1سكنت إلى حسن التوكّل والصّمفقد طبت نفسا بالعراقِ على الفقر
2إذا كان هذا الفقر ضربة لا زبٍعلى المرء لم تعن السفار إلى مصر
3يقولون في أرض الجزيرة مغنمورقة عيش في المكاسب والشعر
4فقلت وبارمّا ومن دون قطعهسباع وأعراب أولو قضب بتر
5وقطع قفار بالبقيعة كلماتذكرتها طار الفؤاد عن الصدر
6غبناهم والله في كل أمرناوفزنا بترويج القلوب من الفكر
7لنا ألف مصر في الزواريق بينهانسير فمن برّ أنيق إلى بحر
8ومرحلنا في كل يومين فرسخبلا حذر بل في نعيم وفي ستر
9تسير بنا تلك الزواريق في الضحىخلال ديار مونقات الذرى ضمر
10وهم يتساعون المراحل في الدجىعلى غطش بين المخافة والذعر
11تراني أبيع العيش بالقصف ساعةبتل بني سيار من بلد قفر
12غبنت إذن عيشي وضاعت فراستيوأسلمني سوء القضاء إلى الصبر
13إذا أكلوا الخروب جئنا بيانعمن الرطب الآزاذ يلمع كالتبر
14وإن فاخروا بالتين جئنا بمثلهوزدنا عليهم بالمعرّق والبسر
15على أن في التبين الوزيري سلوةعن الشام تغني ذا الحجى آخر الدهر
16وإن ذكروا الصهباء فالقفص دارهاوأرض أوانا معدن القصف والخمر
17أما نومة تحت النخيل يحفّهامن الماء أشحار بأفنانها الصفر
18سطور نخيل بين موز مسطروأشجار نارنج على نهر يحري
19يصبّ إلى نهر الأبلة ماؤهُوقد عطف المدّ العقارُ إلى الجزر
20ألذّ وأشهى للفتى من مسيرهإلى أرض قبراثا على فرسٍ يسري