1سَكبَ الدَّمع لها فانسَكباوقَضى من حَقِّها ما وجبا
2أرْبعٌ لولا تباريحُ الهوىما جرى دَمعُك فيها صَبَبا
3وجَدت فيها السوافي مَلْعَباًللنّوى فاتَّخَذتْها ملعبا
4ما لقينا بوقوف الرّكب فيساحةِ النّعمان إلاَّ نصبا
5ذكر الصبُّ وهل ينسى بهازمنَ اللَّهو وأيَّام الصّبا
6يا رعى الله بها لي قمراًمُشرِقَ الطلعة لمنْ غربا
7أمنًى للنَّفس في أهل مِنًىوقباب الحيّ في وادي قبا
8فلقد كنتُ وكانتْ فتيةٌأنجمَ الأُفق وأزهار الرُّبى
9ذهب الدهر بهم فامتزجَتفضَّة الأدمع فيهم ذهبا
10يا خَليليَّ وهلاّ شِمْتُمابارقاً لاحَ لعيني وخبا
11فتوارى كفؤادي لهباًثمَّ أورى زنده والتهبا
12لَعِبَ الشَّوق بأحشائي وماجَدَّ جِدُّ الوَجْد حتَّى لعبا
13فانشدنّ لي في الحمى قلباً فقدضاعَ منِّي في الحمى أو غُصِبا
14نظرت عيناي أسرابَ المهانظرةً كانت لحَيْني سببا
15يوم أصْبَتْنا إلى دين الهوىفتَعَلَّلْنا بأرواح الصَّبا
16وعدونا زورة الطَّيف أماآنَ ميعادهُم واقتربا
17أربُ النَّفس وحاجات امرئٍما قضى منهم لعمري أربا
18قَضَتِ الأَيَّام فيما بينناإنَّنا لم نلقَ يوماً طربا
19وَهَبَ الدَّهر لنا لذَّتهواستردَّ الدهر ما قد وهبا
20ومنعنا من أفاويق الطّلامنهلاً كانَ لنا مستعذبا
21فحدا الحادي لسقيا عهدكمعارضاً إنْ ساقه البرق كبا
22مقلةُ الوالع يذري دمعَهاوبكى القطر لها وانتحبا
23أمر القلب بصبرٍ فقضىودعا الصَّبرَ إليها فأبى
24قلَّما يُدعى فيقضي حاجةًوإذا ما انتدبوه انتدبا
25واللَّيالي فَلَكٌ يظهر فيكلِّ يومٍ عجباً مستغربا
26وكآفاق العُلى ما أطْلَعَتْكشهاب الدِّين فينا كوكبا
27فتأمَّل في معاني ذاتهوتفكَّر فتَحدَّثْ عجبا
28هيبة لله في مطلعهملأت قلب الأَعادي رعبا
29يُرْتجى جوداً ويُخشى سطوةرغباً يُرجى ويخشى رهبا
30عالم الدُّنيا وناهيك بهلا يشوبُ العلم إلاَّ أدبا
31معربٌ عن فكره الثاقب إنْزفَّ أبكار المعاني عُرُبا
32كم تجلَّتْ فَجَلَتْ أفكارهعن سنا كلّ عويص غيهبا
33فأرَتْنا الحقّ يبدو واضحاًبعد أن قاربَ يحتجبا
34بلسان يفصِلُ الأَمر بهكشبا الصَّمصام أو أمضى شبا
35فخُذِ اللؤلؤَ من ألفاظِهِواجْتَني إن شِئْتَ منها ضَرَبا
36وفكاهات إذا أوْرَدَهانُظِمَتْ فوق الحميَّا حببا
37وكمالات له معجزةوأحاديثاً رواها نخبا
38أين من أقلامه سُمُرُ القناأين من همَّته بيض الظبا
39وكلام راقَ في السَّمع كمايروقُ العينَ فيما كتبا
40عَلَويٌّ من أعالي هاشمهاشم الجود ويكفي نسبا
41صاغه الله لقوم أرباًولقومٍ حَسَدوه عطبا
42لا يزال الدهر يعلو جدّهمرتقيها في المعالي رتبا
43فإذا بُوحِثَ بالجدّ علاوإذا غولبَ فيه غَلَبا
44أبلجٌ تحسبه بدرَ الدُّجىأو بأضواءِ الصَّباح انتقبا
45ديمةٌ منهلَّة ما شمْتُ فيبارق الآمال منها خلَّبا
46ولئنْ أصْبَحَ روضي ممحلاًفكم اخضرَّ به واعشوشبا
47يهنِكَ العيدُ فخذْ من لائذبِكم ما كنتُ له مستوجبا
48شاكراً منك على العيدِ يداًلم أُفاخر بسواها السُّحبا
49فتفضَّل يا ابن بنت المصطفىأشرف العالم أُمًّا وأبا