1سَلِ الأفق بالزُّهر الكواكب حاليافإنِّيَ قد أودعْتُه شرحَ حاليا
2وحَمَّلْتُ معتلَّ النسيم أمانةًقطعتُ بها عمر الزمان أمانيا
3فيَا مَنْ رأى الأَرواحَ وهي ضعيفةٌأُحَمِّلُها ما يستخفُّ الرواسيا
4وساوسُ كم جدّتْ وجدَّ بيَ الهوىفعُذَّبه القلبُ المقلَّبُ هازيا
5ومن يُطعِ الألحاظ في شرعة الهوىفلا بدَّ أن يعصي نصيحاً ولاحيا
6عدلتُ بقلبي عن ولاية حكمهغداة ارتضى من جائر اللحظ واليا
7وما الحبُّ إلا نظرةٌ تبعث الهوىوتُعقب ما يُعيي الطبيب المداويا
8فيا عجباً للعين تمشي طليقةًويصبح من جرّائها القلبُ عانيَا
9ألا في سبيل الله نفس نفيسةٌيُرخّصُ منها الحبُّ ما كان غاليا
10ويا رُبَّ عهدٍ للشباب قضيتُهُوأحسنت من دَيْنَ الوصال التقاضيا
11خلوتُ بمن أهواه من غير رِقبةٍولكنْ عفافي لم أكن عنه خاليا
12ويوم بمستنّ الظباء شهدتُهُأجدَّ وصالاً بالياً فيه باليا
13ولم أَصحُ من خمر اللحاظ وقد غدابه الجوُّ وضّاح الأسِرَّةِ صاحبا
14وجرّد من غمد الغمامة صارماًمن البرق مصقول الصفيح يمانيا
15تبسّم فاستبكى جفونيَ غمرةًملأتُ بدُرِّ الدمع فيها ردائيا
16وأذكرني ثغراً ظمئتُ بِورْدِهِولا والهوى العذريّ ما كنْتُ ناسيا
17وراح خَفوق القلب مثلي كأنماببرق الحمى من لوعة الحبِّ ما بيا
18وليلةَ بات البدرُ فيها مضاجعيوباتتْ عيون الشهب نَحوي روانيا
19كرعتُ بها بين العُذَيْب وبارقٍبمورد ثغر بات بالدارِّ حاليا
20رشفتُ به شهدَ الرُّضاب سُلافةٌوقبّلْتُ في ماء النعيم الأقاحيا
21فيا برد ذاك الثغر رَوَّيتَ غُلَّتيويا حَرَّ أنفاسي أَذَيْتَ فؤاديا
22وروضة حسن للشباب نضيرةٍهصرتُ بغصن البانِ فيها المجانيا
23وبتُّ أُسقّي وردة الخد أدمعيفأصبح فيها نرجسُ اللحظ ذاويا
24ومالت بقلبي مائِلاتُ قدودهافما للقدود المائلاتِ وماليا
25جزى الله ذاك العهدّ عَوْداً فطالماأعاد على ربعي الظباء الجوازيا
26وقلْ لليالٍ في الشباب نعمتُهاوقضَّيْتُها أُنساً سُقيتِ لياليا
27ويا واديا رفّت عليَّ ظلالهُونحن ندير الوصل قُدِّستِ لياليا
28رمتني عيونُ السرب فيه وإنمارَمَيْنَ بقلبي في الغرام المراميا
29فلولا اعتصامي بالأمير محمّدلما كنتُ من فتك اللواحظ ناجيا
30فقل للذي يبني على الحسن شعرَهُعليه مَعَ الإحسان لا زلتَ بانيا
31فكم من شكاةٍ في الهوى قد رفأتُهاورفَّعتُها بالمدح إذ جاء تاليا
32وكم ليلةٍ في مدحه قد سهرتُهاأُباهي بدُرِّ النظم فيه الدّراريا
33ولاح عمود الصبح مثل انتسابهرفعتُ عليه للمديح المبانيا
34إمامٌ أفادَ المكرماتِ زمانَهُوشاد له فوق النجوم المعاليا
35وجاوز قدْر البدر نوراً ورِفْعَةًولم يرضَ إلا بالكمال مُواليا
36هو الشمس بَثَّتْ في البسيطة نفعَهاوأنوارها أهدت قريباً وقاصيا
37هو البحر بالإحسان يزخُر موجُهُولكنه عذبٌ لمن جاء عافيا
38هو الغيث مهما يُمسكِ الغيث سُحبهيُروِّ بسحب الجود من كان صاديا
