قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

عسل

عبد الولي الشميرى·العصر الحديث·20 بيتًا
1أَأَذوقُ مِن شَفَتَيْكِ يا حُبّي عَسَلْ؟ما عادَ يَكفي أَلفُ مِلْيونٍ قُبَلْ
2سأَموتُ مِن ظَمَإٍ إذا لم تَرْحَميقَلْبًا تَحَطَّمَ في هَواكِ وما وَصَلْ
3أنتِ الحَياةُ، جَمالُها وسُرُورُهاولَأَنتِ في عَيني الثُّرَيَّا والزُّحَلْ
4يا كُلَّ أحلامي وسِرَّ سعادتيفي البحرِ في الوادي على رأسِ الجَبَلْ
5أنا ما رَكِبْتُ البَحرَ يومًا هائِجًاإلّا إليكِ وأنتِ بَحْري والرَّمَلْ
6والكاملُ المَجزوءُ يَزهو عندماسَخَّرتُه لِهَواكِ أشرقَ واكتَملْ
7في نَظْرَةٍ مَجنونةٍ بِعُجَالةٍصَوَّبْتِ سَهمًا في الفُؤادِ له قَتَلْ
8فُضِحَ الهوى لمّا سَفَحْتُ مَدامعيوالدَّمعُ يَفْضَحُ مَنْ يُحِبُّ مَدى الأَزَلْ
9أصبَحْتِ في حُلُمي الأَنيسَ وفي دَميجَمْرًا تَوَقَّدَ بِالمَحَبَّةِ واشتعلْ
10قَدَّسْتُ في خَدَّيْكِ مَعبودَ الهوىورأيتُ كيف اللهُ أبدعَ في المُقَلْ
11إنّي ذَبَحْتُ الصَّبْرَ فِيكِ وطالماحُبٌّ، تَفَجَّرَ عندما فَقَدَ الأمَلْ
12إن كانَ حُبُّكِ زَلَّةً وجريمةًيا حَبَّذا تلكَ الجرائمُ والزَّلَلْ
13إنِّي أَسِيرُكِ صائِمًا أو مُفْطِرًاحَدَّثْتُ أهلي والأَواخرَ والأُوَلْ
14ماذا يُقالُ إذا سَكِرْتُ صَبابةًوثَمِلْتُ؟ ما أَحلى الصَّبابةَ والثَّمَلْ
15فَسَلي، وقد حَدَّثْتُ عَنْكِ دَفاتِرِيوحُروفَ أقلامي وجامعةَ الدُّوَلْ
16وأكادُ أَصْرُخُ في المنابرِ كُلِّهاباسْمِي واسمك لا أَكِلُّ ولا أَمَلّ
17ضاقَتْ بِيَ العَبَراتُ عِندَ فِراقِكُمْوذَهَبْتُ أَخْلِطُ بالرِّثاءِ مع الغَزَلْ
18ورأيتُ أوراقَ الحريرِ تَغارُ مِنخَدَّيْكِ والعَينانِ يَقْتُلُها الخَجَلْ
19فإذا أَذِنْتِ بِضَمَّةٍ فَكأنَّمافَرَّجْتِ غَمًّا لا أُطِيقُ له ثِقَلْ
20وإذا أَبَيْتِ فقد أَموتُ، وتَنْدِميأَبَدًا، ولكنْ ليسَ بعد الموتِ حَلّْ