1سجَعْنَ فأذْكَرْنَ العهودَ الخوالياوقد يَذكرُ الإنسانُ ما كان ناسيا
2ولولا الهوَى ما كان نَوحُ حَمائمٍعلى عَذَباتِ الأيكِ ممّا شَجانيا
3نَوادِبُ أَبلَيْنَ الحدادَ فما تَرىعليها سوى ما زُرَّ في الجِيدِ باقيا
4ولمّا التقَى الواشون والحَيُّ ظاعنٌوقد راحَ للتّوديعِ منّي يَرانيا
5بدَتْ في مُحيّاهُ خَيالاتُ أَدمُعيصَفاءً وظَنُّوا أنْ بَكي لبكائيا
6قِفا وَلِّيا شكْوايَ أُذْناً سَميعةًوطَرْفاً سَخيَّ الجَفْنِ أَو مُتساخيا
7دَعاني فقد شَطّتْ ديارُ أَحِبّتيبدَمْعي أُجبْ شَوقاً إليهمْ دَعانيا
8تَمنَّوا أُموراً ساءهم أُخْرياتُهاوكم من مَنايا يَبتدِينَ أَمانيا
9وما الطّودُ قد أَضحى على الأرضِ راسخاًيُزعزَعُ أَن يَلقَى الرّياحَ الجواريا
10فشُكراً عبادَ اللهِ إنَّ مَواهباًإذا رُبطَتَ بالشّكرِ تُلقي المَراسيا
11فما زادَكَ الأيّامُ إلاّ تَرفُّعاًولا فَقدُكَ الأقرانَ إلاّ تعاليا
12وكنّا نَراكَ البدْرَ والصّيدَ أَنجُماًفصِرنا نَراكَ الشّمسَ والجوَّ خاليا
13غدَوتَ لدُنيا النّاسِ بالنّعلِ واطئاًوكنتَ لها لو شئتَ بالكفِّ حاويا
14ويَعظُمُ كلَّ العُظْمِ عندَ ذوي النُّهىعنِ المُلْكِ لا بالمُلْكِ مَن كان عاليا
15أَتَتْكَ ابنةُ الفكرِ الّتي لا يَسوؤهامع الكِبْرِ أَلاّ تَجعلَ المَهرَ غَاليا
16ثَناءٌ إذا أَنشدْتُ فيكَ لصدْقهكأنّيَ أتلو منه سَبْعاً مَثانيا
17بُيوتٌ أجلَّ الفْكرُ قَدْرَ قَريضِهاوأَلفاظَها لمّا أَدَقَّ المَعانيا
18وسوف أُواليها إليك قَصائداًإذا كنتَ بالإكرامِ تَلْقى المُواليا
19فحَسْبيَ أَن تُهدي إليَّ عنايةًوحَسبُكَ أَن أُهدي إليك القوافيا
20فلا زال شَمسَ الدينِ جَدُّك صاعداًوسَعيك مَشْكوراً وزَندُك واريا
21ويَلْقَى رئيسُ الدّينِ قاصيةَ المُنىإذا ما تَسامَى للمَعالي تَسامِيا
22وأنت ذُكاءٌ للعُلا وهو ابْنُهلأعيُنِنا كُلُّ يُضيءُ الدَّياجيا
23لك النّاسُ يُهدُون التّهاني وإنّمالهمْ بكَ أُهدي ما بَقِيتُ التّهانيا
24فلا زالتِ الدُّنيا لعَينِك طَلْقةًولازال منها وِرْدُ عَيشِك صافيا
25ولا جعلَتْ إلاّ بوَجْهِكَ عِيدَهاولا رَضيتْ إلاّ عِداكَ الأضاحيا