قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

شرخ الشباب أخو الصبا وأليفه

البحتري·العصر العباسي·33 بيتًا
1شَرخُ الشَبابِ أَخو الصِبا وَأَليفُهُوَالشَيبُ تَزجِيَةُ الهَوى وَخُفوقُهُ
2وَأَراكَ تَعجَبُ مِن صَبابَةِ مُغرَمٍأَسيانَ طالَ عَلى الدِيارِ وُقوفُهُ
3صَرَفَ المَسامِعَ عَن مَلامَةِ عاذِلٍلا لَومُهُ أَجدى وَلا تَعنيفُهُ
4وَأَبي الظَعائِنِ يَومَ رُحنَ لَقَد مَضىفيهِنَّ مَجدولَ القَوامِ قَضيفُهُ
5شَمسٌ تَأَلَّقَ وَالفِراقُ غُروبُهاعَنّا وَبَدرٌ وَالصُدودُ كُسوفُهُ
6فَإِذا تَحَمَّلَ مِن تُهامَةَ بارِقٌلَجِبٌ تَسيرُ مَعَ الجَنوبِ زُحوفُهُ
7صَخِبُ العَشِيِّ إِذا تَأَلَّقَ بَرقُهُذَعَرَ الأَجادِلَ في السَماءِ حَفيفُهُ
8فَسَقى اللِوى لابَل سَقى عَهدَ اللِوىأَيّامَ نَرتَبِعُ اللِوى وَنَصيفُهُ
9حَنَّت رِكابي بِالعِراقِ وَشاقَهافي ناجِرٍ بَردُ الشَآمِ وَريفُهُ
10وَمَدافِعُ الساجورِ حَيثُ تَقابَلَتفي ضِفَّتَيهِ تِلاعُهُ وَكُهوفُهُ
11وَيَهيجُني أَلّا يَزالَ يَزورُنيمِنها خَيالٌ ما يُغَبُّ مُطيفُهُ
12وَشِفاءُ ما تَجِدُ الضُلوعُ مِنَ الجَوىسَيرٌ يَشُقُّ عَلى الهَدانِ وَجيفُهُ
13إِن لَم يُرَيثَنا الجَوازُ عَنِ الَّتينَهوى وَيَمنَعُنا النُفوذُ رَفيفُهُ
14أَو نائِلُ الفَتحِ بنِ خاقانَ الَّذيلِلمَكرُماتِ تَليدُهُ وَطَريفُهُ
15مِلكٌ بِعالِيَةِ العِراقِ قِبابُهُيَقري البُدورَ بِها وَنَحنُ ضُيوفُهُ
16لَم أَلقَهُ حَتّى لَقيتُ عَطاءَهُجَزلاً وَعَرَّفَني الغِنى مَعروفُهُ
17فَتَفَتَّحَت بِالإِذنِ لي أَبوابُهُوَتَرَفَّعَت عَنّي إِلَيهِ سُجوفُهُ
18عَطَفَت عَليَّ عِنايَةٌ مِن وُدِّهِوَتَتابَعَت جُمَلاً إِلَيَّ أُلوفُهُ
19عالي المَحَلِّ أَنالَني بِنَوالِهِشَرَفاً أَطَلَّ عَلى النُجومِ مُنيفُهُ
20أَيُّ اليَدَينِ أَجَلُّ عِندي نِعمَةًإِغناؤُهُ إِيّايَ أَم تَشريفُهُ
21غَيثٌ تَدَفَّقَ وَاللُجَينُ رِهامُهُفينا وَلَيثٌ وَالرِماحُ غَريفُهُ
22وَلِيَ الأُمورَ بِرَأيِهِ فَسَدادُهُإِمضاؤُهُ بِالحَزمِ أَو تَوقيفُهُ
23وَثَنى العُداةَ إِلَيهِ عَفوٌ لَو وَنىلَثَنَتهُمُ غَصباً إِلَيهِ سُيوفُهُ
24نِعَمٌ إِذا ابتَلَّ الحَسودُ بِسَيبِهاأَحيَتهُ بِالإِفضالِ وَهيَ حُتوفُهُ
25قُل لِلأَميرِ وَأَيُّ مَجدٍ ما التَقَتمِن فَوقِ أَبنِيَةِ الأَميرِ سُقوفُهُ
26أَمّا السَماحُ فَإِنَّ أَوَّلَ خَلَّةٍزانَتهُ أَنَّكَ صِنوُهُ وَحَليفُهُ
27لَمّا لَقيتُ بِكَ الزَمانَ تَصَدَّعَتعَن ساحَتي أَحداثُهُ وَصُروفُهُ
28وَأَمِنتُهُ وَلَوَ اَنَّ غَيرَكَ ضامِنٌيَومَيهِ لَم يُؤمَن عَلَيَّ مَخوفُهُ
29فَلَئِن جَحَدتُ عَظيمَ ما أَولَيتَنيإِنّي إِذاً واهي الوَفاءِ ضَعيفُهُ
30لَم يَأتِ جودُكَ سابِقاً في سُؤدُدٍإِلّا وَجاهُكَ لِلعُفاةِ رَديفُهُ
31غَيزانِ إِن جَدبٌ تَتابَعَ أَقبَلاوَهُما رَبيعُ مُؤَمِّلٍ وَخَريفُهُ
32فَهَلُمَّ وَعدَكَ في الإِمامِ فَإِنَّهُفَضلٌ إِلى جَدوى يَدَيكَ تُضيفُهُ
33وَهوَ الخَليفَةُ إِن أَسِر وَعَطاؤُهُخَلفي فَإِنَّ نَقيصَةً تَخليفُهُ