1شواردُ حظٍّ لا يَقِرُّ نَفُورُهاورِبقةُ همٍّ لا يُفكُّ أسيرُها
2وصحبةُ أيّام تُعَدُّ حظوظُهاقِصاراً إذا عُدَّتْ طِوالاً شهورُها
3ونزعٌ بأطماعٍ ضعافٍ تمدُّهاأمانيُّ لم يَقبَلْ يميناً مُعيرُها
4أمرُّ على عَميائها أستذلُّهاوآوِي إلى بَلهائها أستشيرُها
5بوارقُ ما للعين إلا وميضُهاولا للثرى العطشانِ إلا غُرورُها
6تعجَّبُ من صبري وعندي خَلوبُهاومُصعِقُها وعند غيري مَطيرُها
7أجِدَّك لم يأنس فمي بثديِّهافأسألُ عن أخلافها ما دُرورُها
8وجاذبتها ثم استمرضرورةًمَرِيرِي على ما ساءني ومَريرُها
9كأنّي إذا لم أقضِ منها لُبانةًوقد نضَبتْ أوطارُها ونُذورُها
10وأنَّى تراني أغسلُ الدمَ موجَعاًأو العارَ فاعلم ثَمَّ أنى عقيرُها
11عطاءٌ على التقتير إلا غديرةًتزاحَمَ حول الأَربعين قَتيرُها
12غرابيبُ من لون الشبيبةِ وُقَّعٌأسَفَّ من الأيّام بازٍ يُطيرُها
13تُقسِّي القلوبَ بعدها وحشةً لهاكأنَّ قلوبَ الغانيات وُكورُها
14تُرِي بوجوهٍ أنها بجمالهاتصيدُ وما الأَشراكُ إلا شعورُها
15أجاور في شيبي عيوناً قويةًعلى جِزَلِ الشَّيبِ المغالطِ حُورُها
16وكلّ بياضٍ فضلةٌ لا يليقُهاإذا لم يكن إلا السواد يَضيرُها
17سلا جمرات البين بي كيف دُستُهايوقَّدُ بالأنفاس تحتي سعيرُها
18حملتُ بقلبي منهمُ وهو حَبَّةٌومن عِيسهم ما لا تُقِلُّ ظهورُها
19تلفتُّ بالأظعانِ رَفعاً ومَهبِطاًتعوَّجُ لي أو تستقيمُ سطورُها
20بعشواءَ من فرطِ البكاء كأنماتواعدَ نارُ الحيِّ بَيْناً ونورُها
21وفيمن نكِرتُ الحلمَ من جَزعٍ لهصبورُ مقاماتِ الوداع شكورُها
22إذا أفحمتني قولةٌ فُصحتْ لهوأقتلُ ألفاظِ الإناثِ ذُكورُها
23يدير كؤوساً مُرَّةً من لحاظهوفي فيه أُخرَى حُلوةٌ لا يُديرُها
24من العربيَّاتِ الكرائمِ درّةٌتُخاض إليها من تميم بحورُها
25تلوم امشاعي في القناعة جالساًفهل ثورةٌ تُرضِي المَعالي أثورُها
26وأوحدني كما تريْنَ وعفَّ بيفسادُ مودّاتٍ أرَى وفجورُها
27وأبناءُ عَلاّتٍ أخوها غنيُّها الصريحُ ومولاها الهجينُ فقيرُها
28وجوهٌ يصفِّيها النفاقُ وتحتَهابطائنُ من غِشٍّ يشِفُّ كُدورُها
29أضمُّ القوافي لي تفيءُ عليهِمُوليس وراء الخِدر إلا نُفورُها
30وأوحشتها ممَّن تُقَلِّدُ أنهسواءٌ حصاها عنده وشذورُها
31وأن قياماً بالفِناء لذَودِهاأعزُّ إذا لم يَرعَ خِصباً مسيرُها
32أفي نُصرة الأعرابِ من حسدٍ لهاومنهم بَواديها ومنهم حُضورُها
33وفي قومها من فارسٍ للسانهاعدوٌّ فسل في قيصرٍ مَن نصيرُها
34لعلَّ غلاماً أدَّبَ الملكُ رأيَهُتئِطُّ به أرحَامُها فيُجيرُها
35وما ضرَّ في غير الكُفاةِ ارتخاصُهاإذا ما غلَت عند ابن عيسى مهورُها
36إذا ما دعتْ أفضى إليه افتراعُهافكان فتاها مَن أبوه وزيرُها
