الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · غزل

سكن فؤادك لا تذهب به الفكر

المعتمد بن عباد·العصر الأندلسي·40 بيتًا
1سَكِّن فُؤادكَ لا تَذهَب بِهِ الفِكَرُماذا يُعيد عَلَيكَ البَثُّ وَالحذرُ
2وَازجُر جفونك لا تَرضَ البُكاءَ لَهاوَاِصبر فَقَد كُنتَ الخطب تَصطَبِرُ
3وَإِن يَكُن قَدرٌ قد عاق عَن وَطَرٍفَلا مَرَدّ لما يأتي بِهِ القدرُ
4وَإِن تَكُن خيبَةٌ في الدَهرِ واحِدَةٌفَكَم غَدَوتَ وَمن أشياعك الظَفرُ
5إِن كُنتَ في حيرَةٍ مِن جُرمِ مُجتَرِمٍفَإِنَّ عُذرك في ظَلمائِها قَمَرُ
6كَم زَفرَةٍ مِن شِغافِ القَلبِ صاعِدَةوعَبرة مِن شؤون العين تَنحَدِرُ
7فَوِّض إِلى اللَه فيما أَنتَ خائِفُهوَتِقْ بِمُعتَضِدٍ بِاللَهِ يَغتَفِرُ
8وَلا تَرُعكَ خُطوبٌ إِن عَدا زَمَنٌفاللَه يَدفَع وَالمَنصور يَنتَصِرُ
9وَاِصبر فَإِنَّكَ مِن قومٍ أَولي جلَدٍإِذا أَصابَتهم مَكروهَةٌ صَبَروا
10مَن مِثل قَومك وَالمَلك الهُمام أَبوعمرو أَبوك لَه مجدٌ وَمُفتَخَرُ
11سَمَيدَعٌ يَهَب الآلافَ مُقتَدراًوَيَستَقِلُّ عَطاياه وَيَحتَقِرُ
12لَهُ يَدٌ كُلُّ جَبّارٍ يُقَبِّلهالَولا نَداها لَقُلنا إِنَّها الحَجَرُ
13يا ضَيغَماً يَقتُلُ الأَبطال مُفتَرِساًلا توهنَنّي فَإِنّي الناب وَالظُفرُ
14وَفارِساً تَحذَر الأقرانُ صَولَتَهُصُن عبدَك القِنّ فَهوَ الصارِم الذكرُ
15هُوَ الَّذي لَم تَشِم يُمناك صَفحَتَهُإِلّا تَأتّى مُرادٌ وَاِنقَضى وَطَرُ
16قَد أَخلَقتَني صُروف أَنتَ تعلمهاوَقالَ موردها ما لي بِها صدرُ
17فالنَفسُ جازِعَةٌ وَالعَينُ دامِعَةٌوَالصَوتُ مُرتَفِعٌ وَالسِرُّ منتشِرُ
18وَزادَ هَمّيَ ما بالجسم مِن سَقَمٍوشِبتُ رأسا وَلَم يبلُغني الكِبَرُ
19وَذُبتُ إِلّا ذَماءً فيَّ يُمسكنيأَنّي عَهدتُكَ تَعفو حينَ تَقتَدِرُ
20لَم يأت عبدُك دَنبا يَستَحِقُ بهعُتبى وَها هُوَ ناداكَ يَعتَذِرُ
21ما الذَنبُ إِلّا عَلى قَومٍ ذَوي دَغلٍوَفى لَهُم عهدُك المعهود إِذ غدروا
22قَومٌ نَصيحتُهُم غِشٌّ وصدقهمُمَينٌ وَنَفعهم إِن صُرّفوا ضَرَرُ
23يُمَيَّزُ البُغض في الأَلفاظِ إِن نَطَقواوَيُعرَفُ الحِقدُ في الأَلحاظ إِن نَظَروا
24إِن يَحرِقِ القَلب نَفثٌ مِن مَقالهمُفَإِنَّما ذاكَ مِن نارِ القِلى شَرَرُ
25مَولاي دعوةَ مَملوكٍ بِهِ ظمأٌبَرح وَفي راحَتَيكَ السَلسَلُ الخضرُ
26أَجِب نِداءَ أَخي قَلبٍ تملَّكَهُأَسى وَذي مُقلَة أودى بِها السَهَرُ
27لَم أُوتَ مِن زَمَني شَيئا أُسِرُّ بِهِفلست أَعهَدُ ما كأس وَلا وترُ
28وَلا تَمَلَّكَني دَلٌّ وَلا خَفَرٌوَلا سَبى خَلَدي غُنج وَلا حَوَرُ
29رَضاكَ راحَةُ نَفسي لا فُجِعتُ بِهِفَهوَ العَتادُ الَّذي لِلدهر أَدّخِرُ
30وَهوَ المُدامُ الَّتي أَسلو بِها فَإِذاعَدَمتُها عَبَثَت في قَلبيَ الفِكَرُ
31ما تركيَ الخَمرَ مِن زُهد وَلا وَرَعٍفَلَم يُفارِق لَعَمري سِنّيَ الصغَرُ
32وَإِنَّما أَنا ساعٍ في رِضاك فَإِنأَخفَقتُ فيه فَلا يُفسَح ليَ العُمُرُ
33ما سَرّني وَأحاشي عَصر عَطفِكمُيَومَ أَخَلّ في القَنا وَالهامُ نَنتَثِرُ
34أَجَل وَلي راحَةٌ أُخرى عَلِقتُ بِهانَظم الكُلى في القَنا وَالهامُ تَنتَثِرُ
35كَم وقعة لي في الأَعداء واضِحَةتَفنى اللَيالي وَما يَفنى لَها الخبرُ
36سارَت بِها العيسُ في الآفاقِ فاِنتَشَرَتفَلَيسَ في كُلِّ حَيٍّ غَيرها سَمَرُ
37لازلتَ ذا عِزّة قَعساء شامِخَةلا يَبلُغ الوَهمُ أَدناها وَلا البَصَرُ
38وَلا يَزالُ وَزَرٌ مِن حُسنِ رأيك ليآوي إِلَيهِ فَنِعمَ الكَهفُ وَالوَزَرُ
39إِلَيكَ رَوضَةُ فِكري جادَ مَنبتهانَدى يَمينك لا طَلّ ولا مَطَرُ
40جَعَلتُ ذكركَ في أَرجائِها شَجَراًفَكُلُّ أَوقاتِها لِلمُجتَني ثَمَرُ
العصر الأندلسيالبسيطغزل
الشاعر
ا
المعتمد بن عباد
البحر
البسيط