الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

شيعت احلامي بقلب باك

أحمد شوقي·العصر الحديث·51 بيتًا
1شَيّعـتُ أَحْـلامـي بقلـبٍ بـاكِولَمَحتُ من طُرُق المِـلاحِ شِباكـي
2ورجـعـتُ أَدراجَ الشبـاب ووِرْدَهأَمشي مكانَهمـا علـى الأَشـواكِ
3وبجـانبِـي واهٍ كـأَن خُفـوقَـهلَمـا تلفَّـتَ جَهْشَـةُ المُتبـاكـي
4شاكِي السلاحِ إذا خـلا بضلوعـهفإذا أُهيـبَ بـه فليـس بـشـاكِ
5قد راعـه أَنـي طوَيْـتُ حبائلـيمن بعـد طـول تنـاولٍ وفكـاكِ
6وَيْحَ ابنِ جَنْبـي ؟ كلُّ غايـةِ لـذَّةٍبعـدَ الشبـابِ عـزيـزةُ الإدراكِ
7لـم تَبـقَ منَّا ، يا فـؤادُ ، بقيّـةٌلـفـتـوّةٍ ، أَو فَضلـةٌ لـعِـراكِ
8كنا إذا صفَّقْـتَ نستبـق الـهوىونَشُـدُّ شَـدَّ العُصبـةِ الـفُتَّـاكِ
9واليومَ تبعـث فـيّ حيـن تَهُزُّنـيمـا يبعـث الناقـوسُ فِي النُّسّـاكِ
10يا جارةَ الوادي ، طَرِبْـتُ وعادنـيما يشبـهُ الأَحـلامَ مـن ذكـراكِ
11مَثَّلْتُ فِي الذِكْرَى هَواكِ وفِي الكَرَىوالذِّكرياتُ صَدَى السّنينَ الحَاكـي
12ولقد مررتُ على الريـاض برَبْـوَةٍغَـنَّـاءَ كنـتُ حِيالَهـا أَلقـاكِ
13ضحِكَتْ إلـيَّ وجُوهها وعيونُهـاووجـدْتُ فِـي أَنفاسهـا ريّـاكِ
14فذهبتُ فِي الأَيـام أَذكـر رَفْرَفـاًبيـن الجـداولِ والعيـونِ حَـواكِ
15أَذكَرْتِ هَرْوَلَةَ الصبابـةِ والـهوىلـما خَطَـرْتِ يُقبِّـلان خُطـاكِ ؟
16لم أَدر ما طِيبُ العِناقِ على الـهوىحتـى ترفَّـق ساعـدي فطـواكِ
17وتأَوَّدَتْ أَعطـافُ بانِك فِي يـديواحـمرّ مـن خَفَرَيْهمـا خـدّاكِ
18ودخَلْتُ فِي ليلين: فَرْعِك والدُّجـىولثمـتُ كالصّبـح المنـوِّرِ فـاكِ
19ووجدْتُ فِي كُنْهِ الجوانـحِ نَشْـوَةًمن طيب فيك ، ومن سُلاف لَمَـاكِ
20وتعطَّلَتْ لغـةُ الكـلامِ وخاطبَـتْعَيْنَـيَّ فِي لُغَـة الـهَوى عينـاكِ
21ومَحَوْتُ كلَّ لُبانـةٍ من خاطـريونَسِيـتُ كلَّ تَعاتُـبٍ وتَشاكـي
22لا أَمسِ من عمرِ الزمـان ولا غَـدجُمِع الزمانُ فكـان يـومَ رِضـاكِ
23لُبنانُ ، ردّتنـي إليكَ مـن النـوىأَقـدارُ سَـيْـرٍ للـحـيـاةِ دَرَاكِ
24جمعَتْ نزيلَيْ ظَهرِهـا مـن فُرقـةٍكُـرَةٌ وراءَ صَـوالـجِ الأَفــلاكِ
25نـمشي عليها فوقَ كـلِّ فجـاءَةكالطير فـوقَ مَكامِـنِ الأَشـراكِ
26ولو أَنّ بالشوق الـمزارُ وجدتنـيمُلْقي الرحالِ على ثَـراك الذاكـي