37سعى للمعالي سعيَها وهو يافعٌوأَكبرُها من ساد وهو صغيرُها
38وهِيبَ وما طَرَّتْ خميلةُ وجههوأولَى النصولِ أن يُهابَ طريرُها
39أراك وما أسديتَ بعدُ صنيعةًيقول الرضا عنها ويَشهَدُ زُورُها
40تَخالَفُ أقوالٌ عليك اتفاقُهاوتكثُرُ أوصافٌ إليك مصيرُها
41لقد فخر النادي أبٌ عَدَلَ ابنَهُإذا خاف خجلاتِ الرجالِ فَخورُها
42وفي شطَطِ الآمالِ فيك لنفسهوأكثرُ آمالِ النفوس غُرورُها
43لمدَّ على العلياء منك فنالهايداً يذرَعُ الرمحَ الطويلَ قصيرُها
44لكُم وفضةُ الآراءِ تبتَدِهونهافتُصمِي إذا الآراءُ أشوَى فَطيرُها
45وما وهنتْ فيما تُقلِّبُ دولةٌوأنتم لها إلا وفيكم جُبورُها
46لقد علمتْ كيف اطِّرادُ نظامهاليالِيَ إذ تُلقَى إليكم أمورُها
47إذا ذُكرتْ أَسماؤكم هشَّ تاجُهالأيّامه منكم وحنَّ سريرُها
48حلفتُ بما يحيى الخير أحلَّهويوقدُ مما قَلَّدتْهُ ضُفورُها
49رَعَوها الربيعَ فالربيعَ وعطَّنواعليها إلى أن ضاق عنها سيورُها
50تساقُ الشهورَ والليالي هديَّةًإلى ساعة تُوفَى بجَمْعٍ أُجورُها
51ببطحاء لو ما أنبتَ الدمُ روضةًلروَّضَ من جاري طُلاها صخورُها
52لقد سرَّ سمعي ما استطاع مخبِّريبودِّك والأخبارُ نَزْرٌ سرورُها
53سلاماً ووصفاً واشتياقاً بغَيبةٍذكتْ لوعتي منها وشبَّ زفيرُها
54فإنّك للآداب والودِّ خاطبٌبشيرُ العلا فيما خَطبتَ بشيرُها
55فقل كيف تنبو روضةٌ غاضَ برهةًجدَا الماءِ عنها ثم فاضَ غديرُها
56محاسنُ أيقظتَ العلا في طلابهافقد نام هاديها وقام ضريرُها
57فليتك إن كان المبلِّغ صادقاًأجابك عفواً سهلُها وعسيرُها
58فتحتُ لك الأبوابَ عنها وقد أَبَىزماناً حفيظاها وحُصِّنَ سُورُها
59لئن كانت الزَّبَّاءَ عِزّاً ومَنْعَةًفأنت لها من غير جَدْعٍ قصيرُها
60ولولا الودادُ ما بَرزنَ سوامحاًوقد برَزتْ بالغانيات خدورُها
61ولا عاقها في عَرضِها لمعاشرٍمعارفَها عُجْمُ البصائر عُورُها
62إذا اتسعتْ أيمانُها لعطيّةٍوراجعت الأخلاقَ ضاقت صدورُها
63ولكنّها نفسٌ يطاعُ صديقهاعلى حُكمها فيها ويُعصَى أميرُها
64تَمَلَّ بها لا طيبَ نشرٍ يفوتهاإذا لومستْ ولا جمالَ يبورُها
65أزورُ بها دُورَ الملوك طليعةًترود لِيَ الأخلاقَ ثم أزورها
66وفَسِّحْ لها في زينة الفِصحِ موضعاًتقوم به تُتْلَى عليك عُشورُها
67ونَلْ وأبوك العزَّ ما حنَّ فاقدٌوقام على السَّبْع الطِّباقِ مديرُها
68وأوفَى بها شُعثٌ لكم يدرسونهامزاميرَ يستوفي اللُّحونَ زَبورُها
69مُكبِّين للأذقانِ يحتضنونهايصانُ عن الصفح العنيفِ سُفورُها
70تفوتكُمُ بالسمع والعينُ ما رأَتْودلَّ على ما في القلوب نذيرُها
71فأُقسمُ لو قُضَّتْ ضلوعيَ بعدهالما التأمتْ إلا عليكم فُطورُها