39شمائلُ لو أن الرياضَ بحسنهالما صّار فيها زهرها الغضُّ ذاويا
40فيا ابن الملوك الصيد من آل خزرجٍوذا نسبٌ كالصبح عَزَّ مُساميا
41ألستَ الذي ترجو العفاةُ نوالَهُفتُخْجِلُ جدواه السحابَ الغواديا
42ألستَ الذي تخشى البغاةُ صيالَهفتوجِلُ علياهُ الصعابَ العَواديا
43وهدْيُك مهما ضلّتِ الشّهبُ قصدهاتولَّتْهُ في جنح الدُّجُنَّةِ هاديا
44وعزمك أمضى من حسامك في الوغىوإن كان مصقول الغِرَارَيْنِ ماضيا
45فكم قادحٍ في الدين يكفر ربَّهقدحتَ له زند الحفيظة واريا
46وما راعه إلاّ حسامٌ وعزمةٌيضيئان في ليل الخطوب الدَّواجيا
47فلولاك يا شمسَ الخلافة لم يَبِنْسبيلُ جهاد كان من قبلُ خافيا
48ولولاك لم تُرفع سماءُ عجاجَةٍتلوحُ بها بيضُ النصول دراريا
49ولولاك لم تنهلْ غصونٌ من القناوكانت إلى وردِ الدماءِ صواديا
50فأثمر فيها النصلُ نصراً مؤزّراًوأجنى قطاف الفتح غضَّاً ودانيا
51ومهما غدا سفّاح سيفك عاريايغادر وجهَ الأرض بالدم كاسيا
52قضى الله من فوق السَّموات أنهعلى من أبى الإسلام في الأرض قاضيا
53فكم معقلٍ للكفر صبَّحتَ أهلَهبجيشٍ أعادَ الصبح أظلم داجيا
54رقيتَ إليه والسيوف مُشِيحةٌوقد بلغت فيه النفوس التراقيا
55ففتحتَ مرقاه الممنّعَ عَنْوَةًوبات به التوحيد يعلو مناديا
56وناقوسه بالقسْرِ أمسى معطّلاًومنْبرُه بالذكر أصبح حاليا
57عجائب لم تخطر ببالِ وإنماظفرنا بها عن همة هي ما هيا
58فمنك استفاد الدهرُ كلَّ عجيبةٍيباهي بها الأملاك أخرى لياليا
59وعنك يُروّي الناسُ كلَّ غريبةتخطُّ على صفح الزمان الأماليا
60ولله مبناك الجميل فإنهُيفوق على حكم السعود المبانيا
61فكمْ فيه للأبصار من مُتَنَزَّهٍتجدُّ به نفس الحليم الأمانيا
62وتهوى النجوم الزهرُ لو ثبتت بهولم تكُ في أفق السماء جواريا
63ولو مثلَتْ في سابقيه لسابقتإلى خدمةٍ ترضيك منها الجواريا
64به البهوُ قد حاز البهاءَ وقد غدابه القصرُ آفاقَ السماء مُباهيا
65وكم حلَّةٍ جلَّلْتَه بحُليِّهامن الوشي تُنْسي السابرِيَّ اليمانيا
66وكم من قِسيّ في ذراه ترفَّعتعلى عُمُدٍ بالنور باتت حواليا
67فتحسبها الأفلاك دارت قِسيُّهاتظل عمود الصبح إذ بات باديا
68سواريَ قد جاءت بكلّ غريبةفطارت بها الأمثال تجري سواريا
69به المرمرُ المجلوُّ قد شفَّ نورُهُفيجلو من الظلماء ما كانَ داجيا
70وكم حلَّةٍ جلَّلْتَه بحُليِّهامن الوشي تُنْسي السابرِيَّ اليمانيا
71وكم من قِسيّ في ذراه ترفَّعتعلى عُمُدٍ بالنور باتت حواليا
72فتحسبها الأفلاك دارت قِسيُّهاتظل عمود الصبح إذ بات باديا
73سواريَ قد جاءت بكلّ غريبةفطارت بها الأمثال تجري سواريا
74به المرمرُ المجلوُّ قد شفّ نورُهُفيجلو من الظلماء ما كانَ داجيا
75إذا ما ضاءت بالشّعاع تخالهاعلى عِظَمِ الأجرام منها لآليا