27بِنْـتَ البِقـاع وأُمَّ بَـرَ دُونِـيِّـهاطِيبي كجِلَّـقَ ، واسكنـي بَـرداكِ
28ودِمَشْقُ جَنَّـاتُ النعيـم ،وإنـماأَلفَيْـتُ سُـدَّةَ عَـدْنِهِـنَّ رُبـاكِ
29قَسَماً لو انتمت الـجداول والرُّبـالتهلَّـل الفـردوسُ ، ثـمَّ نَمـاكِ
30مَـرْآكِ مَـرْآه وَعَيْنُـكِ عَيْـنُـهلِـمْ يا زُحَيْلـةُ لا يكـون أَبـاكِ ؟
31تلـك الكُـرومُ بقيَّـةٌ مـن بابـلٍهَيْهَـاتَ! نَسَّـى البابلـيَّ جَنـاكِ
32تُبْدِي كَوَشْيِ الفُرْسِ أَفْتَـنَ صِبْغـةٍللناظـريـن إلـى أَلَـذِّ حِـيـاكِ
33خَرَزاتِ مِسْكٍ ، أَو عُقودَ الكهربـاأُودِعْـنَ كافـوراً مـن الأَسـلاكِ
34فكَّرْتُ فِي لَبَـنِ الجِنـانِ وخمرِهـالـما رأَيْتُ الـماءَ مَـسَّ طِـلاكِ
35لـم أَنْسَ من هِبَةِ الزمـانِ عَشِيَّـةًسَلَفَتْ بظلِّـكِ وانقضَـتْ بِـذَراكِ
36كُنتِ العروسَ على مِنصَّة جِنْحِـهالُبنانُ فِي الوَشْـيِ الكريـم جَـلاكِ
37يـمشي إليكِ اللّحظُ فِي الديباج أَوفِي العاج من أَي الشِّعـابِ أَتـاكِ
38ضَمَّـتْ ذراعيْـها الطبيعـةُ رِقَّـةًصِنِّيـنَ والحَـرَمُـونَ فاحتضنـاكِ
39والبـدرُ فِي ثَبَـج السمـاءِ مُنَـوِّرٌسالت حُلاه على الثـرى وحُـلاكِ
40والنيِّـرات مـن السحـاب مُطِلَّـةٌكالغِيـد من سِتْـرٍ ومـن شُبّـاكِ
41وكأَنَّ كـلَّ ذُؤابـةٍ مـن شاهِـقٍكنُ الـمجرَّةِ أَو جـدارُ سِمـاكِ
42سكنَتْ نواحـي الليـلِ ، إلا أَنَّـةًفِي الأَيْكِ، أَو وَتَر اًشَجِـيَّ حَـراكِ
43شرفاً ، عروسَ الأَرْز ، كلُّ خريـدةٍتـحتَ السماءِ من البـلاد فِـداكِ
44رَكَـز البيـانُ علـى ذراك لـواءَهومشى ملـوكُ الشعـر فِي مَغنـاكِ
45أُدباؤكِ الزُّهرُ الشمـوسُ ، ولا أَرىأَرضاً تَمَخَّضُ بالشمـوس سِـواكِ
46من كـلّ أَرْوَعَ علْمُـه فِي شعـرهويراعـه مـن خُلْقـه بـمِـلاكِ
47جمع القصائـدَ من رُبـاكِ ، وربّمـاسرق الشمائلَ مـن نسيـم صَبـاكِ
48موسى ببابكِ فِي الـمكارم والعـلاوعَصاه فِي سحـر البيـانِ عَصـاكِ
49أَحْلَلْتِ شعري منكِ فِي عُليا الـذُّراوجَمـعْـتِـه بـروايـة الأَمـلاكِ
50إن تُكرمي يا زَحْلُ شعـري إننـيأَنكـرْتُ كـلَّ قَـصـيـدَةٍ إلاَّكِ
51أَنتِ الخيـالُ : بديعُـهُ ، وغريبُـهاللهُ صـاغـك ، والـزمـانُ رَواكِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل