْتُ عَفا عَنّا الإلهُ وعَنكُمُجَني ريقَةٍ تُلهي أخاكُمْ عنِ الكاسِ
16فلمّا اسْتَطارَ الفَجْرُ مالَ بعِطْفِهاوداعي كما هزَّ الصَّبا قُضُبَ الآسى
17وكَمْ عَبْرَةٍ بلَّتْ وِشاحاً ومِحْمَلاًبِها زَفْرَةٌ أدْمَتْ مَسالِكَ أنْفاسي
18ولاحَتْ تَباشيرُ الصّباحِ كأنّهاسَنا المُقْتَدي باللهِ في آلِ عَبّاسِ
19حَمى بَيضَةَ الإسلامِ فاسْتَحْكَمَتْ بهِعُراهُ وقد شُدَّتْ لَديهِ بأمْراسِ
20يَلوذُ الرّعايا آمِنينَ بعِزِّهِلِياذَ عِتاقِ الطّيْرِ بالجَبلِ الرّاسي
21ويُلْحِفُهُمْ ظِلاً منَ العَدْلِ وارِفاًويَرْعاهُمُ بالنّائِلِ الغَمْرِ والباسِ
22إليكَ أميرَ المؤمِنينَ رَمَتْ بِناعُلاً تَنْتَهي أعْراقُهُنَّ إِلى الياسِ
23ولما اسْتَقَلّتْ بي إِلى العِزِّ هِمّتينَفَضْتُ بوادِيكَ المُقَدَّسِ أحْلاسي
24فأقْلَعَتِ الأيّامُ عني ورُبّماأطَلَّتْ بأنْيابٍ عليَّ وأضْراسِ
25ولولاكَ لمْ أسْتَوْهِبِ العِيسَ هَبَّةًعلى طُرُقٍ تُغْوي الأدِلاّءَ أدراسِ
26طَوَيْتُ إِلى ناديكَ كُلَّ مُبَخَّلٍأبَتْ شَوْلُهُ أن تُسْتَدَرَّ بإبْساسِ
27وكُنتُ أرَجّي الناسَ قبلَ لِقائِكُمْفها أنا بِعْتُ الزِّبْرِقانَ بشَمّاسِ