الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

شَوقِي إلَيْكَ يُشعِلُني

آمال عواد رضوان·العصر الحديث·146 بيتًا
1شَوقِي إلَيْكَ يُشعِلُني
2ها أنذا آتيكم
3بِجدائل من كلمات ناعمة
4في سلاسل من حروف ناعسة
5كلمات أجدلها وتجدلني
6كلمات لها أثر العطر بالروحِ
7تسكبنُي
8توجعُني
9تُطهِّرُني
10وأذرفُني نردينًا رقراقًا
11في مَدامع ِمعابدِ البَوح!
12سَارعتُ إليه أُسابقُ خطواتي
13أَحمِلُ قلبي على ريشةِ قلمي
14ظَهري تَحنيهِ أكداسٌ من الشّوقِ
15عَلى كفَّي .. ساحَ دهنُ قلبي
16ظَننتُني أحملُ كلماتٍ
17يُفتّقُها شِعري
18ألقيتُ بثَوبِي عَليهِ
19قلتُ : إليكَ بهِ
20يا لَبهائي
21حين تُرتِّقُ بِحروفِكَ أثوابي ..
22اختزَلَني أثيرُ صوتِهِ
23صَفَعَني صَداهُ
24ويْحَكِ ..
25أوَ تُلقينَ عليَّ بِمصفوفاتٍ مَعدنيَّة !
26آهٍ لِحُبَيْبات قَلبِي
27كحبَّاتِ البُنِّ
28تُحمِّصُها ... تَحرقُها
29في حَميصِ القَسوةِ
30والشّوق إليكَ
31والشّوقُ إليْكَ يُشعِلُني؟
32كَم بُحْتَ لي بِسِرِّكَ الْمَبْحوح
33كَم قُلْتَ واشِيًا حَرْفَكَ الْمَجْروح
34أنْتِ الْبَحْرُ وَالْغَيْمُ وَالْمَطَرُ
35أنْتِ النَّسيمُ وَالرّيحُ وَالْعِطرُ
36واليوم ...
37لِمَ تَتَمادى بِبَرِّيَّتِكَ
38لِمَ تَجْتاحُني
39بِجَفافِكَ وبِقَسْوَتِك ؟
40آهٍ ...
41آهٍ مِنْ هَزيمِ عِشْقِكَ يُزَلْزِلُ أكْواني
42يَشُقُّ حِجابَ أرْضي وَسَماواتي
43حُبُّكَ الْعازِفُ عَلى أوْتارِ صَمْتي
44النَّازفُ شَوْقًا في تَرانيمِ حَرفي
45باتَ يَنْضَحُ عِطْرًا كاويًا
46مِنْ مَسامَاتِ كَلمَاتي!
47هيَ كوماتُ جَليدٍ تتكدّسُ
48تُغَلِّفُ حُجيرات ذهنِك!
49وهو حَطبُ قلبكَ تُذكيهِ ومضةٌ
50من اشتعالاتِ حرفي!
51هي وخزاتٌ مِن قطراتٍ دافئةٍ
52تُبلِّلُ جسدَ السّؤال
53ومِن سباتِها .. تتيقّظُ الذاكرة
54حِينَها .. يَذوبُ جَليدُ شوقِكَ
55يتوالدُ حِسًّا حارًّا
56يَتفجَّرُ براكينَ لَهفاتٍ
57ويَتدفَّقُ يَنابيعَ كَلِمَات!
58*
59اُسْكُبْني في فِنْجانِكَ
60وارْتَشِفْني إنْ كُنْتَ تَسْعَد
61هَلِّلْني بِسَعادتِكَ
62أطْرِبْني بِلَذائِذِكَ
63يا أيُّها المَسْكونُ بي وبِفُتوني
64يا أيُّها العالِمُ الدَّفينُ بِمَكنوني
65ويا أيُّها القارئُ الأصَمُّ لِشُجوني :
66أريدُكَ حَيًّا
67أقِمْ صَلاةَ عِشقِكَ في مَعابِدِ غُصوني
68عَلِّقْ تَمائِمَكَ عَلى أهْدابِ عُيوني
69أيَطالُني لِسَانُكَ في بَوْحِهِ؟
70عَمِّدْني ..
71دَثِّرْني بِهِ ..
72ألبِسْني أثوابَ الحورِيَّات!
73شَقيَّةٌ خَفَقاتي مِن غَيْرِكَ
74وبَهِيَّةٌ عَرائِشي بِعِشْقِكَ
75وإنّي لأَبقى أُردِّدُ :
76أشْتاقُ أشْتَمُّ عَبيرَ بَوْحِك!
77*
78أعودُ ؟!
79كيف أعود
80وأنا أبدًا
81ما خَضَعْتُ لِطُقوسِ العُشّاقِ ؟
82كيفَ أعودُ
83وأنا ذاتُ الطّقْسِ الاسْتِوائيّ
84أتَجَمَّرُ ..
85أتَحَفّزُ ..
86أتَقَمَّرُ ..
87وأُمْطِرُ ؟!
88طَقسِي
89لا تَعْرفُهُ الطّقوسُ ولا النّفوسُ
90مَا من أحدٍ يعرفُني
91إلاَّيَ وروحُ الشَّوق!
92اُنظرِ السَّماءَ في ليلِها الحالكِ
93هنااااااااك ... تَتمَازجُنا
94هناكَ على خطوطِ الشّوقِ
95تتبرهجُ في سَوادِها البهيِّ
96نُجومٌ تتراقصُ وتَسطعُ
97هيَ وحدَها
98وحْدَها تُشَكِّلُني النُّجومُ بِنِثَارِ حُبِّك
99حينَ تَسْتَمْطِرُ غُيومَ سِحْرِك
100حينَ تَهيمُ وَلَهًا مَسْكونًا
101لا يَكِنُّ ولا يَهْدَأُ إلاَّ بِشوْقِك!
102تُسِرُّكَ بألوانِ بَوْحِها
103تَسوحُ بِساديَّةٍ وتَبوحُ
104:
105أهيمُ بِرَجُلٍ قَلْبُهُ مُلْكي
106وأنا القابِضَةُ عَلى أقفالِهِ
107مَرْهونٌ بأسْري
108يَلْتاعُ بِسِحْري
109قَلَمُهُ يَنْبِضُ بِحِبْرِ حُروفي
110قلبُهُ يتلوَّنُ بِخَمْرِ قُطوفي
111ماذا أقولُ
112في حَبيبِ حَرفٍ لَم أنطقهُ بَعد
113حَبيبٍ ينثرُ لَهفاتي حروفاً
114يُلمْلمُ رَعشاتِ شَوقي
115في جَدائلَ من كَلمات ؟
116ماذا أقولُ فِيمَن
117يَصْهَرُني
118يُذَوِّبُني
119يُبَلْوِرُني
120يَجْعَلُني
121خاتَمَهُ الْمُرَصَّعَ السِّحْرِيّ ؟
122ماذا أقولُ فِيمَن
123يَزْرَعُ شِفاهيَ بِأغراسٍ مِن قُبَلِ رِضَىً ؟
124حينَ يُوَشّي عيْنَيَّ
125بِبَسْمَةٍ لَوْزِيَّةٍ تَتَوَهَّجُ حَياةً وَحَياء ؟
126هو ذا القَلبُ خاشعٌ
127راكعٌ في مِحرَابِ الاعترافِ
128يتمتمُ في صمتِهِ الصَّاخبِ
129يا مَنْ تَرْجِمُني بِوابِلٍ مِن قُبُلات
130لأجْمَلِ اقْتِراف
131ما كُنْتُ أعْلَمُ
132أنّكَ تَتوقُ لِلتَّبَخُّرِ والتَّشَظّي
133أَخْشى القُبَلَ تُذيبُ دِهْنَ شَفَتَيْك
134أتُهَدِّئُ بِشَذى العيون أهدابَ أنْفاسِك ؟
135أتُرَطِّبُ بلَظى السُّكون نيرانَ أحْضانِك ؟
136أتَبْعَثُ شُجوني الحياةَ في عَزفِ ناياتِك ؟
137ألعلَّها غَابتْ ... لِتَعود ؟
138إذًا ؛
139شَرِّعْ ضفافَ حُروفِكَ لِحَرِّ كلماتٍ
140تَسبِي رطوبةَ أضلعِك!
141ولوّنْ ظلالَ شرودِك بِبَصيصِ كلماتٍ
142تطردُ غيلانَ وحشتِك!
143أفَكأنَّ حِسَّكَ
144يَستشعرُ مَلمسَ الجَواب ؟
145أو .. لعلَّ الصَّدى
146أنباكَ بِسِرِّ الغِياب ؟
العصر الحديث
الشاعر
آ
آمال عواد رضوان