قصيدة · الكامل · مدح

شرف الخلافة يا بني العباس

الشريف الرضي·العصر العباسي·30 بيتًا
1شَرَفُ الخِلافَةِ يا بَني العَبّاسِاليَومَ جَدَّدَهُ أَبو العَبّاسِ
2وَافى لِحِفظِ فُروعِها وَكَنِيُّهُكانَ المُشيرَ مَواضِعَ الأَغراسِ
3هَذا الَّذي رَفَعَت يَداهُ بِناءَها العالي وَذاكَ مُوَطَّدُ الآساسِ
4ذا الطَودُ بَقّاهُ الزَمانُ ذَخيرَةًمِن ذَلِكَ الجَبَلِ العَظيمِ الراسي
5مُلكٌ تَطاوَحَ مالِكوهُ وَأَصبَحوامِنهُ وَراءَ مَعالِمٍ أَدراسِ
6غابٌ أَبَنَّ بِهِ ضَراغِمُ هاشِمٍمِن كُلِّ أَغلَبَ لِلعِدى فَرّاسِ
7حَتّى نَبا بِهِمُ الزَمانُ فَأُزعِجواعَن تِلكُمُ الأَغيالِ وَالأَخياسِ
8فَاليَومَ لَمَّ العِزُّ بَعدَ تَشَعُّثٍوَأُعيدَ ذِكرُ الدينِ بَعدَ تَناسِ
9قَد كانَ زَعزَعَكَ الزَمانُ فَراعَهعودٌ عَلى عَجمِ النَوائِبِ عاسِ
10ما كانَ غيرَ مُجَرِّبٍ لَكَ في العُلىلِتَكونَ راعي الأَمرِ دونَ الناسِ
11فَبَلاكَ عَيبَ البَأسِ يَومَ كَريهَةٍوَرَآكَ طودَ الحِلمِ يَومَ مِراسِ
12فَلَأَنتَ قائِمُ سَيفِها الذَرِبُ الشَبامَجداً وَوابِلُ نَوئِها الرَجّاسِ
13مِن مَعشَرٍ وَسَموا الزَمانَ مَناقِباًتَبقى بَقاءَ الوَحيِ في الأَطراسِ
14مُتَرادِفينَ عَلى المَكارِمِ وَالعُلىمُتَسابِقينَ إِلى النَدى وَالباسِ
15خَطَموا أُنوفَ الخالِعينَ وَذَلَّلواأُمَماً مِنَ الأَعداءِ بَعدَ شِماسِ
16طَلَعوا عَلى مَروانَ يَومَ لِقائِهِمِن كُلِ أَروَعَ بِالقَنا دَعّاسِ
17سَدّوا النَجاءَ عَلَيهِ دونَ جُمامِهِبِقِراعِ لا عُزلٍ وَلا نُكّاسِ
18بِالزابِ وَالآمالُ واقِفَةُ الخُطىبَينَ الرَجاءِ لِنَيلِها وَالياسِ
19حَتّى رَأى الجَعدِيُّ ذُلَّ قِيادِهِلِيَدِ المَنونِ تُمَدُّ بِالأَمراسِ
20وَهَوَت بِهِ أَيدٍ أَنامِلُها القَنامَهوى كُلَيبٍ عَن يَدي جَساسِ
21ضَرَبوهُ في بَطنِ الصَعيدِ بِنَومَةٍأَبَدَ الزَمانِ وَلاتَ حينَ نُعاسِ
22وَتَسَلَّموها غَضَةً فَمَضى بِهاالأَبرارُ ناشِزَةً عَنِ الأَرجاسِ
23فَالآنَ قَرَّ العِزُّ في سَكِناتِهِثَلجُ الضَمائِرِ بارِدُ الأَنفاسِ
24وَقَفَت أَخامِصُ طالِبيهِ وَرُفِّهَتأَيدٍ نَفَضنَ مَعاقِدَ الأَجلاسِ
25وَاِحتَلَّ غارِبَهُ وَلِيُّ خِلافَةٍما كانَ يَلبَسُها عَلى أَلباسِ
26سَبَقَ الرِجالَ إِلى ذُراها ناجِياًمِن نابِ كُلِّ مُجاذِبٍ نَهّاسِ
27يَقظانَ يَخرُجُ في الخُطوبِ وَيَنثَنيوَلُهاهُ لِلكَلمِ اَلرَغيبِ أَواسِ
28وَيَرِقُّ أَحياناً وَبَينَ ضُلوعِهِقَلبٌ عَلى مالِ المُثَمَّرِ قاسِ
29تَغدو ظُبى البيضِ الرِقاقِ بِقَلبِهِأَحلى وَأَعذَبَ مِن ظِباءِ كِناسِ
30وَكَأَنَّ حَملَ السَيفِ يَقطُرُ غَربُهُأَنسى يَمينَ يَدَيهِ حَملَ الكاسِ