قصيدة · الطويل · رومانسية

سهرت غراما والخليون نوم

أبو الحسن الششتري·العصر الأندلسي·16 بيتًا
1سهِرْت غرَاماً والخلِيُّون نوَّموكيْفَ ينامُ المُسْتهامُ المتَيَّمُ
2وتادَمَني بعدَ الحبيبِ ثلاثةٌغَرامي ووجْدي والسَّقامُ المخيَّمُ
3أأحْبابَنا إن كانَ قَتْلي رِضَاكُمفَها مُهْجَتي طَوْعا لكم فتحكَّموا
4أقمتمْ غرامي في الهوى وقَعدْتموأسهَرْتموا جَفني القَريحَ ونمْتمُ
5وألَّفتمُ بينَ السُّهادِ وناظِريفلا القَلْب يسلاكمْ ولا العينُ تكتمُ
6وعاهَدْتمونا أنكم تحسنو اللِّقافلمَّا تملَّكتمْ قيادي هجرْتمُ
7وما لي ذنبٌ عندَكمُ غير أنَّنيوفيْتُ لمن أغْدرْتمُ فغدَرتمُ
8أما تتَّقونَ الله في قتْل عاشِقٍأمنتم صُروفَ الحادِثاتِ أمنتمُ
9تعَشَّقتكُم طِفلاً ولم أدْر ما الهوىفَلا تقْتُلوني أنْتمُ فيُعلَم
10جرحْتمُ فؤادي بالقَطيعَةِ والجفَافَيالَيْتكُم داوَيْتم ما قَطعتم
11فيَا قاضي العُشَّاقِ كُنْ في قضيتيوكُن منصفي من ظالِمٍ يتظلَّمُ
12بلِيتُ بمن لا يعرفُ العطفُ قلبَهُيعذِّبُ قلبي وهو عنْدي مكرَّمُ
13فمن قَلبُه مع غيرِه كَيف حالُهومن سرُّه في جفْنه كيف يكْتُم
14إذا لم أجدْ لي في السَّلام مُراسلاًأمُرَّ على أبوابكم فأسلّم
15وما بعدَ الأحبابُ إِلا لِشِقوتيولكن علَيّا علمُوا فتعَلّموا
16ركِبتُ بسرِّ الله في بحر عِشْقكمفيا ربِّ سلّمْ أنتَ نِعْمَ المسلِّمُ