76به البحر دفّاع العباب تخالهإذا ما انبرى وفد النسيم مُباريا
77إذا ما جَلَتْ أيدي الصَّبا متن صفحهأرتنا دُروعاً أكسبتنا الأياديا
78وراقصةٍ في البحر طوع عِنانهاتراجع ألحانَ القيان الأغانيا
79إذا ما علتْ في الجو ثم تحدَّرتْتُحلّي بمرفضِّ الجُمان النواحيا
80بذوب لجين سال بين جواهرٍغدا مثلها في الحسن أبيض صافيا
81تشابَهَ جارٍ للعيون بجامدٍفلمْ أَدْرِ أَيّاً منها كان جاريا
82فإِنْ شئت تشبيهاً له عن حقيقةٍتصيب بها المرمى وبوركتَ راميا
83فقلْ أرقصت منها البحيرة متنهاكما يُرقصُ المولودَ من كان لاهيا
84أَرتنا طباعَ الجود وهي وليدةولم ترضَ في الإحسان أَلاَّ تُغاليا
85سقَتْ ثغر زهر الرّوض عذب بُرودهاوقامت لكي تهدي إلى الدهر ساقيا
86كأنْ قد رأت نهر المجرّة ناضباًفرامت بأن تُجري إليه السَّواقيا
87وقامت بنات الدوح فيه موائلاًفرادى ويتلو بعضهنّ مثانيا
88رواضع في حجر الغرام تَرَعْرَعَتْوشبَّت فشَبَّتْ حبِّها في فؤاديا
89بها كلُّ ملتفّ الغدائر مسبلتُجيل به أيدي النسيم مداريا
90وأشرف جيدُ الغصن فيها معطلاًفقلّدتِ النوّارَ منه التراقيا
91إذا ما تحلّت درَّ زهْر غُروسُهُيبيتُ لها النَّمَّامُ بالطّيب واشيا
92مصارفة النقدين فيها بمثلهاأجاز بها قاضي الجمال التقاضيا
93فإن ملأت كف النسيم بمثلهادراهمَ نَوْرٍ ظلَّ عنها مُكافيا
94فيملأ حجر الروض حول غصونهادنانيرَ شمس تترك الروض حاليا
95تغرِّدُ في أفنانها الطيرُ كلّماتجسُّ به أيدي القيان الملاهيا
96تراجعُها سجعاً فتحسب أنهابأصواتها تُملي عليها الأغانيا
97فلم ندرِ روضاً منه أنعَمَ نَضْرَةًوأعطرَ أرجاءً وأحلى مجانيا
98ولم نرَ قصراً منه أعلى مظاهراًوأرفع آفاقاً وأفسح ناديا
99معانيَ من نفس الكمال انتقيتَهاوزيَّنْتَ منها بالجمال المغانيا
100وفاتحتَ مبناه بعيدٍ شرعتَهُتبثُّ به في الخافقين التهانيا
101ولما دعوتَ الناس نحو صنيعهأجابوا لهم من جانب الغور داعيا
102وأمُّوهُ من أقصى البلاد تقرُّباًوما زال منك السعد يدني الأقاصيا
103وأذكرتَ يوم العرض جوداً ومنعةًبموقفِ عرضٍ كنتَ فيه المجازيا
104جزيت به كلاًّ على حال سعيهفما غرسَتْ يمناهُ أصبح جانيا
105وأطلعت من جزل الوقود هوادجاًتُذكِّرُ يوم النّفر من كان ساهيا
106وحينَ غدا يُذكى ببابك للقرىفلا غرو أن أجريت فيه المذاكيا
107وطامحةٍ في الجو غير مطالةٍيردُّ مداها الطرفَ أحسرَ عانيا
108تمدُّ لها الجوزاءُ كفَّ مُصَافحٍويدنو لها بدرُ السماء مناجيا
109ولا عجبٌ أن فاتت الشُّهبَ بالعُلاوأن جاوزت منها المدى المتناهيا
110فبين يدَيْ مثواك قامت لخدمةومن خدمَ الأعلى استفاد المعاليا
111وشاهدُ ذا أنّي ببابك واقفٌوقد حَسَدَتْ زُهر النجوم مكانيا
112وقد أرضعت ثديَ الغمائم قبلهابحجر رياض كانَّ فيه نواشيا
113فلما أُبينت عن قرارة أصلهاأرادت إلى مرقى الغمام تعاليا
114وعدَّت لقاء السحب عيداً وموسماًلذاك اغتدت بالزَّمرِ تُلهي الغواديا
115فأضحكتِ البرق الطروبَ خلالهاوباتت لأكواس الدراري مُعاطيا
116رأت نفسها طالتْ فظنّتْ بأنهاتفوتُ على رغم اللحاق المراميا
117فخفّتْ إليها الذابلاتُ كأنهاطيورٌ إلى وكر أطلْنَ تهاويا
118حكت شبهاً للنحل والنحلُ حولَهعصيٌّ إلى مثواه تهوي عواليا
119فمن مثبتٍ منها الرمية مدركٍومن طائرٍ في الجو حلّق وانيا
120وحصنٍ منيع في ذراها قد ارتقىفأبعد في الجو الفضاء المراقيا
121كأن بروقَ الجو غارتْ وقد أَرتْبروجَ قصورٍ شِدتَهُنَّ سواميا
122فأنشأتَ برجاً صاعداً متنزّلاًيكون رسولاً بينَهُنّ مداريا
123تطوُّرَ حالاتٍ أتى في ضروبهابأنواع حَلْي تستفزُّ الغوانيا
124فحِجْلٌ برجليها وشاحٌ بخصرِهاوتاجٌ إذا ما حلَّ منها الأعاليا
125وما هو إلا طيرُ سعد بذروةٍغدا زاجراً من أشهب الصبح بازيا
126أمولايَ يا فخر الملوك ومَنْ بهسيبلُغُ دينُ الله ما كان راجيا
127بَنُوكَ على حكم السعادة خمسةٌوذا عدد للعين ما زال واقيا
128تبيتُ لهم كفُّ الثريّا مُعيذةًويصبحُ معتلُّ النواسم راقبا
129أَسامٍ عليها للسعادة مِيسمٌترى العزّ فيها مستكناً وباديا
130جعلت أبا الحجّاج فاتحَ طرسهموقد عرفتْ منك الفتوحُ التواليا
131وحسبُك سعدٌ ثم نصرٌ يليهمُمحمّدٌ الأرضَى فما زلت راضيا
132أقمتَ به من فطرة الدين سُنْةًوجدْدت في رسم الهداية عافيا
133وجاءوا به مِلءَ العيون وسامةًيُقبّلُ وجْهَ الأرض أزهر باهيا
134فيا عاذراً ما كان أجرأ مثلَهفمثلُك لا يُدمي الأسود الضواريا
135وجاءتك من مصر التحايا كرائماًفما فتقت أيدي التِّجار الغواليا
136ووافتك من أرض الحجاز تميمةٌتُتَمِّمُ صنعَ الله لا زال باديا
137وناداك بالتحويل سلطانُ طَيْبَةٍفيا طيب ما أهدى إليك مناديا
138وقام وقد وافى ضريح محمّدٍلسلطانك الأعلى هنالك داعيا
139سريرتك الرُّحْمَى جزاك بسعيهاإلهٌ يُوفِّي بالجزاء المساعيا
140فوالله لولا سُنَّةٌ نبويةعهدناه مهديّاً إليها وهاديا
141وعذر من الإعذار قرر حكمهمن الشرع أخبارٌ رُفعن عواليا
142لراعت بها للحرب أهوال موقفٍتُشيبُ بمبيضّ النصول العواليا
143لك الحمدُ فيه من صنيع تعدُّهفثالثُه في الفخر عزّز ثانيا
144تشدُّ له الجوزاء عِقدَ نطاقهالتخدمَ فيه كي تنال المعاليا
145وهُنّيت بالأمداح فيه وقد غداوجودك فيه بالإجادة وافيا
146ودونك من بحر البيان جواهراًكَرُمْنَ فما يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَواليا
147وطارتُ لفيها وصف كلِّ غريبةٍفأعجزتُ من يأتي ومن كان ماضيا
148فيا وارث الأنصار لا عن كلالةٍتراثَ جلال يستخفُّ الرواسيا
149بأمداحه جاء الكتاب مفصلاًيرتِّلُه في الذكر من كان تاليا
150لقد عرفَ الإِسلام مما أفدتَهُمكارمَ أنصاريّةً وأياديا
151عليك سلامُ الله فاسلم مخلَّداًتُجدِّد أعياداً وتبلي أعاديا